الرئيسية / محلي / تحقيقات حول وضعية 600 عائلة تقطن القصدير بعنابة وسط

تحقيقات حول وضعية 600 عائلة تقطن القصدير بعنابة وسط

 فتحت مصالح الأمن بعنابة تحقيقا في ملف العائلات المقيمة في الأكواخ الفوضوية

 

ومراكز العبور بعدة أحياء بمدينة عنابة، بغرض إحصاء وتجميع معلومات حول العدد الحقيقي للعائلات الفقيرة، لتضيف حالتها الاجتماعية الصحية التي سيتم عليها الإفراج عن مطالبها وأحقيتها في الحصول على السكن.

وتأتي هذه الإجراءات كمرحلة أولى من أجل تطهير وسط مدينة عنابة من الأكواخ القصديرية والبناءات الهشة التي نصبتها العديد من العائلات المتضررة، التي إما انهارت مساكنها خلال الشتاء الفارط أو تم طردها بقرارات قضائية من مساكن تابعة لملاك خواص أرادوا استرجاعها.

ولم تجد هذه العائلات وعددها، حسب الإحصائيات، 20 ألف عائلة مكانا يأويها سوى تسييج أراضٍ تابعة لأملاك الدولة والاستحواذ عليها لإقامة سكناتها، وهذا ما يثير قلق السلطات التي باشرت عملية تهديم بعض السكنات لإطلاق المشاريع الاستثمارية المتوقفة عن النشاط، إلى جانب تزايد عدد السرقات والاعتداءات الخطيرة بواسطة الخناجر والسيوف إلى جانب تدهور الإطار البيئي، حيث أفرزت هذه الوضعية ترديا كبيرا في نظافة المحيط حول بناء هذه السكنات التي ما تزال منصوبة رغم حلول موسم الاصطياف الذي يعتبر مكسبا لولاية عنابة التي تنتظر توافد 5 ملايين مصطاف، ما يشوه النسيج الحضري العمراني لهذه الأحياء التي تتواجد بعنابة وسط وأغلبها يعود إلى الحقبة الاستعمارية.

من جهة أخرى، ما تزال 60 عائلة أخرى تقطن القاعات المتعددة الرياضات التي تحولت إلى مأوى للمنكوبين بعد ترحيلها الاضطراري من مساكنها المنهارة منذ أشهر جراء الفيضانات الأخيرة، وقد زادت الأوضاع تعقيدا خاصة أن قاعة الرياضات التي تفتقر إلى أدنى شروط الإقامة والحياة لعائلات بأكملها ما تزال تعاني الأمرين، كل هذه المشاكل ساهمت في توسيع دائرة الاحتجاجات والفوضى وخروج نحو ألف عائلة إلى الشارع في انتفاضة شعبية، مطالبة الوالي بضرورة التدخل، وقد وعد المسؤول الأول بالولاية بتخصيص حصة سكنية خاصة بهذه العائلات لوضع حد للفوضى والمعاناة.