الرئيسية / دولي / تحول إلى “كابوس” يؤرق كل التونسيين… تونس تطلق برنامجا لتأهيل المقاتلين العائدين من بؤر التوتر
elmaouid

تحول إلى “كابوس” يؤرق كل التونسيين… تونس تطلق برنامجا لتأهيل المقاتلين العائدين من بؤر التوتر

تعكف الحكومة التونسية على إعداد برنامج لإعادة تأهيل و إدماج المقاتلين العائدين من بؤرالتوتر، وتشرف على هذا البرنامج، ، اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف و الإرهاب، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2178

المتعلق بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب، واحتراماً لمبادئ الدستورالتونسي، وتجسيدا للاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب.

 

وتجدر الإشارة إلى أن عودة المقاتلين، من بؤر التوتر، تحول إلى “كابوس” يؤرق كل التونسيين، وذلك بالنظر إلى العدد الكبير لهؤلاء، من الشباب التونسي من الذين التحقوا بالجماعات الإرهابية والتنظيمات المتشددة وأهمها “القاعدة” و”داعش”، خاصة تلك التي تقاتل في ليبيا وسوريا و العراق ، حيث تجمع جل التقارير الدولية (الأمم المتحدة) والدراسات الأمنية لكبريات مراكز البحث المختصة، على أن تونس تحتل الصدارة، بما بين 3 و4 آلاف مقاتل، بما يجعل منها البلد الأول المصدر للإرهابيين.ولعل هذا ما يفسر تصاعد الجدل السياسي والإعلامي وأيضا المجتمعي، في تونس حول هذه الظاهرة، تحديداً تأثيرات هذه العودة المرتقبة “لجيش من المقاتلين”، عودة يتفق الجميع على أنه إلى جانب مخاطرها الأمنية، فإنه يمكن أن تهدد بنسف كل مسار الانتقال السياسي نحو الديمقراطية.هذا المسار الذي حقق خطوات مهمة تبشر بوضع اللبنات الأولية لتأسيس تجربة ديمقراطية، برغم أن المنجز الاجتماعي والاقتصادي، الذي قامت عليه ثورة 14 يناير 2011 لا يزال دون المأمول ودون الانتظار، لعل هذا ما يفسر تصاعد الحراك الاحتجاجي بين الفترة والأخرى.للإشارة فإن تونس لا يمكن لها أن ترفض عودة “المقاتلين” مثلما أكد ذلك أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، حيث ينص الدستور التونسي في الفصل 25 منه، على أنه يحجّر سحب الجنسية التونسية من أي مواطن أو تغريبه أو تسليمه أو منعه من العودة إلى الوطن.ونقلت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن مصادر مطلعة أن هناك برنامجاً لإعادة إدماج الإرهابيين العائدين من الخارج، وهو جزء من عمل الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب، في إطار نظرة ترى أن الوقاية ترتكز على مقاربة شمولية، لا تعتمد فقط الجوانب الأمنية والعسكرية والقضائية، وإنما ترتكز على تحديد العوامل التي تغذي الإرهاب ومعالجتها، من خلال تعديل الخطاب الديني، ونشر ثقافة التسامح وحقوق المواطنة، وشددت على أن الغاية من هذا البرنامج، هي حماية المجتمع، والحيلولة دون إعادة إنتاج نفس الظاهرة. من جانب اخر انتهت الاجتماعات التحضيرية للدورة الـ34 لمجلس وزراء الداخلية العرب، بالعاصمة التونسية. وتنطلق اجتماعات وزراء الداخلية العرب هذه  الأربعاء على مدى يومين، تحت رعاية الرئيس التونسى الباجى قايد السبسي، بحضور وزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار، ووزراء الداخلية فى الدول العربية.ويشارك فى الاجتماعات وفود أمنية رفيعة المستوى، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، واتحاد المغرب العربي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، والمنظمة الدولية للحماية المدنية، والمنظمة العربية للسياحة، والهيئة العربية للطيران المدني، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضى العربى للشرطة.وقالت مصادر مطلعة إن أهم الموضوعات التى تناولتها الوفود المشاركة فى الاجتماعات التحضيرية اليوم، شملت (مكافحة الإرهاب، ومكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والاتجار غير المشروع بالأسلحة، وحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر، والجرائم المستحدثة، بالإضافة إلى مجالى البحث الجنائى والحماية المدنية).