الرئيسية / محلي / تدهور الواقع المعيشي بقرية “الزرارقة” بكاب جنات يثير استياء السكان

قطار التنمية لم يصل إليهم منذ سنوات

تدهور الواقع المعيشي بقرية “الزرارقة” بكاب جنات يثير استياء السكان

استياء وتذمر كبيران لمسناهما لدى قاطني قرية “الزرارقة” بكاب جنات شرق بومرداس إزاء غياب بمنطقتهم برامج تنموية محلية ترفع عنهم الغبن والمعاناة اليومية التي لازمتهم لعدة سنوات، كل هذا على حد قول السكان على الرغم من سلسلة من الشكاوى المودعة لدى مسؤوليهم من أجل تغيير حالتهم الاجتماعية، غير أن هذه الأخيرة تلتزم الصمت في كل مرة، الأمر الذي امتعض له السكان الذين يحلمون بإيصال قطار التنمية إليهم من أجل رفع الغبن عنهم.

وقد أكد لنا سكان قرية “الزرارقة” بكاب جنات شرق بومرداس في لقائنا بهم أن قريتهم تعتبر منطقة ظل بامتياز لغياب كل المرافق المعيشية فيها بسبب تجاهل الجهات المسؤولة لمطالبهم المشروعة التي رفعوها في العديد من المناسبات والمرات، غير أنه لا حياة لمن تنادي بدليل بقائهم يعيشون حالة اجتماعية مزرية بسبب جملة المشاكل التي تعترض يومياتهم وفي مقدمتها غياب شبكة الغاز الطبيعي بمنازلهم رغم النداءات المتكررة للجهات المسؤولة، حيث يقول السكان في هذا السياق إنهم يعانون في فصل الشتاء بسبب انعدام هذه الطاقة الحيوية بمنازلهم، خاصة وأن المنطقة معروفة بالبرودة الشديدة، حيث يضطر الأغلبية منهم إلى الاعتماد على الحطب للطهي والتدفئة هذا بالنسبة للعائلات الفقيرة، أما الأخرى فتقوم بجلب قوارير البوتان بتنقلهم إلى وسط البلدية وفي بعض الأحيان حتى إلى البلديات المجاورة كبغلية ودلس من أجل جلبها غير أنهم يصطدمون بارتفاع أسعارها ما أفرغ جيوبهم.

إلى جانب هذا، هناك انشغال آخر لا يقل أهمية عن سابقه، والمتمثل في انعدام شبكة الصرف الصحي بالقرية، حيث يقول السكان إن معاناتهم تزداد يوما بعد يوم مع هذا المشكل، بسبب ما يخلفه لهم من متاعب كبيرة، لذلك لابد من إنجاز شبكة للصرف الصحي في القريب العاجل حتى تنهي معضلتهم مع الروائح الكريهة المنبعثة من وراء ذلك ما سبب لهم أمراضا خطيرة في عز تفشي جائحة “كوفيد 19”.

كما يعاني السكان أيضا من أزمة النقل خاصة إلى وسط بلدية كاب جنات، حيث يضطر هؤلاء إلى كراء سيارات الكلونديستان لقضاء حاجياتهم اليومية الضرورية، أو حتى لنقل المرضى إلى المستشفيات القريبة في ظل غياب وسائل النقل، وتبقى سيارات الخواص أو “الكلونديستان” الملاذ الوحيد للتنقل نحو الوجهة المقصودة، الأمر الذي يكبدهم مصاريف إضافية هم في غنى عنها تدفع ثمنها العائلات الفقيرة التي تعاني من كل هذا في ظل قدرتهم الشرائية التي لا تتناسب مع كل هذه المصاريف.

هذا إلى جانب وجود الطرقات في حالة مزرية، وهو ما لاحظناه ونحن نتجول في أرجاء القرية، خاصة وأن زيارتنا تزامنت مع سقوط الأمطار، حيث وجدنا صعوبة في السير عليها في ظل تحول الطرقات بمجرد سقوط أولى قطرات المطر إلى مستنقعات مائية وبرك تعرقل سير الراجلين وحتى أصحاب المركبات الذين يعزفون عن الدخول للقرية خوفا من تعرضها لأعطاب فتكلفهم مصاريف إضافية هم في غنى عنها.

وأمام هذه النقائص والانشغالات المطروحة، يناشد سكان قرية “الزرارقة” بكاب جنات شرق بومرداس، السلطات المعنية وعلى رأسها رئيس المجلس الشعبي البلدي وكذا والي الولاية، الالتفات إليهم في القريب العاجل، وتجسيد مطالبهم المشروعة التي من شأنها أن تنهي معاناتهم المزرية التي طال أمدها .

أيمن. ف