الرئيسية / منبر القراء / تذكرت يا دار
elmaouid

تذكرت يا دار

 

مهداة إلى روح الشهيد العربي بن مهيدي، الذي كلما مررت بداره بعروس الزيبان يقشعر بدني وأتذكر مقولتك: (إرموا بالثورة في الشارع يحتضنها الشعب)

وأنا طفل صغير، يقودني الحنين إلى دارك سيدي وأنت تنعم بجنة الخلد، ونحن ننعم بنسائم الحرية

هي فعلا حرية حمراء، لأن دماء كثيرة ضرجت بها…كنت وأنا ببراءتي كلما أمر بدارك أجد طيفك واقفا قبالتي وكأنه يلومني: ماذا قدمتم للوطن؟؟ ماذا صنعتم بأمجادنا؟ وماذا فعلتم للحرية التي أصبحتم تنعمون بها ؟؟ هل حافظتم على مبادئنا..

أجد نفسي دائما سيدي محرجا لأنني لم أجد ما أجيبك به أأنقل لك الخيبة تلو الخيبة !سؤالك سيدي يحرجني يضعني في قمقم الذكريات …لقد كنتم عضماء حقا..

سيدي الشهيد: إن غبت عنا فإسمك بيننا مازال يسري وروحك الطاهرة البريئة تحلق فوق سمائنا..

أجد نفسي محرجا كلما مررت بباب دارك… أحب تلك الدار لأنها تذكرني بالبطولات الفذة!!

ولكن أسفي عظيم عندما قدمت آلة من ينسى تاريخ المكان وعبقه التاريخي لتأتي على ما تبقى من جدران وسقف عتيد والذكريات التي خلدها التاريخ…

مؤسف وبعد طول غياب أن أجد البيت قد غاب… أكلته آلة تأبى الحضور، بل آلة تعشق الغياب…

رحمة الله عليك سيدي الشهيد ورحمة الله على صندوق الذكريات.. وأسفي عظيم، ودمعي غزير على فقدان الدار …

أنت يا دار… ذاكرة الزمان، ومعلما لن يزول من ذاكرة التاريخ وإن أقيمت مكانها عظمى البنايات..

سيبقى أثرك في نفسي عظيما وتبقى الدار على ذاكرة التاريخ، خير دار.