الرئيسية / وطني / تراجع العجز التجاري بنسبة 47.75 بالمائة… قرابة 23 مليار دولار قيمة واردات الجزائر خلال 6 أشهر
elmaouid

تراجع العجز التجاري بنسبة 47.75 بالمائة… قرابة 23 مليار دولار قيمة واردات الجزائر خلال 6 أشهر

الجزائر -كشف المركز الوطني للإحصائيات التابع للجمارك، الأحد، أن العجز التجاري الوطني لا يزال متواصلا على الرغم من تراجعه بنسبة 47.75 بالمائة خلال السداسي الأول من السنة الجارية.

وبلغت فاتورة الواردات خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى جوان 2018 أكثر من 22.78 مليار دولار، على الرغم من تراجعها بقيمة 489 مليون دولار، رغم إجراءات ضبط التجارة الخارجية ومنع قائمة كبيرة من المنتجات للدخول إلى السوق الوطنية التي ساهمت في تقليص تكلفة الواردات الوطنية بشكل طفيف فقط.

بالمقابل، ارتفعت الصادرات الوطنية لتصل إلى 19.82 مليار دولار، بينما بلغت خلال نفس الفترة من السنة الماضية 17.61 مليار دولار، وهو الرقم الذي يعادل ارتفاعا بقيمة 2.21 مليار دولار.

وتواصل الحكومة للعام الثالث على التوالي كبح الواردات في مقدمة أهدافها السنوية، حيث تم منع دخول نحو 1000 منتج إلى الجزائر بدءاً من السنة الجارية، بعدما قررت الحكومة إلغاء نظام الرخص الإدارية الذي تم اعتماده مطلع 2016 والذي يحدد كمية وقيمة ما يتم استيراده سنوياً من سلع، وبررت الحكومة هذا الإلغاء بمحدودية تأثير “رخص الاستيراد” على كبح الواردات التي تراجعت بملياري دولار فقط، من 49 مليار دولار سنة 2016 إلى 47 مليار دولار السنة الحالية.

ويرى خبراء في الاقتصاد أن “وضع قائمة سوداء للمواد والسلع الممنوعة من الاستيراد لن يختلف تأثيره كثيراً عن تأثير رخص الاستيراد التي أثبتت الأرقام فشلها، فكثير من السلع الموضوعة في القائمة لا تتعدى فاتورة استيرادها 50 مليون دولار وهناك ما لا يتعدى حتى 10 ملايين دولار”.

وتعمل الحكومة جاهدة على حماية احتياطي البلد من العملة الصعبة من التآكل السريع عبر إجراءات منع استيراد أكثر من ألف منتج، حيث هوى الاحتياطي إلى 94  مليار دولار في مارس الماضي، بعدما كان 115 مليار دولار عند بداية السنة الماضية، وتتوقع، حسب تصريحات وزير المالية الحالي، عبد الرحمان راوية، أن ينخفض الاحتياطي إلى 85.2 مليار دولار في العام 2018، أي ما يعادل 18.8 شهراً من الواردات، ليصل إلى 79.7 مليار دولار نهاية 2019، ثم 76.2 مليار دولار، في 2020.

لكن خبراء يرون أن “الحفاظ على احتياطي الصرف ليس بيد الحكومة، بل يخضع لعوامل أخرى منها داخلية وأخرى خارجية”، وأن “وتيرة الاستيراد، بالإضافة إلى تطور أسعار النفط في الأسواق الدولية هي التي تحدد مصير احتياطي الصرف، فالجزائر مثلاً خسرت السنة الماضية قرابة 30 مليار دولار في ظرف 9 أشهر فقط بسبب استقرار وتيرة ما يتم استيراده، قابل ذلك تواصل انهيار أسعار النفط تحت عتبة 50 دولاراً وأحياناً كثيرة تحت 45 دولاراً”.