الرئيسية / ملفات / تربويون يؤكدون تأثيره على الدراسة…. “الفايسبوك” يحرم التلاميذ من الاستمتاع بالعطلة
elmaouid

تربويون يؤكدون تأثيره على الدراسة…. “الفايسبوك” يحرم التلاميذ من الاستمتاع بالعطلة

بعد انتهاء الأسبوع الأول من العطلة الربيعية، لم يتمكن العديد من التلاميذ من الاستمتاع بعطلتهم الثانية خلال هذه السنة الدراسية، بسبب نتائجهم السيئة التي تحصلوا عليها في الفصل الثاني، حيث أرجع الأولياء

السبب إلى شبكة الأنترنت

وبالأخص موقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك، الذي يقضي التلاميذ معظم أوقاتهم

وهم يتجولون عبر صفحاته، الأمر الذي أثر بشكل سلبي على تحصيلهم الدراسي ما جعل معدلاتهم سيئة، حيث عاقب الأولياء أبناءهم المتمدرسين بمنعهم من تصفح الأنترنت بما فيها الفايسبوك.

 

ساعات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر

أثرت الشبكة العنكبوتية بشكل سلبي على التلاميذ، الذين أصبحوا يستعملون مواقعها بشكل كبير، حيث باتوا يقضون ساعات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر مهملين دراستهم وواجباتهم، ولعل أهم ما يشغل التلاميذ في الأنترنت هو موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك الذي أخذ كل وقتهم وطغى على تفكيرهم، حيث فضلوه على مراجعة دروسهم، ما جعلهم يرسبون في أغلب المواد ويتحصلون على نتائج سيئة،

وقال بعض التلاميذ في حديثهم لـ “الموعد اليومي”، إن الفايسبوك شغل كل وقتهم ولم يعد بإمكانهم الدراسة، وأكد آخرون أنهم لا يستطيعون أن يتخلوا عنه ولو لبضع ساعات، خاصة وأن معظمهم أصبحوا يستعملونه حتى في مؤسساتهم التربوية وداخل أقسامهم، عبر الهاتف النقال الذي يحتوي على تقنية الأنترنت والشرائح التي تزودت مؤخرا بهذه التقنية المعروفة بـ 3 G، الأمر الذي جعل التلاميذ لا يركزون مع الأساتذة عند شرحهم للدروس.

 

إهمال الدراسة والامتحانات

بالرغم من أن امتحانات الفصل الثاني تأتي في مدة وجيزة، ما يستلزم على الطلاب المراجعة بعد انتهاء كل درس، غير أن العديد من هؤلاء لم يهتموا بدروسهم خلال هذا الفصل، وهو ما أبرزته النتائج السلبية التي تحصلوا عليها، خاصة وأن المؤسسات التربوية عرفت شللا مؤقتا بسبب إضرابات الأساتذة، الأمر الذي استغله بعض التلاميذ من أجل استعمال الأنترنت في أوقات الاضراب، وحتى بعد أن عادوا إلى الدراسة لم يقوموا باستدراك الدروس التي فاتتهم مراجعتها، بل شغل الفايسبوك كل وقتهم، لذا وجدوا صعوبة كبيرة في الإجابة على أسئلة الفروض والامتحانات، وفي هذا الصدد، قال العديد من التلاميذ لـ “الموعد اليومي” إنهم لم يتمكنوا من وضع الإجابة الصحيحة في الامتحانات بسبب عدم مراجعتهم للدروس بشكل جيد، كما صرح آخرون أنهم عجزوا حتى عن الحفظ نتيجة لاعتيادهم على الفايسبوك واستعمالهم له في الأوقات التي كانت مخصصة للمراجعة.

 

نتائج سيئة وعقاب مستحق

أثارت النتائج الدراسية السيئة التي تحصل عليها بعض التلاميذ غضب أوليائهم، الذين قرروا معاقبتهم ومنعهم من الدخول إلى الشبكة العنكبوتية بسبب اهمالهم لدراستهم وتفضيلهم للفايسبوك عليها، حيث لجأ العديد من الأولياء الذين حاورتهم “الموعد اليومي” إلى قطع خدمة الأنترنت عن المنزل، كما قام آخرون بإخفاء جهاز الأنترنت المعروف بـ “المودام” عن أبنائهم وحرمانهم من الحاسوب والهواتف المحمولة أيضا، إضافة إلى إجبارهم على مراجعة جميع دروس المواد والتحضير للفصل الثالث، من أجل تعويض النتائج السلبية والنجاح في نهاية السنة، وفي نفس السياق، قال التلاميذ المعاقبون إن هذا التصرف أشد أنواع العقاب، خاصة وأنهم قد تعودوا بشكل كبير على الأنترنت والفايسبوك ولم يعد بإمكانهم التواصل مع أصدقائهم ولا حتى معرفة جديد ما يحدث معهم، وأكدوا في نفس الوقت أنهم سيبذلون مجهوداتهم للنجاح في الفصل الثالث، من أجل أن تنتهي عقوبتهم ويسترجعوا الأنترنت والفايسبوك، في حين قال آخرون إنهم يستغلون انشغال أوليائهم في بعض الأحيان ويقومون بالذهاب إلى مقاهي الأنترنت خفية عنهم.

 

تربويون: “الفايسبوك أهم أسباب رسوب التلاميذ”

أكد عدد من الأساتذة ومستشاري التوجيه الذين تحدثوا إلى “الموعد اليومي”، أن الفايسبوك له تأثير سلبي للغاية على التحصيل الدراسي للتلاميذ، وأنه السبب الأول في رسوبهم في الامتحانات وتحصلهم على نتائج سيئة، كونهم أصبحوا يعيشون في العالم الافتراضي أكثر من العالم الواقعي، ما أفقدهم التركيز في القسم وحتى عند مراجعة الدروس، زيادة على أنه أخذ حيزا كبيرا من وقتهم فلم يجدوا وقتا للدراسة،

وفي نفس السياق قال التربويون والأساتذة إن بعض الصفحات في موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك تقوم بنشر أفكار تثبط من عزيمة التلاميذ وتساهم في إبعادهم عن الدراسة وعدم رغبتهم في متابعتها، خاصة فيما يتعلق بظلم الأساتذة للتلاميذ

وعدم وجود فائدة من الدراسة لانعدام مناصب الشغل، وربط كل هذا بالأوضاع الدراسية التي يعرفها قطاع التربية ومقارنته بدول أخرى، الأمر الذي جعل العديد من التلاميذ ينساقون وراء هذه الأفكار ويمقتون الدراسة، وفي نفس الوقت حذر الأساتذة ومستشارو التوجيه من تأثير الفايسبوك على التلاميذ، ودعوا الأولياء إلى مراقبة أبنائهم المتمدرسين باستمرار.