الرئيسية / وطني / تركة بن بوزيد وراء ما يعيشه القطاع من كوارث
elmaouid

تركة بن بوزيد وراء ما يعيشه القطاع من كوارث

 الجزائر- دقت الفدرالية الوطنية لعمال التربية المنضوية تحت لواء نقابة “سناباب” ناقوس الخطر جراء ما يعيشه قطاع التربية من أوضاع مزرية لم يعرفها من قبل بسبب تداعيات القانون الخاص 242، حيث وصل الأمر إلى حد تكليف مساعد تربوي بمهام مدير مؤسسة تربوية نظرا للنزيف الحاد الذي يعرفه القطاع من جهة ومن جهة أخرى الفراغ الذي أحدثه بسبب عدم السماح للكفاءات تسلق سلم الدرجات.

وعبرت  الفيدرالية الوطنية للسناباب عن تنديدها بالأوضاع المزرية التي وصل إليها قطاع التربية بسبب القانون الخاص الذي أفرغ الإدارة من موظفيها وساهم في تكريس الرداءة وكبت الطاقات وخنق المبادرات والكفاءات مما يؤثر سلبا على التحصيل العلمي للتلاميذ، مشيرة أن ثانويات ومتوسطات بلا مديرين ولا مراقبين عامين ومطاعم بلا عمال والجميع يحلم بالتقاعد، هذه السمة العامة التي طبعت الدخول المدرسي 2016 / 2017، وأصبح الثقل كله يصب على عمال ما قبل التشغيل الذين يتحملون مهمة سد الفراغ مؤقتا في انتظار إعادة النظر في القانون، وازداد الوضع تأزما بعد إعلان رغبة الحكومة في إلغاء التقاعد النسبي مما عجل النزيف وسياسة تعرية المؤسسات التربوية؟..

وأشارت إلى أن القانون الخاص لا يسمح للمراقب العام باجتياز مسابقة مدير المؤسسة،  كما لا يسمح للأستاذ المكون بذلك ليبقى الأستاذ الرئيسي الراسب في مسابقة الأستاذ المكون وحده في الميدان ليتربع على عرش المسابقة ويصبح أفضل من المكون بعد أن يتحصل على منحة المسؤولية هذا هو المفهوم الجديد للكفاءة في هذا القانون.

 

وُضع في عهد الوزير بن بوزيد

القانون الخاص وراء ما يعيشه القطاع من كوارث

 

 

وأوضح المصدر ذاته أن القانون الخاص الذي وضع في عهد الوزير بن بوزيد أثبت محدوديته في الميدان وسمح بترقية من لا يستحق أصلا وإبعاد الكفاءات عن تحمل المسؤولية. فعلى سبيل المثال فإن الأستاذ الرئيسي الذي لا ينجح في مسابقة الأستاذ المكون تسمح له الرخصة باجتياز امتحان الالتحاق بالمديرين.

ونددت الفدرالية بسياسة تشجيع الرداءة وغياب المنافسة حول منصب من سيتولى مهمة حماية الإصلاحات التربوية بعيدا عن الحسابات السياسوية التطرفية، والدليل على ذلك نتائج مسابقة مديري الثانويات لولاية بجاية لهذه السنة حيث تم إقصاء جميع المترشحين نظرا لغياب المستوى المطلوب لهذه الفئة، مشيرة أنه أصبحت المؤسسات التربوية خاوية على عروشها حيث غاب المراقب العام الذي توكل له مهام الانضباط والسلوك، علما أن ما تبقى من المراقبين العامين أسندت لهم مهام مديري المؤسسات الذين أحيلوا على التقاعد وتركوا فراغا يعجز عن تعويضه بسبب اختلالات القانون الخاص الحالي، من جهة أخرى وجدت الوصاية نفسها -بحسب الفدرالية-  أمام خيار صعب في تكليف المساعدين التربويين والمشرفين بمهام مراقب عام للمتوسطة والثانوية دون مقابل مادي ودون تكوين مسبق مع رفض بعض المساعدين التربويين لهذه المهمة المجانية..

ورفضت في المقابل طريقة ترتيب الأساتذة من حيث الأجور بين مختلف الأسلاك وعلى سبيل الذكر تم تصنيف الأساتذة في الثانوي والمتوسط بكيفية مختلفة رغم أنهم يحملون الشهادات العلمية نفسها والمطلوبة في التوظيف مما سيجعل الأغلبية يفضلون العمل في الثانوي مع تفريغ المتوسط في المستقبل القريب.

 

 

مطالبة بن غبريط بإعادة النظر في القوائم الاحتياطية

 

وعلى صعيد آخر وجهت الفيدرالية الوطنية لعمال التربية التابعة للسناباب تحذيرات مما انجر عن عملية القوائم الاحتياطية الوطنية، واقترحت بتحويل الفائض  في الرياضيات في الثانوي،  إلى التعليم المتوسط الذي يشهد عجزا،  بدلا من جلب أساتذة من ولاية أخرى الذين مصيرهم العطلة المرضية لا محالة لعدم تحمل أعباء الكراء، مشيرة أن استغلال القوائم الاحتياطية الوطنية لتوظيف الأساتذة خلقت مشاكل جديدة منها مشكلة إيواء الأساتذة القادمين من ولايات أخرى .

وتؤكد أنها  تؤمن أن المسؤول الأول عن المؤسسة هو مديرها، وفي انتظار إعادة صياغة القانون الخاص تطالب الوزارة بإعادة النظر في منحة المسؤولية برفعها والسماح للأساتذة المكونين بالالتحاق بسلك المديرين حتى تتوفر الكفاءة والمسؤولية ونوقف الرداءة ونقطع الطريق أمام الذين يحاولون السطو على منصب المدير لعرقلة مسار الإصلاح الذي أقرته الحكومة الجزائرية .