الرئيسية / دولي / تركيا وإسرائيل.. 60 عام من التعاون الوثيق وتبادل المعلومات

تركيا وإسرائيل.. 60 عام من التعاون الوثيق وتبادل المعلومات

عاد تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية إلى أجندة الجانبين مرة أخرى، عقب تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة بن علي يلدرم، وذلك بعد عدة جولات من المفاوضات، جرت في عدد من المدن الأوروبية بين مسؤولين أتراك وإسرائيليين، لتنفيذ الشروط التركية الثلاثة، ممثلة بالاعتذار لضحايا سفينة مافي مرمرة، وتقديم تعويضات وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

وكشف  مصدر في الخارجية التركية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعطى أوامر لوزير الخارجية مولود جاووش أوغلو، للدفع نحو الوصول إلى اتفاق مع حكومة الاحتلال بأسرع وقت ممكن وبحسب المصدر ذاته، وبعد الاعتذار الذي تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارس 2013، بضغط من الرئيس الأميركي باراك أوباما، تم التوافق بين الجانبين على مسألة التعويضات لضحايا هجوم القوات الخاصة الإسرائيلية على سفينة مافي مرمرة، خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات، بين كل من مستشار الخارجية التركية ومسؤول ملف الشرق الأوسط فريدون سينيرلي أوغلو، والمدير العام للخارجية الإسرائيلية دورا غولد، فيما لا زالت المفاوضات مستمرة في ما يخص تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.ويؤكد المصدر أن المقترح الذي يتم نقاشه الآن هو تخفيف الحصار عن القطاع، وليس رفع الحصار البحري أو الجوي أو البري، وذلك عبر السماح بمرور المساعدات إليه بما في ذلك مواد البناء، عبر تركيا، التي ستقوم بنقل هذه المساعدات عبر البحر إلى ميناء إشدود، تحت الرقابة الإسرائيلية، ومنه إلى قطاع غزة عبر معبر إيريز الذي يربط القطاع بدولة الاحتلال.من جهته، اشترط الاحتلال الإسرائيلي إنهاء جميع نشاطات حركة “حماس” في تركيا، ومنع دخول مجموعة من القيادات الفلسطينية إلى الأراضي التركية، يذكر انه بدأ نفوذ اليهود في تركيا في أوائل القرن العشرين، وقد لعبت الصهيونية مع القوى الأوروبية الكبرى دورًا مؤثرًا في تركيا وانهيار الامبراطورية العثمانية. وقد أصبح لليهود نفوذ كبير في أركان الحكومة التركية. وعلى الرغم من معارضة تركيا لتقسيم فلسطين عام 1947 إلا أنها كانت أول دولة إسلامية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل في 28 مارس 1949، كما عقدت مع إسرائيل اتفاقية تجارية سنة 1950 واتفاقية شحن وتفريغ بين الدولتين سنة 1951. وبعد عضوية تركيا في حلف الناتو أصبح حضورها رسميًا في المعسكر الغربي تحت زعامة أمريكا, وأصبحت سياستها الشرق أوسطية تقترب للأيديولوجية الأمريكية. وعلى هذا الأساس قررت توسيع وتعميق علاقاتها مع إسرائيل وقد سافرت تانسو تشيللر رئيسة وزراء تركيا السابقة إلى إسرائيل للمرة الأولى سنة 1994 وهيأ ذلك المجال لعقد اتفاقيات سياسية أمنية، وأقرت هذه الاتفاقيات عقب زيارة قام بها وفد أمني وسياسي واقتصادي رفيع المستوى؛ وذلك للارتقاء بمستوى العلاقات والاتصالات في العاصمتين, وقد طرح في بداية محادثات الطرفين عقد اتفاقيات عسكرية وأمنية لأول مرة من جانب ‘إسحاق رابين’ في عامي 94 ، 1995 وتبع ذلك توقيع اتفاقيتين سريتين في شهري فبراير وأوت1996 من جانب الطرفين. وقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي اغتيل ‘إسحاق رابين’: إن أهم هدف من عقد اتفاقيات سرية مع تركيا هو حفظ توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط.يشار ايضا الى ان المعاهدة الاستراتيجية بين تركيا وإسرائيل تنص على تبادل الخبرة في تدريب الطيارين المقاتلين.و إقامة مناورات مشتركة برية- بحرية- جوية.و تبادل الاستخبارات (المعلومات) الأمنية والعسكرية بخصوص المشاكل الحساسة مثل الموقف الإيراني والعراقي والسوري..الى جانب التعاون الاقتصادي (تجاري صناعي, والعسكري).من جانب اخر حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، من تداعيات سيطرة اليمين، واليمين المتطرف على المفاصل الرئيسة لدولة الاحتلال، وتأثيرات ذلك على القضية الفلسطينية، والجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إحياء عملية السلام والمفاوضات على أسس جدية ومعقولة.وأوضحت الوزارة  أن حكومة نتنياهو المستقرة، ستزيد من شهية الاحتلال فى تسريع إجراءاته الاستيطانية والتهويدية لأرض دولة فلسطين، بشكل يغلق الباب نهائياً أمام أى حلول سياسية تفاوضية للصراع، تقوم على أساس حل الدولتين، مما يستدعى ضرورة الاستجابة للمطالبة الفلسطينية بتوفير مظلة دولية تعمل على إنهاء الاحتلال، ورفع الظلم التاريخى الواقع على الشعب الفلسطينى قبل فوات الأوان. من جهتها تواصل لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية، في الكنيست الإسرائيلي، تشريع “قانون الإبعاد” الذي يهدف إلى إتاحة المجال أمام إبعاد نواب عرب من الكنيست على الرغم من انتخابهم، في حال أبدوا تماهياً أو تضامناً، مع ما يصفه القانون بـ” منظمات إرهابية، أو عمليات إرهابية” ضد إسرائيل أو رفضوا “الاعتراف بإسرائيل دولة الشعب اليهودي”.كما قدم نتنياهو وإدلشتاين، شكوى رسمية للجنة السلوكيات البرلمانية، وطالبا بإبعاد زعبي وغطاس وزحالقة عن مداولات الكنيست.