الرئيسية / وطني / تستغل الاتفاق لصيانة منشآتها النفطية…. الجزائر تكبح إنتاج النفط التزاما باتفاق “أوبك”…. شركات عالمية تسعى لبناء أربع مصافٍ لتكرير النفط
elmaouid

تستغل الاتفاق لصيانة منشآتها النفطية…. الجزائر تكبح إنتاج النفط التزاما باتفاق “أوبك”…. شركات عالمية تسعى لبناء أربع مصافٍ لتكرير النفط

الجزائر- أكد مدير الإنتاج في الحقل النفطي، حاسي مسعود، علي نغموش، إن أكبر الحقول النفطية في الجزائر يكبح الإنتاج حاليا عند 430 ألف برميل يوميا بما يتماشى مع اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول على خفض الإنتاج.

وقال نغموش، وهو أيضا مسؤول في شركة “سوناطراك”، لوكالة رويترز، “إنه كان بمقدورنا إنتاج مزيد من النفط لكن علينا الالتزام بحصتنا”.

وشرعت الجزائر أحد كبار موردي الغاز إلى أوروبا الاستثمار، في 2016، في تحسين إيرادات الحقول الناضجة مثل حاسي مسعود وبدء الإنتاج من حقول غاز تأجل تشغيلها في الجنوب، بهدف إنعاش إنتاج الطاقة الراكد، بعد أن تضررت إيراداتها جراء هبوط أسعار النفط العالمية.

وذكر تقرير أعدته “رويترز” أن الجزائر تعمل على زيادة إنتاجها وتقليص ميزانيتها، حيث تسهم مبيعات النفط والغاز بنحو 60 في المائة من إنفاق الحكومة، وكان إجمالي إنتاج الجزائر من النفط يقدر في السابق عند 1.1 مليون برميل يوميا، لكنها خفضت الإنتاج 50 ألف برميل للالتزام باتفاق أعضاء “أوبك” على خفض الإنتاج.

وأشار نغموش إلى أن الجزائر تستغل اتفاق “أوبك” باعتباره فرصة أيضا لإجراء بعض أعمال الصيانة في منشآت حاسي مسعود، مضيفا أن “لدينا 1500 بئر ونواصل الحفر في منطقة حاسي مسعود”.

وتنتهي مدة الاتفاق في جوان إذا لم يتم تمديده حتى نهاية العام الحالي.

من جهة أخرى، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة “سوناطراك”، أن الجزائر تراجع عقود الغاز الطويلة الأجل التي ينتهي معظمها في 2018-2019 كي تتناسب مع السوق وستستخدم مزيجا من التعاقدات الفورية والطويلة الأجل للحصول على أفضل الشروط.

وتعتبر الجزائر من كبار موردي الغاز الطبيعي للسوق الأوروبية، إذ من المتوقع نمو صادراتها إلى 57 مليار متر مكعب هذا العام بعد مبيعات بلغت 54 مليار متر مكعب في العام الماضي.

وتواصل الجزائر التي احتفلت بالذكرى 46 لتأميم المحروقات، الاستثمار في الطاقات الأحفورية بالموازاة مع إطلاقها برنامجا واسعا لتطوير الطاقات المتجددة لتنويع العرض الوطني ولإنجاح انتقالها الطاقوي.

وأضاف التقرير أنه من المرتقب أن يعرف إنتاج النفط منحنى تصاعديا في السنوات الخمس المقبلة ليبلغ 75 مليون طن في 2017 و2018 و77 مليون طن في 2019 قبل أن ينتقل إلى نحو 82 مليون طن في 2020.

وخصصت “سوناطراك” بين 2015 و2021 استثمارات تفوق تسعة مليارات دولار سنويا في مشاريع الاستكشاف والاستغلال التي ظهرت نتائجها الأولى ابتداء من 2016 بارتفاع في الإنتاج بعد سنوات من الانخفاض.

وقال مصدر في شركة “سوناطراك”، “إن الجزائر اجتذبت 49 عرضا من شركات طاقة عالمية لبناء أربع مصاف لتكرير النفط بإجمالي ستة مليارات دولار”، مضيفا أن “الجزائر تدرس أيضا إقامة شراكة في قطاع البتروكيماويات مع شركة سابك السعودية وهو ما سيجري الكشف عن تفاصيله قريبا”.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه “خطتنا هي وقف استيراد المنتجات المكررة بحلول 2018. بيع المنتجات المكررة بدلا من النفط الخام وسيلة جيدة لتعزيز الإيرادات”.

ورفعت “سوناطراك” طاقتها التكريرية في السنوات القليلة الماضية عبر تجديد ثلاث مصاف في سكيكدة وأرزيو والجزائر العاصمة وتسعى إلى زيادة الإيرادات بعد أن تسبب انهيار أسعار النفط في انخفاض عوائدها من الطاقة بواقع النصف.

وتنتج مصفاة سكيكدة أكبر مصافي الجزائر 17 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة سنويا وتكرر مصفاة أرزيو 3.7 مليون طن من النفط الخام وسيصل إنتاج مصفاة الجزائر إلى 3.5 مليون طن من المنتجات في 2018 مقارنة بـ 2.7 مليون طن سنويا حاليا.