الرئيسية / وطني / “تشانغاي بور” قد تضع الجزائر على “مرمى” التطبيع ؟!

“تشانغاي بور” قد تضع الجزائر على “مرمى” التطبيع ؟!

يقحم ادراج اسم الشركة الصينية لإنجاز الموانئ وتسييرها “تشانغاي بور” كمسير مستقبلي للمشروع الطموح التي اعلنت عنه الجزائر نهاية الاسبوع الماضي  وبداية الاسبوع الجاري ،

جدلا عميقا في حدود الشراكة التي ستجمع الطرفين بالعودة الى معطيات قد تفضي الى انعكاسات سياسية مجهولة الضمانات اذا علم ان المجمع الصيني العملاق يرتبط ارتباطا اداريا بدولة الاحتلال الصهيوني التي تقاطعها الجزائر دولة وشعبا.

كشف استطلاع لموقع مجمع “تشانغاي بور” العملاق المتخصص في انجاز الموانئ ان آخر صفقات الشركة الصينية تتمثل في اتفاقية مع سلطات الاحتلال الاسرائلي لانجاز ميناء حيفا التي تعد احدى اهم مرافئ الاراضي الفلسطينية التي يحتلها الكيان الاسرائيلي منذ 1948.

و كانت صحيفة “هآرتس” ، قد كشفت قبل عامين  قرار انسحاب ثلاث شركات أوروبية كبرى من المشاركة في طلب عروض لبناء موانئ، بسبب مقاطعة إسرائيل، وتخوفا من الآثار السلبية على عمل هذه الشركات داخل إسرائيل.

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي  قد نشرت في 2013 طلب عروض دوليا لبناء موانئ جديدة في حيفا وأشدود، وتقدمت له شركات، سرعان ما تراجعت وسحبت عروضها على غرار شركة هولندية كبرى كانت الأولى التي انسحبت، وتبعتها شركة إيطالية وأخرى بلجيكية، ودفع هذا بوزير المالية لدولة الكيان الصهيوني،، الى الاعتراف بهزيمة ديبلوماسية قائلا إن “المقاطعة تمس بخطط الحكومة الإسرائيلية، ونتائجها ستكون كارثية على الاقتصاد الإسرائيلي”، موضحا أن “فشل المفاوضات مع الفلسطينيين وجمود عملية السلام يشكل خطرا سياسيا واقتصاديا على حكومته  ” مما يوضح علاقة العملية الاقتصادية بالضغط على الكيان الصهيوني

ووقَّع مجمع الخدمات المينائية مذكرة اتفاق مع مجمعين صينيين خاصة بإنجاز شركة مختلطة (جزائرية-صينية) لبناء “ميناء الجزائر- وسط” وهو مشروع استراتيجي والأكبر في إفريقيا بقدرة استيعاب تفوق الـ26 مليون طن من السلع والبضائع وطاقة شحن تقدر بستة ملايين حاوية، وأكد وزير النقل،  بوجمعة طلعي، أّن مهمة تسيير الميناء ستوكل لميناء شنغهاي العالمي لما له من خبرة وتقنيات في المجال إلى جانب تحالفاته مع موانئ آسيا وأمريكا والتي ستحقق لميناء الجزائر “علاقات وشراكات هامة.”

وسيوكل تسيير ميناء الجزائر وسط الذي سيتخذ من مدينة شرشال الساحلية بولاية تيبازة موقعا له،  لاحقا لميناء شنغهاي العالمي، الذي يشرف حاليا على إنجاز وتسيير أكبر ميناء في العالم وهو ميناء شنغهاي بالصين، وبحسب  طلعي فإن اختيار مؤسسة شنغهاي المينائية ليس من قبيل الصدفة، وإنما لاعتبارات استراتيجية تتماشى وأهمية المشروع الذي تعول عليه الجزائر والقارة لتحقيق نقلة نوعية في المبادلات التجارية بين قارات العالم الخمس، علما أن للمؤسسة “علاقات وتحالفات مع موانئ آسيا وأمريكا وهو ما سيفيد الجزائر بشكل كبير”.

حكيم م