الرئيسية / دولي / *تصاعد الأصوات المنادية بضرورة عقد مصالحة شاملة في ليبيا
elmaouid

*تصاعد الأصوات المنادية بضرورة عقد مصالحة شاملة في ليبيا

قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر،  إن “ثمة تطورات مهمة بشأن المفاوضات بين الأطراف المتصارعة في ليبيا”، دون مزيد من التوضيحات، وأضاف كوبلر، الذي وصل العاصمة المصرية القاهرة، إن “الأمم المتحدة تسعى إلى حل الأزمة الليبية بشكل سلمي”، مؤكداً أن “المنظمة الدولية لا تسعى إلى فرض أمر بعينه على أطراف الأزمة”.

ومن المنتظر أن يجري كوبلر خلال زيارته، محادثات مع عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية المصرية وجامعة الدول العربية، لبحث التطورات في ليبيا، بعد زيارته الخميس الماضي، للإمارات ولقائه وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، حيث بحثا “مستجدات الملف الليبي وسير العملية السياسية ونتائج اتصالاته بالفرقاء الليبيين”.وأشار أنه “التقى بكثير من أطراف الأزمة الليبية، وكذلك من الليبيين في القاهرة ممن لهم دور في حل الأزمة”، كاشفاً عن تطورات مهمة تحدث في المرحلة الحالية بشأن المفاوضات بين الأطراف.ولفت كوبلر إلى أن “الوضع الإنساني سيئ للغاية في ليبيا، وأن الأمم المتحدة تسعى بكل السبل لإيصال المساعدات الغذائية للمدنيين”.وأعرب مبعوث الأمم المتحدة عن أمله في التوصل مع المسؤولين في مدينة بنغازي (شرقي ليبيا)، للتعرف على الآراء الرامية لإنهاء الأزمة، مطالبًا بضرورة إنشاء صندوق لإعمار المدينة التي دمّرت بالكامل.يذكر أن المشهد الليبي يشهد المزيد من التعقيدات السياسي، لا سيما بعدما رفض مجلس النواب الليبي منح الثقة لحكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج، قبل أيام، مطالبًا بتقديم تشكيلة وزارية مصغرة في أقرب وقت كفرصة أخيرة لمجلس رئاسة هذه الحكومة.وعقب التصويت تعهَّد المجلس الرئاسي، في بيانٍ له، بـ”إجراء مشاورات واسعة مع كافة الفعاليات السياسية والمدنية بهدف توسيع قاعدة التوافق ضمن التشكيلة الحكومية”.وفوّض المجلس الرئاسي في 24 ماي الماضي، 18 شخصاً بالمهام الممنوحة للوزراء، إلى حين إقرار مجلس النواب منح الثقة لحكومته. ومنذ شهور تسعى حكومة الوفاق الوطني للحصول على ثقة البرلمان في وقت تحاول فيه مد نفوذها وسلطتها إلى خارج العاصمة. وتعول الدول الغربية على هذه الحكومة لإنهاء الفراغ الأمني الذي تعيشه البلاد، وإحياء إنتاج النفط، ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط..ميدانيا قتل 18 من عناصر قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية وأصيب 120 آخرون بجروح في معارك مع تنظيم داعش في سرت اندلعت الأحد مع توغل القوات الحكومية في المعقلين الأخيرين للمتطرفين في المدينة الساحلية، بحسب حصيلة جديدة لمصدر طبي.وكانت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، قد دخلت صباح الأحد، المعقلين الأخيرين لتنظيم “داعش” في سرت مع انطلاق “المرحلة الأخيرة” من عملية استعادة المدينة الساحلية، وفق ما أفاد متحدث باسم هذه القوات.وذكر المتحدث أن “نحو ألف مقاتل” من القوات الحكومية يشاركون في هذا الهجوم، مشيراً إلى أن دبابة تابعة لهذه القوات قامت في بداية الهجوم بتدمير “سيارة مفخخة حاولت استهداف قواتنا قبل أن تصل إلى هدفها”.يشار ايضا الى انه تصاعدت في الفترة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة عقد مصالحة شاملة تهدف إلى إصلاح الشرخ الذي حدث داخل النسيج الاجتماعي الليبي منذ سنة 2011 مؤكدة على أن المصالحة هي الخطوة الأساسية لبناء الدولة الليبية، لكن مراقبين يرون أن تعدد المنابر الرامية لهذا الهدف حالت دون تحققه.وقد عقدت بعض الأطراف الليبية الأحد بالعاصمة التونسية ورشة عمل بين الأطراف الليبية المتخاصمة والمتصارعة منذ أحداث 2011 التي أدت إلى إسقاط نظام العقيد معمر القذافي. وتهدف هذه الورشة التي ينظمها مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة إلى تقريب وجهات النظر وإزالة الخصومات التي ما انفكت تفكك النسيج الاجتماعي الليبي.