الرئيسية / دولي / تضارب الأنباء في ليبيا حول إطلاق سيف القذافى

تضارب الأنباء في ليبيا حول إطلاق سيف القذافى

عاد اسم سيف القذافى إلى المشهد من جديد، لكن هذه المرة ليس مجرد تجديد حبسه أو حكما جديدا ضده، لكن تضارب أنباء حول الإفراج عنه وصاحب هذا التضارب أو هذه الإشاعة عدة تحليلات ذهبت بعيدا حتى وصل خيال أصحابها إلى توقع عودة سيف إلى المشهد السياسى، بعض التحليلات رأت أنه حال حدوث ذلك ربما تكون من أجل مصالحة عامة تجرى فى البلاد لحل الأزمة.

 

وذكر موقع (ليبيا المستقبل)، أن الأنباء الواردة من الداخل الليبى حول الأمر متضاربة، ففى حين نشرت عدة وسائل إعلامية نص القرار الصادر بالإفراج عن سيف القذافى من مؤسسة التأهيل والإصلاح فى مدينة الزنتان والموجه لوزارة العدل، وتأكيدات محامى سيف القذافى، الإفراج عن موكله بموجب قانون العفو العام، مؤكدا أنه سيقدم طلبا للمحكمة الجنائية الدولية لإسقاط الملاحقات القضائية عنه. دعم هذا الرأى وأكده العجمى العتيرى آمر كتيبة أبوبكر الصديق المشرفة على سجن سيف القذافى بقوله أن قانون العفو العام جرى تنفيذه على سيف القذافى، وقال “إن الإفراج عن سيف القذافى جرى تنفيذا لقانون العفو العام الصادر عن البرلمان الليبى وقررته وزارة العدل بالحكومة المنبثقة عن البرلمان”.على الجانب الآخر. . تصدر عدة جهات من داخل مدينة الزنتان- المحبوس بها سيف- بيانا مشتركا تنفى فيه وبشدة خبر الإفراج وتؤكد وجود سيف القذافى داخل السجن وأنه سيتم التعامل معه وفقا للإجراءات القانونية وما يحقق العدالة.وكانت محكمة ليبية قد أصدرت فى جويلية الماضى حكما غيابيا بإعدام سيف الإسلام لارتكابه جرائم حرب، منها قتل محتجين فى انتفاضة 2011، ورفضت كتائب الزنتان تسليم سيف الإسلام لأى سلطة أخرى، قائلة إنها لا تثق فى أن تضمن طرابلس عدم هروبه، لكنها وافقت على أن يحاكم هناك، على أن يمثل للمحاكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.من جهتها طالبت محكمة الجنائية الدولية السلطات الليبية بالقبض على سيف الإسلام القذافى وتسليمه إليها فورا، وذلك عقب ورود تقارير تفيد أن سيف الإسلام أفرج عنه من سجن الزنتان غرب البلاد.وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت عام 2011، مذكرة اعتقال بحق سيف القذافى، الذى يواجه تهمتين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بما فى ذلك القتل والاضطهاد للمدنيين، خلال ثورة 17 فبراير 2011.واعتبرت محكمة العدل الدولية أن الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب، بما فى ذلك الإفلات من العقاب الناجم عن العفو، لا يفضى إلى السلام والاستقرار السياسى والمصالحة الوطنية فى ليبيا، بل يشجع أولئك الذين لا يزالون ينتهكون بصورة منهجية الحقوق والحريات.وشددت المحكمة على أنها تعارض تماما عقوبة الإعدام، الذى تعتبره انتهاكا للحق فى الحياة والحق فى عدم التعرض للعقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة. بالمقابل قال محامي سيف الاسلام ان الاتهامات الموجهة موكله عبارة عن اتهامات سياسية فى مضمونها وليس لها أى سند قانونى، فالاتهامات الموجهة له هدفها حرمان سيف الإسلام من ممارسة حقه المدنى والسياسى فى المستقبل، وتم توجيه تلك التهم له استنادا على خطاب ألقاه سيف الإسلام فبراير 2011 نبٌه وحذٌر عبره المواطنين الليبيين من مغبة الاستمرار فى الفوضى والاقتتال والإرهاب وسقوط دولة القانون، فما حذر منه سيف الإسلام فى خطابه هو ما يحدث بالفعل فى البلاد، وهو نبٌه شعبه فقط ولم يهدد أحدا ولم يرتكب أى فعل من الاتهامات الموجهة له فما هى إلا اتهامات سياسية.