في أجواء احتفالية مميزة بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال والشباب، الموافق لـ 5 جويلية، نظّمت أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، بالتعاون مع مطار الجزائر الدولي هواري بومدين، تظاهرة فنية استثنائية أحياها كورال أوبرا الجزائر، قدّم خلالها باقة من الأغاني والأناشيد التي حملت رسائل الأمل والسلم، وسط تفاعل كبير من المسافرين ومستقبليهم ومرتادي المطار.
وحوّل الكورال فضاءات المطار إلى مسرح مفتوح، حيث امتزجت روائع الموسيقى العالمية بالنكهة الجزائرية الأصيلة، في لوحات فنية جسّدت ثراء الموروث الثقافي الوطني وانفتاحه على مختلف الثقافات، مقدمةً صورة مشرقة عن الجزائر وقيمها الحضارية.
وأبدعت كورال الأوبرا في أداء روائع الأغنية الوطنية بأسلوب أوبرالي، على غرار “عليك مني السلام يا أرض أجدادي”، و”ثامورثيو” (بلادي)، و”قوماري”، حيث تم أداؤها ببراعة من طرف الفرقة المكونة من 25 عضوا بقيادة المايسترو زهير مزاري، وبخامات صوتية مميزة، كما تضمن هذا العرض مقطوعات حية على آلة البيانو لأعمال عالمية لكبار الفنانين، من بينها “صوت العالم” لمايكل جاكسون، بروح فنية جزائرية.
ويأتي هذا العمل في إطار سياسة وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى الخروج من أسوار المسارح والقاعات، لتمكين أكبر عدد ممكن من الجمهور من الاطلاع على الموروث الثقافي الجزائري، خاصة الأجانب.
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا واسعًا من الجمهور، الذي تفاعل بعفوية مع العروض، في مشهد عكس نجاح التظاهرة في تقريب الفن من المواطن والزائر، وجعل الثقافة حاضرة في الفضاءات العمومية، لتكون رسالة ترحيب وسلام تعكس الوجه الثقافي للجزائر.
وفي هذا الإطار، أشار المكلف بتسيير أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح”، مراد سنوسي، لــ “وأج”، إلى أن هذه المبادرة الفنية المنظمة بمطار الجزائر الدولي، تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال، تهدف إلى “الترويج للموروث الثقافي الجزائري الأصيل والتعريف بمختلف الطبوع الفنية الوطنية لدى زوار الجزائر”، وكذا “إضفاء أجواء حيوية مبهجة والترحيب بالسياح والوافدين إلى الجزائر عبر الفن والثقافة”.
ولفت ذات المتحدث إلى سعي مؤسسة أوبرا الجزائر إلى تعميم الفكرة مستقبلا وتنظيم عروض فنية عبر الفضاءات العامة، على غرار الساحات العمومية ومحطات المترو، بهدف تشجيع مواهب الكورال على الإبداع.
ق. ث






