الرئيسية / مجتمع / تعب الربيع يبعده التنوّع الغذائي والحركة
elmaouid

تعب الربيع يبعده التنوّع الغذائي والحركة

يتوق الإنسان إلى فصل الربيع لكن ما يؤرق عملية التمتع به هو التعب البدني والنفسي الذي يحل فجأة ويطلق عليه شعبيا متلازمة “تعب الربيع”.

 

ويشدد طبيب الأمراض الداخلية التشيكي على أهمية الإنصات إلى الجسم واحتياجاته طوال العام، مؤكدا أن الجسم مبرمج بشكل يجعله يقول ما الذي يحتاجه في مختلف الأوقات، ولذلك فإذا أعطى إشارات إلى أنه بحاجة إلى الراحة يتوجب على الإنسان أن يستجيب لذلك.

وأضاف بأن الشعور بما يسمى “بتعب الربيع” ينجم في الأغلب من قلة ظهور الشمس في الشتاء، كما تلعب في هذا المجال مادة يطلق عليها “هرمون المزاج الجيد” دوراً هاماً، الأمر الذي يقصد به هرمون سيروتينين، مشيراً إلى أن قلته في الجسم تؤدي إلى حدوث تغييرات في المزاج وأحيانا إلى الشعور بالكآبة كما يمكن أن يكون السبب في نشوء حالات التوتر والعدوانية وأن يؤدي أيضاً إلى الشعور بقلة النوم.

وأكد أن أفضل طريقة لمقاومة تعب الربيع تكمن في ممارسة الحركة وتنويع الأغذية وذلك من خلال إدراج اللحم الأبيض في قوائم الطعام ولاسيما تناول السمك ولحم الديك الرومي والابتعاد عن اللحم الأحمر.

ورأى أن من الأفضل التخلي عن المواد الغذائية المصنوعة من الفرينة والسكر لأنها تثقل عمل الجسم بشكل كبير والتحول أيضاً إلى الخبز الأسمر اللون بدلاً من الأبيض، مشيراً إلى أن الخبز الأسمر يقوم بدور مشابه لدور الفرشاة في الأمعاء، وبالتالي يمنع حدوث سرطان الأمعاء الغليظة.

وأكد على أهمية ممارسة الحركة والتوجه إلى الطبيعة خلال حلول الربيع، مشيراً إلى أنه يكفي على الأقل لمن لا يستطيع ممارسة الرياضة بشكل منتظم المشي خلال اليوم الواحد 10 آلاف خطوة مما يعني للرجل البالغ قطع مسافة قدرها 8,5 كم مقابل قطع المرأة البالغة 6,5 كم يومياً.

ويشدد الطبيب التشيكي على أهمية التمتع بساعات كافية من النوم والقيام بالتمارين الذهنية، مؤكدا أن النوم هو أفضل ما يمكن القيام به لتجديد القوى داخل الجسم والنوم في ساعة محددة، وعدم تناول أي طعام قبل التوجه إلى النوم بثلاث ساعات، أما حين يكون الإنسان جائعا فيكفيه تناول وجبة خفيفة أو تناول الفواكه.

وأوضح أن التمارين الذهنية مناسبة لإحياء وتجديد القوة الذهنية للانسان، مشيراً إلى أنه يمكن أن تتضمن حل الكلمات المتقاطعة أو البحث عن الكلمة المفقودة أو تعلم اللغات الأجنبية أو اللقاء مع أصدقاء يغنينا وجودهم والاستماع إليهم لأن ذلك يجعلنا نشعر بالرضى.

يرافق التوتر حياتنا منذ البداية لأنه عبارة عن رد فعل من الجسم على حدث لم يكن متوقعا، ويمثل تدخلا هاما في مجرى حياتنا وواقعنا اليومي، الأمر الذي يمكن أن يحصل مثلا من خلال حدوث وفاة في العائلة أو فقدان للعمل أو الحاجة إلى الهجرة لوقت طويل أو نتيجة لإشكالات عائلية جدية.

وينبه الطبيب كالاش إلى أن التوتر يمكن أن يحدث وعلى خلاف ما يعتقده الكثير من الناس نتيجة لأمر يبدو مسراً مثل تحقق الربح في سحب لليانصيب، مؤكدا أن الفرح الزائد يمكن أن يشكل سببا لحدوث التوتر الذي يعقبه شعور بضيق في التنفس وبثقل في الصدر.

وأكد أن تجنب التوتر يمكن أن يتم من خلال التوجه في نزهات إلى الطبيعة والتطلع إلى السماء ومن خلال الإدراك بوجود أشياء أكثر أهمية من مشاكلنا اليومية تستحق أن نعيش من أجلها، أي باختصار تعلم تجاوز التوتر في الكفاح ضد تعب الربيع باعتبار أن ذلك أحد المهام الرئيسية للإنسان في هذا الفصل من العام.

ونصح بإزالة المشاكل النفسية التي يمكن أن يكون لها علاقة بقلة ظهور الشمس في فصل الشتاء، منبها أيضاً إلى أهمية الالتزام بنظام تناول السوائل أي شرب ما بين 2 ــ 3 لترا من الماء والسوائل الأخرى يوميا ويفضل هنا تناول الماء.

واعترف أن الجميع لا يستطيعون الالتزام بتناول هذه الكمية يوميا، ولهذا رأى أنه ليس من الضروري التمسك بقوة بهذه الكميات، غير أنه من الضروري الانتباه إلى موضوع نظام شرب السوائل لأن قلتها في الجسم تؤدي إلى الشعور بألم في الرأس وإلى الشعور بالتعب والوهن وعدم الاهتمام بالوسط الذي من حولنا.