الرئيسية / دولي / تفاؤل روسي و تشكيك امريكي حول الاتفاق على سوريا
elmaouid

تفاؤل روسي و تشكيك امريكي حول الاتفاق على سوريا

برغم الفشل مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق لوقف النار في سوريا في قمة مجموعة العشرين بالصين، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا يزال متفائلاً بالتوصل إلى اتفاق بين بلاده وأمريكا في الأيام القادمة، إلا أن نظيره الأمريكي باراك أوباما شكك في الأمر قائلا إن هناك مشاكل ثقة بين الطرفين .. وبعد اجتماع لتسعين دقيقة قال بوتين إن الطرفين يفهمان المشاكل التي يواجهانها لكنهما مستعدان للتوصل إلى حل ما.

واكد بوتين  بالنسبة لي أن نتحدث في أي تفاصيل لاتفاقنا حول سوريا أمر سابق لأوانه لكنني آمل بأنه في حال التوصل إلى أساس مشترك – ولدي اعتقاد بأننا سنتوصل إلى ذلك في الأيام القليلة القادمة –  فيمكننا القول إن عملنا المشترك مع الولايات المتحدة في مكافحة المنظمات الإرهابية بما فيها تلك الموجودة في سوريا سيكون قد تحسن وتكثّف بشكل كبير. ونقلت وكالة تاس التابعة للحكومة في وقت لاحق بأن هناك احتمالاً بإجراء اجتماع بين وزيري خارجية البلدين في الأيام القادمة، لكن لا تزال هناك بعض النقاط العالقة التي تعرقل القضية منذ وقت طويل. فعلى الجانب الأول لم يتفق الطرفان بعد على المجموعات المسلحة التي سيستهدفها القتال في حال تم التنسيق عسكريا .. وفي السياق قالت روسيا إن العديد من مجموعات المعارضة خصوصا في شمال غرب سوريا تعمل مع مجموعات مسلحة من مثل المجموعة التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة، والتي تعتبر موالية للقاعدة. وعلى الجانب الآخر فإن الولايات المتحدة تقول إن العديد من هذه المجموعات تم تفحصها من قبل أمريكا وتم دعمها من قبل واشنطن سابقا، لذا يجب على الروس عدم استهداف هذه الفئات. هذا بالإضافة إلى قضية أعداد الضحايا المدنيين كما تقول الولايات المتحدة التي تتسبب بها الغارات الروسية، وفي حال تنفيذ وقف لإطلاق النار فإن إحدى النقاط العالقة الرئيسية هي وصول المساعدات الإنسانية إلى حلب، التي تقبع مجدداً تحت الحصار منذ الأحد من قبل قوات النظام السوري .. وكانت قد قالت روسيا إنها مستعدة لتوفير ممرات إنسانية إلى المدينة تحت ظروف محددة لكن الولايات المتحدة ترى أنه من الصعب تنفيذ ذلك في الوقت الحالي. لذا فإن الجانبين أشارا إلى أنهما يريدان الاستمرار في البحث عن حل للأزمة وخصوصاً أوباما، الذي قال إن الشعب السوري يعاني أكثر من أي وقت مضى خلال الأزمة والسورية ومن الإلزامي لكلا الطرفين محاولة التوصل إلى اتفاق ما. من جهته هيمن الملف السوري وقضية تسليم زعيم “حركة الخدمة”، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير المحاولة الانقلابية في منتصف جويلية الماضي، على محادثات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس الأميركي، باراك أوباما، على هامش قمة العشرين الكبار في الصين، بحسب ما كشفت صحيفة “حرييت” التركية المعارضة.  وبحسب الصحيفة، فقد نقل أردوغان لأوباما تفاصيل عملية “درع الفرات”، التي أطلقها الجيش التركي لدعم أفراد المعارضة السورية المعتدلة، في ريف حلب الشرقي، قبل أن يطالبه بـ”الالتزام بالاتفاق بين الجانبين حول ضرورة انسحاب الاتحاد الديمقراطي من مدينة منبج”.ووفقا للمصدر ذاته، فإن الرئيس التركي قال إن بلاده “تنتظر من حليفتها الولايات المتحدة الأميركية أن تبدي موقفا حاسما فيما يخص عودة قوات الاتحاد الديمقراطي إلى شرق الفرات”، مشددا على أن “”الاتحاد الديمقراطي” ومنظمة “العمال الكردستاني” منظمة إرهابية واحدة، ونتطلع إلى أن تقوم إدارتكم بقطع العلاقات مع “قوات الاتحاد الديمقراطي” بشكل كامل”.وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن منظور الغرب تجاه أزمة اللاجئين المبني على أساس أمني وعنصري، مخجل بالنسبة للإنسانية، مبديا استغرابه من إغلاق الدول حدودها بوجه اللاجئين بدلا من استقبالهم. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه حث القوى العالمية على إقامة “منطقة آمنة” في سوريا حتى تكون هناك منطقة خالية من القتال كما أنها ستساعد على وقف تدفق المهاجرين.وأضاف متحدثا في تجمع لزعماء دول مجموعة العشرين في الصين أنه دعا على وجه التحديد لإقامة “منطقة آمنة” خلال محادثات مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما.