الرئيسية / دولي / تفجيرات لبنان بداية لإشعال الفتنة الطائفية

تفجيرات لبنان بداية لإشعال الفتنة الطائفية

أعرب رئيس الوزراء اللبنانى تمام سلام، الثلاثاء عن خشيته من أن تكون سلسلة الهجمات الانتحارية فى بلدة القاع المسيحية بداية موجة جديدة من الهجمات الإرهابية فى البلاد.واستهدفت ثمانية هجمات انتحارية على دفعتين قرية القاع المسيحية على الحدود مع سوريا قتل خلالها خمسة أشخاص وجرح العشرات.

وقال وزير الإعلام رمزى جريج فى تصريحات تلفزيونية بعد اجتماع لمجلس الوزراء أن سلام “أعرب عن خشيته من أن يكون ما حصل فى القاع بداية لموجة من العمليات الإرهابية فى مناطق لبنانية مختلفة داعيا إلى مواجهة هذا الواقع بموقف وطنى موحد وكامل.يشار الى انه تلاحق الأزمات يوما بعد الآخر فى لبنان مع استمرار الصراع القائم فى منطقة الشرق الأوسط ولاسيما الأوضاع فى سوريا والتى كان لها انعكاسات سلبية على لبنان، أدت لضغط اقتصادى كبير على الحكومة التى فتحت أبوابها لملايين اللاجئين السوريين، إضافة للأزمات السياسية فى البلاد بعد فشل البرلمان لأكثر من 25 جلسة فى انتخاب رئيس جديد للبلاد، وتحديات أمنية عبر استهداف الجماعات الارهابية للبنان ردا على مشاركة حزب الله فى القتال أما بلدة القاع التى وقعت بها التفجيرات الأخيرة فتقع فى السلسلة الشرقية للبنان وهى على تماس مع جرود عرسال التى دائما ما يحاول المسلحين فتح ثغرة تمكنهم من الوصول إلى المنطقة وهو ما دفع قوات النظام السورى بالاشتراك مع حزب الله فى السيطرة على المنطقة وتأمينها مع القوات اللبنانية، وذلك لمنع أى اختراق يمكن أن يحدث ويؤدى لاستهداف البلاد.وفى أقل من 24 ساعة وقعت عدة تفجيرات انتحارية فى بلدة القاع ذات الأغلبية المسيحية والتى يتواجد بها عدد كبير من العائلات السنية، وهو ما أدى لسقوط عدد من الجرحى والقتلى، ويتواجد على أطرافها مخيمات عشوائية للاجئين السوريين، وقد شهدت المنطقة اختراقات أمنية لفترة طويلة ناتجة عن تسلل مقاتلين معارضين لنظام الأسد عبر الحدود من وإلى سوريا.ومن الواضح أن التفجيرات التى تستهدف لبنان تهدف لضرب تماسك لبنان وإعادة النفخ فى ملف الطائفية بين اللبنانيين وذلك عبر استهداف المسيحيين ومحاولة الوقيعة بينهم وبين المسلمين “السنة”، وهو من شأنه أن يشعل الفتنة فى لبنان كالنار فى الهشيم، فالعمليات الإرهابية التى وقعت فى لبنان فى الآونة الأخيرة كشفت وجود أطراف ترغب فى إشعال الفتنة الطائفية فى لبنان بتشكيل تكتل مسيحى _شيعى ضد الفصيل السنى فى لبنان، وذلك باستهداف المتطرفين لأماكن العبادات وأبرزها كنائس بلبنان للبدء فى تحريك الملف الطائفى بالبلاد وذلك فى إطار الصراع القائم فى الإقليم.وترتبط الأوضاع الجارية فى لبنان بالصراع الإقليمى فى المنطقة ومن المتوقع أن تتصاعد العمليات الإرهابية فى الفترة المقبلة وذلك مع احتدام حدة الصراع القائم فى مدينة حلب السورية حيث دفع حزب الله بجزء كبير من قواته لداخل المدينة للقضاء على الفصائل العسكرية المسلحة، وهو يمكن أن يدفع ببعض المسلحين لتنفيذ عمليات فى العمق اللبنانى للضغط على حزب الله بشكل أكبر لسحب قواته من حلب أو التحرك لإشعال الجبهة الداخلية اللبنانية.