الرئيسية / وطني /  تكريس الديمقراطية وتعزيز دولة القانون لمواجهة التهديدات الإرهابية
elmaouid

 تكريس الديمقراطية وتعزيز دولة القانون لمواجهة التهديدات الإرهابية

الجزائر- قال رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، الإثنين، من باريس، إنّ التّهديد الإرهابي في منطقة السّاحل الصحراوي يعتبر تحديا يستدعي تضافر الجهود والاستمرار في الحوار والتّعاون بين الجزائر وفرنسا  في  سبيل القضاء عليه وعلى كل أشكال الجرائم المنظمة، مؤكدا أن تكريس مبدأ الديمقراطية سيحد من انتشار هذه الظاهرة.

وخلال عقد الطبعة الأولى لمنتدى التعاون البرلماني بين مجلس الأمة ومجلس الشيوخ الفرنسي، أكد بن صالح أنّ الإرهاب في منطقة السّاحل الصّحراوي بات يشكل أكبر تحديات المنطقة ما يجعله محور مباحثات خلال جلسة باريس، في حين لم يخف المتحدث ذاته مخاوفه كون أنّ الوضع يزداد تأزّما بسبب الانتشار الرّهيب للجريمة المنظّمة العابرة للأوطان بكل أشكالها وأعمالها التّخريبية، والّتي تهدف إلى زعزعة استقرار هذه المنطقة وكذا أمن وسلامة منطقة شمال إفريقيا وحوض المتوسّط.

كما أكّد بن صالح أن الإرهاب يشكل اليوم تهديدا خطيرا للسّلم والأمن الدوليين في منطقتنا وفي العالم أجمع. موضّحا أن هذه الظّاهرة تضرب استقرار محيطنا المباشر وتهدّد سلامة دول السّاحل وغرب إفريقيا وأوربا أيضا، مردفا، أن الهجمات الإرهابية التي ضربت فرنسا لاتزال عالقة بالأذهان، داعيا في  السياق نفسه، إلى الحد من كراهية الأجانب والإسلاموفوبيا والّتي تعرف انتشارا مخيفا في أوساط عدد من المجتمعات الغربية..  ظاهرتان هما، في الواقع، الوجه الجديد للتطرّف العنيف الذي يغذّي آفة الإرهاب.

وأمام هذه التهديدات المتتالية التي ضربت أغلب دول العالم بما فيها دول أوربا،  دعا المؤسستين البرلمانيتين لتشجيع حكومتي البلدين على الاستمرار في الحوار والتّعاون حول الأهداف المشتركة في إطار إستراتيجية الأمم المتّحدة لمكافحة الإرهاب. وإلى جانب الردّ الأمني على الإرهاب دعا بن صالح إلى اعتماد سياسة لمحاربة التطرّف والوقاية منه  تقوم على إشراك المؤسسات العمومية  وفعاليات المجتمع المدني والمواطنين على وجه الخصوص. وأوصى في هذا الصدد بتكريس الديمقراطية في بلداننا وتعزيز دولة القانون ومحاربة الإقصاء والتهميش  باعتبارها عوامل أساسية في محاربة هذه الظاهرة. مؤكّدا  قناعته بأنّ الدّيمقراطية هي أنجع وسيلة لتهميش وعزل وإضعاف الخطاب المتطرّف.