الرئيسية / وطني / تكيس المبايض
elmaouid

تكيس المبايض

أعاني من تكيس المبايض والبطانة الهاجرة وأجهضت 3 مرات

أنا متزوجة منذ سنتين ونصف، أعاني من تكيس المبايض والبطانة الهاجرة البسيطة، حملت 3 مرات لكن أجهضت مرتين في الشهر الثاني، والمرة الثالثة كانت قبل 3 أسابيع وتوفي الجنين في الشهر الرابع من غير مقدمات، وتم إجراء عملية تنظيف لي، وأخذ الجنين للفحص، وأظهرت النتيجة أن الجنين يحمل 96 كروموزوماً، وأنه تم تخصيب بويضة بحيوانين منويين، ما هو سبب هذه الحالة؟! دكتوري ذكر أن الحمل يخفف البطانة الهاجرة بشكل بسيط، هل الحمل لأربعة شهور يخففها؟ علماً أن البطانة عندي بسيطة، ولا تتكون لي أكياس ولا إلتصاقات

استفساري الثاني: هل ستتكرر هذه الحالة معي؟ وهل لها علاج؟ وهل يمكن أن أحمل حملاً سليماً وأرزق بأطفال؟ وما هي الفحوصات اللازمة لي ولزوجي؟ وهل فحص السائل المنوي لزوجي ضروري؟

والإستفسار الثالث: لي 33 يوماً من العملية والدم لم يتوقف نهائياً، علماً أني بدأت بحبوب منع الحمل بعد العملية بأسبوع، والأسبوع الماضي قمت بعمل أشعة، وكان الرحم سليماً ولا توجد فيه أي بقايا، ما سبب استمرار نزول الدم؟ وهل إذا كان بسبب حبوب منع الحمل اضطربت هرموناتي، هل أترك حبوب منع الحمل أم أستمر عليها؟ علما أني آخذ حبوب منع الحمل لتنظيم الهرمونات والدورة، هل الحمل لمدة أربعة شهور، وأخذ حبوب الجلوفاج بعد الإجهاض مباشرة، وحبوب منع الحمل لمدة شهرين يزيل التكيس؟

حياة .ي

الجواب

ومن خلال ما ورد في رسالتك، فيمكن القول بأن الإجهاضين الأول والثاني قد يكون سببهما حالة تكيس المبايض وبطانة الرحم الهاجرة عندك، فهذه الحالات عدا عن أنها قد تؤخر حدوث الحمل، فهي أيضاً ترفع من نسبة حدوث الإجهاض، أما الإجهاض الثالث فلا علاقة له لا بتكيس المبايض ولا بالبطانة الهاجرة، بل هو عبارة عن حالة نسميها بـ (الحمل العنقودي الجزئي) وهي حالة قد تحدث مصادفة وبدون سبب واضح، وتحدث عند كل النساء، ولا تستدعي عمل تحليل للزوج، هذه الحالة هي ناتجة عن خلل في عملية إلقاح البويضة، بحيث يتم إلقاحها من قبل حيوانين منويين في الوقت نفسه لسبب مازال العلم يجهله، فينتج عن ذلك حمل غير طبيعي يؤدي إلى انتفاخ خلايا المشيمة وامتلاءها بالماء، ليصبح جزء منها مثل عناقيد العنب ولذلك يسمى (الحمل العنقودي غير الكامل).

إن نسبة تكرر الحمل العنقودي غير الكامل هي 1 % فقط إذا حدث لمرة واحدة، لكن إن تكرر هذا النوع من الحمل مرتين -لا قدر الله-، فإن احتمال تكراره هنا سيكون أعلى وقد يصل إلى 30 %، وإن كان الدم ما زال مستمراً فيجب أولاً عمل تحليل للحمل للتأكد من أن جسمك قد تخلص كلياً من هرمون الحمل السابق، ولا يكفي عمل التصوير التلفزيوني، بل يجب عمل التحليل السابق، وأؤكد على هذه النقطة، فإن تبين بأن هذا التحليل قد أصبح سلبياً، فهنا يكون سبب نزول الدم هو حبوب منع الحمل، وسيخف بالتدريج بعد مرور ثلاثة أشهر -إن شاء الله-.

لذلك أنصحك بالصبر وعدم ايقاف تناول هذه الحبوب، بل يجب الاستمرار بتناولها مدة سنة كاملة؛ لأن هنالك نسبة ولو أنها قليلة جداً – لا تتجاوز 4 %- بأن تكون هنالك بعض الخلايا الخاملة من الحمل القديم، فتنشط فجأة – لا قدر الله- ولذلك يجب عمل التحليل كل أسبوع إلى أن يصبح سلبياً، وبعد ثلاثة أشهر من سلبيته يجب أن يتم عمله كل شهر لمدة ستة أشهر قادمة، وذلك للتأكد من عدم نشاط أي خلايا خاملة.

تناول حبوب منع الحمل عندك أمر ضروري وسيكون له أكثر من فائدة، فهو أولاً: سيمنع الحمل بطريقة فعالة في هذه الفترة، وهذا أمر ضروري وهام، وثانياً: سيفيد في علاج تكيس المبايض وبطانة الرحم الهاجرة في الوقت نفسه -إن شاء الله-، ولا يمكن التنبؤ بالمدة اللازمة لزوال التكيس وبطانة الرحم الهاجرة، فالاستجابة تختلف من سيدة لأخرى، وبعض السيدات يتحسن الحال عندهن خلال أشهر قليلة، بينما البعض الآخر قد يحتجن لسنوات ليحدث التحسن، في كل الأحوال إن الأمر بالنسبة لك محسوم، فبسبب حالة الحمل العنقودي يتوجب عليك تناول حبوب منع الحمل لمدة سنة كاملة، فلا يجوز حدوث الحمل قبل سنة.

 

د/ عمر.ش