الرئيسية / دولي / تونس تتجه للاكتفاء بتعديل وزاري بدلا من حكومة الوحدة

تونس تتجه للاكتفاء بتعديل وزاري بدلا من حكومة الوحدة

رجحت دوائر سياسية متطابقة مقربة من قصري الرئاسة والحكومة التونسيين وأخرى حزبية أن نية الأحزاب المشاركة في المشاورات بشان مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتجه نحو الاكتفاء بتعديل وزاري أكثر انفتاحا على العلمانيين دون إدخال تغييرات هيكلية على التركيبة، ما يعني أن تعقيدات المشاورات وأدت المبادرة السياسية.

 

يأتي ذلك في وقت تخيم فيه أجواء من الترقب على المشهد السياسي وسط تطلعات التونسيين إلى حكومة قوية قادرة على القطع مع ترقيعات سياسات مرتجلة كثيرا ما انتهجتها الحكومات المتعاقبة وإطلاق ثورة إصلاحية تنموية وسياسية طموحة تنأى بالبلاد عن الانزلاق في الفوضى.وقالت الدوائر السياسية إن المشاورات التي قادها السبسي بنفسه من داخل قصر قرطاج مع الأحزاب السياسية والقوى المدنية اتجهت نحو استبعاد فرضية تغيير هيكلة الحكومة الحالية وتشكيل تركيبة جديدة مائة بالمائة خاصة بعد تمسك الإتحاد العام التونسي للشغل برفض المشاركة فيها.غير ان الدوائر السياسية التي رفضت الكشف عن هويتها شددت في المقابل على أن هناك توجها نحو تركيبة أكثر انفتاحا على العلمانيين من خلال حقائب وزارية يتقلدها ممثلون عن أحزاب شاركت في المشاورات.وقالت مصادر سياسية إن التعقيدات التي واجهها السبسي خلال المشاورات وفي مقدمتها الضغوط التي قادها كل من الحبيب الصيد وقيادات نداء تونس والنهضة إضافة إلى رفض إتحاد الشغل المشاركة في الحكومة كلها عوامل دفعت باتجاه الاكتفاء بتعديل وزاري موسع.وكان فيصل الحفيان مستشار السبسي صرح في وقت سابق بأن هناك شبه إجماع على عدم إجراء تغييرات على هيكلة الحكومة. وتحظى مبادرة الرئيس التونسي بدعم قوي من القوى السياسية والمدنية العلمانية التي كثيرا ما دفعت خلال المشاورات إلى تغيير تركيبة الحكومة الحالية التي يهيمن عليها كل من نداء تونس وحركة النهضة.غير أنه في المقابل بدا الائتلاف الرباعي الحاكم، النداء والنهضة وآفاق تونس والوطني الحر، أقل حماسا لإعادة هيكلة الحكومة رغم المجاهرة بالدعم المبدئي للمبادرة.وكشفت المصادر السياسية أن كلا من النداء والنهضة ضغطا بشكل كبير من أجل الإبقاء على الهيكلة الحكومية الحالية وأيضا على إبقاء الحبيب الصيد على أن تنفتح التركيبة المرتقبة أكثر على القوى السياسية الأخرى.ولم تخف هذه المصادر أن تمسك حسين العباسي الأمين العام لاتحاد الشغل بعدم مشاركة المركزية النقابية القوية قاد إلى تجويف المبادرة، إذ خففت من حماس السبسي لتركيز هيكلية جديدة من جهة، ورفعت من منسوب ضغوط النهضة والنداء نحو الاكتفاء لتعديل وزاري سياسي لا فني.