الرئيسية / دولي / تونس تتحول إلى وجهة مصدرة للارهاب
elmaouid

تونس تتحول إلى وجهة مصدرة للارهاب

أشارت تقارير أمنية وأكاديمية، الى أن تونس تحولت إلى وجهة مصدرة للارهاب، خلال الخمس سنوات الأخيرة، وهي السنوات التي تلت ثورة 14 يناير 2011. فقد أشارت تقارير دولية متطابقة الى أنه يوجد ما بين 4 و5 آلاف تونسي يقاتلون في صفوف الجماعات الارهابية في بؤر التوتر خاصة في سوريا والعراق وليبيا.

 كما كانت تونس، من أول الدول التي اتجه عدد مهم من مواطنيهاوفي ذات السياق، قال رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد أثناء مراسم تسليم السلطة لحكومة يوسف الشاهد إن حكومته منعت 18 ألف تونسي من الالتحاق ببؤر التوتر والارهاب . تجدر الاشارة، الى أن هذا العدد الكبير من الذين تم تجنيدهم للالتحاق بالجماعات الارهابية، و أن هذا “الجيش من الارهابيين” من الذين يمثلون خطرا على الأمن القومي التونسي، لا يخضعون للرقابة الادارية والأمنية الكافية. كما أن هناك تحد آخر يواجه تونس، ويتمثل في كيفية التعاطي مع الآلاف من العائدين، من الذين كانوا يقاتلون في الخارج، وأغلبيتهم متورط في جرائم ضد الانسانية. وارتفعت مخاوف المواطنين التونسيين من خطر الإرهاب خاصة بعدما كشف جان بول لابورد، مدير لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الشهر الماضي في مؤتمر صحفي، أن عدد المقاتلين المنتمين لتنظيم داعش تراجع في سوريا والعراق، لأنهم عادوا إلى بلدانهم الأصلية، ومن بينها تونس.ميدانيا ذكرت مصادر أمنية  تونسية عن مقتل إرهابيين اثنين وشاب مدني  فيما أصيب عسكري ومدني بجروح خلال اشتباكات مسلحة اندلعت فجر الأربعاء في مدينة القصرين. على حدود الجزائر وفي هذا الصدد قالت مصادر إن العملية الأمنية والعسكرية التي “تجددت فجر امس بين وحدات من الشرطة وعناصر إرهابية متحصنة في منزل بحي الكرمة بمدينة القصرين أسفرت عن مقتل إرهابيين اثنين ومقتل مدني يبلغ من العمر 16 سنة وإصابة عون أمن ومدني آخر”.و أوضحت المصادر أن مواجهات اندلعت منذ الساعة الثانية من فجر الأربعاء بين وحدات من الشرطة وعناصر إرهابية متحصنة بالمنزل المذكور وذلك قبل وصول تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة للمنطقة تولت تطويق المكان ومحاصرة الإرهابيين المتحصنين به وتأمين خروج بعض السكان .وتأتي هذه الاشتباكات بعد مرور نحو 24 ساعة على الهجوم الإرهابي الذي شنته عناصر مسلحة على وحدة عسكرية في منطقة جبل سمامة من محافظة  القصرين  والذي خلف ثلاثة قتلى وتسعة جرحى في صفوف الجيش التونسي. ومنذ إطاحة نظام الرئيس زين العابدين بن علي مطلع 2011، تعاقبت على تونس 8 حكومات و7 رؤساء حكومة، لم توفق في كبح جماح الإرهاب وانتشار فوضى السلاح في مناطق حدودية أو جبلية نائية.وتلاحق القوات التونسية الإرهابيين الذين يتحصنون في الجبال الوعرة وتشن غارات جوية على مواقع يشتبه بأنها معسكرات تدريب تابعة لهم. وتفيد تقارير بأن بعض قادة “كتيبة عقبة بن نافع” من الجزائريين كما تضم مقاتلين أجانب فروا إلى تونس بعد التدخل الفرنسي في مالي، وكان قد اجتمع مباشرة بعد توليه مهامه رسميا رئيس الحكومة التونسية الجديدة, يوسف الشاهد, بوزيري الداخلية والدفاع, الهادي المجدوب وفرحات الحرشاني, لمتابعة الوضع الأمني في البلاد.ويأتي اجتماع رئيس الوزراء التونسي بوزيري الداخلية والدفاع عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف الإثنين عربة عسكرية في منطقة أولاد بن نجاح المتاخمة لجبل سمامة من محافظة القصرين, وسط غرب البلاد.