الرئيسية / دولي / تونس تعلن تمديد حالة الطوارئ  لشهر اضافي

تونس تعلن تمديد حالة الطوارئ  لشهر اضافي

 أعلنت الرئاسة التونسية الاثنين التمديد شهرا اضافيا فى حالة الطوارئ التى فرضتها منذ نوفمبر 2015 اثر اعتداء انتحارى قتل فيه 12 من عناصر الامن الرئاسى.

 

وقالت رئاسة الجمهورية فى بيان “قرّر رئيس الجمهورية الباجى قايد السبسى امس الإثنين 20 جوان 2016 بعد إستشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب الاعلان مجددا عن حالة الطوارئ على كامل تراب الجمهورية لمدة شهر إبتداء من 21 جوان 2016”.من جهة اخرى دائما ما كانت الحدود مع ليبيا مصدرا لعدم الاستقرار بالنسبة إلى تونس التي تعمل جاهدة لضبطها وتأمينها خشية تسلل متشددين قادمين من سرت أو غيرها من المدن الليبية لتنفيذ عمليات إرهابية. و رفعت السلطات التونسية حالة التأهب في صفوف قواتها العسكرية والأمنية إلى الدرجة القصوى تحسبا لأي مخاطر إرهابية، وذلك وسط خشية متصاعدة من هجمات جديدة قد تستهدف مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا. وقالت مصادر أمنية إن حالة التأهب شملت جميع الوحدات العسكرية والأمنية المرابطة في الجنوب الشرقي، وخاصة في المنطقة العسكرية المحاذية للشريط الحدودي مع ليبيا، وذلك في أعقاب معلومات حول محاولة بعض الإرهابيين التسلل إلى التراب التونسي من ليبيا. وقبل ذلك، تم تسجيل خروج الآليات العسكرية والمدفعية الثقيلة من الثكنات العسكرية المنتشرة في منطقة الجنوب الشرقي، فيما أكدت مصادر أمنية أن عددا من تلك الآليات قامت ليلة السبت-الأحد بمحاصرة منازل بالمنطقة التي تُعرف باسم “ديار القذافي” قرب الحدود مع ليبيا، وذلك بعد تلقيها معلومات مفادها أن عددا من العناصر المشبوهة قد تكون تتحصن بداخلها. وتأتي هذه التطورات فيما سُمع في منطقة “الصمار” المحاذية لمدينة بنقردان منذ مساء السبت، دوي إطلاق نار قرب جهة “وادي سيسي” التي تبعد نحو 20 كيلومترا فقط عن وسط مدينة بنقردان. وأغلقت المحلات التجارية القريبة من الثكنة العسكرية بمنطقة “جلال” أبوابها، في الوقت الذي تدفقت فيه المزيد من التعزيزات العسكرية والأمنية إلى منطقة الشريط الحدودي مع ليبيا، وسط تزايد عمليات التمشيط بحثا عن عناصر يُشتبه بأنها تابعة لتنظيمات إرهابية قد تكون تسللت من ليبيا إلى التراب التونسي. ويقول الخبير الأمني الإستراتيجي التونسي العميد علي الزرمديني، إن ثمة مؤشرات على تنظيم داعش الإرهابي قد يكون يخطط لتنفيذ أعمال إرهابية داخل تونس، ما يعني أن الخطر الإرهابي قائم، وهو ما يُفسر إلى حد ما حالة التأهب في صفوف القوات المسلحة والأمنية التونسية. وأكد أن “الإرهاب متواصل، وليس له حيز زمني معين، كما أن العقيدة القتالية للجماعات الإرهابية تقوم على الهجوم وليس الدفاع، بمعنى أن إمكانية إقدام الإرهابيين على محاولة القيام بعمليات نوعية ترد لهم الاعتبار بعد فشل مخططاتهم الإرهابية في تونس، أمر وارد ولا بد من الاستعداد له”، وذلك في إشارة إلى إحباط الهجوم الإرهابي الذي استهدف بنقردان في مارس الماضي. وكانت قد وتعرضت مدينة بنقردان التونسية فجر السابع من مارس الماضي لهجوم إرهابي خطير نفذته مجموعات تابعة لتنظيم داعش تحت اسم”غزوة بنقردان”، وذلك في محاولة للسيطرة على هذه المدينة وإعلانها “إمارة داعشية”، غير أن القوات العسكرية والأمنية التونسية تمكنت من إفشاله، حيث نجحت في القضاء على 46 إرهابيا واعتقال سبعة آخرين، علما وأن تنظيم داعش الذي تبنى هذا الهجوم أقر بهزيمته في بنقردان، ولكنه توعد في المقابل بالرد، قائلا في بيان له إن ما جرى في بنقردان، هو “معركة العقيدة” التي أكد أنها بداية الحرب التي لا هوادة فيها وأنها تمثل جزءا يسيرا من فاتورة تنتظر تونس.