الرئيسية / محلي / ثالوث أسود يواجهه قاطنو قرية “آيت عبد الهادي” ببني عمران

ثالوث أسود يواجهه قاطنو قرية “آيت عبد الهادي” ببني عمران

يواجه قاطنو قرية آيت عبد الهادي ببلدية بني عمران جنوب شرق بومرداس مشاكل بالجملة نغصت يومياتهم وحولت حياتهم إلى جحيم حقيقي لا يطاق في ظل غياب ضروريات الحياة الكريمة على غرار الغاز الطبيعي، الماء الشروب واهتراء شبكة الطرقات وغيرها، الأمر الذي يؤدي بالسكان إلى مطالبة المسؤولين بالتدخل لبرمجة جملة من المشاريع التنموية التي من شأنها أن تنهي معاناتهم التي طال أمدها.

 

سكان القرية في لقاء جمعنا بهم كشفوا لنا عن المعاناة التي يتكبدونها من وراء غياب بمنطقتهم أدنى المشاريع التنموية بسبب جملة المشاكل التي تعترض يومياتهم على غرار الغاز الطبيعي، حيث أنهم سئموا من التبعات اليومية وراء قارورات غاز البوتان التي، إن وجدت، فهي تخضع للمضاربة أين يستغل التجار الجشعون الحاجة الماسة إليها للرفع من سعرها ليصل في بعض الأحيان إلى حدود الـ 450 دج، فهذا للذي يستطيع شراءها، أما العائلات المحدودة الدخل فهي تتبع الطرق البدائية عن طريق جلب الحطب من غابات المجاورة لاستعمالها للتدفئة والطهي أيضا..

كما يعاني السكان من مشكل التذبذب الحاصل في التزود بالماء الشروب، ما جعلهم في رحلة بحث طويلة عن صهاريج الماء التي تباع في بعض الأحيان بـ 350 دج، ما أثقل كاهلهم بمصاريف إضافية هم في غنى عنها..

هذا، وقد طرح السكان أيضا مشاكل أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها منها اهتراء شبكة الطرقات التي تتواجد في وضعية أقل ما يقال عنها مزرية، أين تتحول بمجرد تساقط أولى قطرات المطر إلى برك ومستنقعات يستحيل المرور منها حتى بالنسبة للراجلين، فما بالك بالسيارات، هذا المشكل خلق أزمة مواصلات حادة بسبب عزوف الناقلين عن الدخول إلى هذه القرية مخافة الأعطاب التي قد تصيب مركباتهم وتتطلب أعباء مالية لإعادة صيانتها هم في غنى عنها، هذا في فصل الشتاء، أما صيفا فتتحول مسالك القرية إلى غبار متطاير في كل مكان يسبب أمراضا كثيرة خاصة للأطفال والشيوخ على غرار أمراض الربو والحساسية، المرافق الرياضية غائبة بالقرية، فلا وجود للملعب الرياضي ولا حتى دار للشباب، ما يضطرهم إلى التنقل حتى إلى البلديات المجاورة من أجل الترفيه عن أنفسهم.

وأمام جملة هذه النقائص التي يعاني منها قاطنو قرية آيت عبد الهادي ببني عمران جنوب شرق بومرداس، يناشدون الجهات الوصية النظر في انشغالاتهم التي تزداد يوما بعد يوم وإخراجهم من القوقعة التي تلازمهم منذ أمد طويل عن طريق برمجة جملة من المشاريع التي تحسن أوضاعهم المعيشية..