الرئيسية / محلي / ثالوث أسود يواجهه قاطنو قرية “الجمعة” بتاورقة
elmaouid

ثالوث أسود يواجهه قاطنو قرية “الجمعة” بتاورقة

 تعيش العائلات القاطنة بقرية “الجمعة” بتاورقة شرق بومرداس ظروفا صعبة تطبعها عزلة وفقرا مدقعا إلى جانب إقصاء من المشاريع التنموية، ما جعل سكانها يعانون كثيرا وحولت يومياتهم إلى جحيم حقيقي بالنظر إلى جملة المشاكل التي يتخبطون فيها.

السكان أكدوا لنا أنهم يعانون مشاكل كثيرة منذ سنوات من دون التفاتة جدية من  المسؤولين الذين أداروا ظهرهم إليهم على الرغم من معاناتهم بالنقائص التي تتربص بهم، مضيفين أن قريتهم تغيب فيها أدنى ضروريات الحياة بداية بشبكة الغاز الطبيعي باعتبار أن المسؤولين أقصوهم من مشروع ربطهم بهذه الشبكة، بالمقابل استفادت قرى مجاورة لهم من المشروع، الأمر الذي امتعض له السكان متسائلين عن الأسباب الحقيقية من وراء تهميش قريتهم، خاصة وأنهم يعانون في فصل الشتاء من غياب هذه الطاقة ما يؤدي بهم إلى البحث اليومي عن قارورات غاز البوتان التي تخضع للمضاربة باعتبار اغتنام التجار الفرصة، أين يبيعون القارورة الواحدة بـ 450 دج، ما أثقل كاهل العائلات خاصة ذات الدخل المتوسط التي أدت بهم إلى التوجه للغابات وجلب الحطب منه لاستعماله للطبخ والتدفئة في فصل الشتاء.

كما ينتهج سكان قرية “الجمعة” الطرق التقليدية للتزود بالمياه الصالحة للشرب من المصادر الطبيعية والآبار التي تبعد عنهم بكيلومترات، وكذا يكون نقلها بوسائل جد تقليدية على ظهور الأحمرة وغيرها.

هذا إلى جانب معاناة عائلات هذه القرية من نقائص أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها على غرار غياب مؤسسات تربوية خاصة الطورين الابتدائي والثانوي، ما يؤدي بالتلاميذ لقطع مسافات طويلة للالتحاق بمدارسهم في غياب النقل المدرسي، النفايات مبعثرة في كل أرجاء القرية ما حولها إلى شبه مفرغة عمومية تشمئز منها النفوس وتنفر الزوار إليها، الإنارة العمومية منعدمة بالقرية ونجم عنها استفحال ظاهرتي السرقة والاعتداءات، ناهيك عن غياب المرافق الرياضية والترفيهية ما يؤدي بشباب القرية إلى التنقل حتى للبلديات المجاورة من أجل ملء أوقات فراغهم، في حين فئة أخرى اتجهت إلى عالم المخدرات لنسيان هموم الحياة بغياب المرافق الترفيهية والبطالة التي نخرت أجسادهم.

وأمام هذه النقائص الكثيرة التي شملت مختلف مجالات الحياة اليومية التي يواجهها قاطنو قرية “الجمعة” بتاورقة شرق بومرداس، يطالبون المسؤول الأول عن البلدية بالتدخل العاجل من أجل برمجة جملة من المشاريع التنموية التي من شأنها أن ترفع الغبن عنهم وتحسّن وضعيتهم المعيشية..