الرئيسية / محلي / جزائريون يرممون دويرات القصبة
elmaouid

جزائريون يرممون دويرات القصبة

يرتقب أن يتكفل عشرات الشباب الذين حظوا بتكوينات في كيفية ترميم البنايات القديمة دون المساس بطابعها الأثري بترميم مجمل البنايات الأثرية المنتشرة في الجزائر، بالتركيز على المعالم الاثرية المعروفة على غرار القصبة التي تشكو خطر الاندثار بسبب حالات الانهيار التي تطال أجزاء منها بفعل التقادم والعوامل الطبيعية، في انتظار التنقل إلى مرحلة الجرد الأثري الذي سيكون تتمة للعمل الذي سيقوم به هؤلاء المتربصون قريبا.

كشفت مصادر على اطلاع ببرنامج التكوين الذي يؤطره أساتذة من الخارج أن الهدف من العملية هو الحفاظ على هذا الموروث الانساني الذي أضحى قاب قوسين أو أدنى من الاندثار، وسبق للكثير من المعالم الاثرية أن فقدت بسبب الاهمال وعدم اخضاعها إلى شروط الحفظ والحماية وسط غياب الوعي لدى كثير من المسؤولين المتعاقبين على القطاعات المعنية بحماية هذا الكنز الذي يشير إلى الحضارات التي تعاقبت على الجزائر، كما ساهم افتقار البلديات للموارد المادية في تعميق المشكل قبل أن توكل مهامها إلى وزارة الثقافة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وفي هذا الإطار، بادر أساتذة يشتغلون لحساب البرامج الأوروبية للحفاظ على الموروث الانساني في العالم على تكوين عشرات الشباب في الجزائر لأخذ مهمة الحفاظ على عمرانهم التقليدي على عاتقهم بالتركيز على تربصات في مهن البناء التقليدي، حيث أشرفت وحدة دعم التراث على تربصات نظرية وتطبيقية حول مختلف المهن التي تندرج في إطار ترميم البنايات القديمة، مقابل إلزام المتربصين بتقديم تكوينات وإثراء برنامج التعليم في مراكز التكوين التي يعملون بها، وقد تلقوا تكوينات في البناء التقليدي وصقل الحجارة والنجارة أو الزخرفة على الخزف في ورشات للترميم.

وحسب ذات المصادر، فإن المبادرة تم الاعلان عنها في بداية العام الماضي على أن تستغرق مدة التكوين 18 شهرا للتمكن من تطبيق ما تلقوه من خبراء أجانب في إطار دعم الاتحاد الأوروبي للموروث الانساني الجزائري، في انتظار الاستفادة من تكوين آخر في جرد التراث الثقافي الذي سيكون تتمة للتربص الأول.

يذكر أن التكوين الأول حظي بقسم يتعلق بتشخيص البناءات المتضررة والنجاعة الطاقوية وكذا قواعد السلامة والأمن في الورشات.