الرئيسية / دولي / جماعات مسلحة تبيع ترسانة القذافي بالمنطقة وتضع دول الجوار أمام تحديات حقيقية…. تدفقات هائلة للأسلحة الليبية , منطقة الساحل والصحراء  على صفيح ساخن
elmaouid

جماعات مسلحة تبيع ترسانة القذافي بالمنطقة وتضع دول الجوار أمام تحديات حقيقية…. تدفقات هائلة للأسلحة الليبية , منطقة الساحل والصحراء  على صفيح ساخن

* تقرير بريطاني: من أخطر الأسلحة التي تم بيعها صواريخ ” ستريلا “

* كوبلر يدعو أطراف النزاع الليبي حول ميناء الهلال النفطي إلى الالتزام بالقانون

 

تشهد منطقة الساحل والصحراء في أفريقيا، تدفقات هائلة للأسلحة المتوسطة والخفيفة القادمة من ليبيا التي كان زعيمها السابق معمر القذافي يمتلك مستودعات عملاقة لتكديس تلك الاسلحة باتت كلها في أيدي التنظيمات المتطرفة بعد سقوط نظامه وانهيار الجيش الشعبي الليبي في العام 2012.

ويقول المراقبون إن التنظيمات المسلحة تعد التاجر الاساسي لترسانة السلاح المتوسط والخفيف التي كانت في مخازن نظام القذافي، ولهذا السبب لا يستبعدون أن يؤدي استمرار انسياب تلك الاسلحة إلى خارج ليبيا في تأجيج الصراعات المسلحة في منطقة الساحل والصحراء في افريقيا خلال الاشهر القادمة وذلك برغم انشطة مكافحة الارهاب في هذه المناطق .

وتعد مالي وتشاد وساحل العاج وجمهورية وسط افريقيا مسارات رئيسية للاسلحة التي غنمتها المنظمات الارهابية في ليبيا وتتولي عصابات منظمة بيعها .وكشف تقرير صادر عن مركز بحوث التسلح والصراعات في لندن وهو منظمة مستقلة تعني بمكافحة الاتجار غير المشروع في الاسلحة عن وصول أسلحة ليبية مستولى عليها من ترسانة القذافي إلى أيدي ارهابيين في سوريا والعراق بل ووصولها إلى ايدي مقاتلي داعش، ومن أخطر الاسلحة التي تم بيعها لمنظمات الارهاب السورية والعراقية قاذفات / ارض – جو / محمولة على الكتف وتعمل مقذوفاتها بنظام الباحث الحراري من بينها صواريخ ” ستريلا ” القادرة على إسقاط المقاتلات النفاثة والمروحية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

واعتبرت المنظمة البريطانية في تقريرها أن وصول تلك النوعية من الاسلحة إلى أيدي جماعات الارهاب سيقود إلى تحول نوعي في انشطة مكافحة الارهاب وستزيد مهمة القائمين على المكافحة صعوبة.

وطلب التقرير من قيادة عملية المراقبة الاوروبية على سواحل ليبيا “العملية صوفيا” تشديد اجراءات التفتيش على السفن لمنع خروج تلك الاسلحة إلى خارج ليبيا ووصولها بحرا إلى سوريا أو وصولها إلى ما هو أسوأ وهو الأراضي الاوروبية وهو الامر الذي نبه خبراء مكافحة الارهاب الاوروبيين إليه.

ويراهن خبراء آخرون على أن اشتداد ضراوة القتال في ليبيا قد يخلق طلبا متعاظما على ترسانة القذافي التسلحية التي غنمها الارهابيون وهو ما من شأنه الحد من عمليات تهريب السلاح إلى خارج ليبيا. من جانب آخر دعا المبعوث الأممي لدى ليبيا، مارتن كوبلر، جميع أطراف النزاع في الهلال النفطي الالتزام الكامل بالقانون الإنساني الدولي.

وأضاف المبعوث الأممي، أنه يجب إنهاء أي شكل من أشكال خطف الرهائن والاحتجاز التعسفي والإعدام دون محاكمة، ويجب معاملة جميع السجناء معاملة إنسانية.

من جانب اخر رفض مجلس النواب الليبي، تصريحات مبعوث الحكومة الإيطالية الخاص إلى ليبيا، جورجيو ستاراتشيو، التي أدلى بها حول قرار مجلس النواب الليبي بتعليق مشاركته في الحوار ورفض المجلس للملحق رقم 1 من الاتفاق السياسي.

وقال الناطق باسم المجلس عبد الله في الوقت الذي نأسف فيه ان تصدر مثل هذه التصريحات من دولة ايطاليا التي لها مصالح مشتركة مع ليبيا ندين التدخلات في الشأن الداخلي الليبي من قبل ايطاليا والذي ليس اولها تصريح مبعوث حكومتها إلى ليبيا جورجيو ستاراتشي حول قرار مجلس النواب الليبي بتعليق مشاركته في الحوار ورفض المجلس للملحق رقم 1 من الاتفاق السياسي حسب قوله ..يأتي ذلك فيما طالب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السرّاج لتوحيد جهاز حرس المنشآت النفطية، تحت جهاز موحد يخضع لإشراف المؤسسة الوطنية للنفط.

وقال السرّاج، إن الجهاز سيعمل على الدفاع عن هذه المنشآت من أي اعتداء أو تهديد، ومن أي جهة كانت، مطالبا كل القوى الانسحاب فورا من منطقة الهلال النفطي، حرصا على نزع فتيل الاقتتال وشبح الحرب.