الرئيسية / وطني / جمعيات أولياء التلاميذ .. هاجس يؤرق المؤسسات التربوية
elmaouid

جمعيات أولياء التلاميذ .. هاجس يؤرق المؤسسات التربوية

الجزائر- تشكل جمعيات أولياء التلاميذ بولايات الجنوب الكبير الحلقة الأضعف في مشروع سياسة إصلاح المنظومة التربوية التي انتهجتها وزارة التربية الوطنية خلال السنوات الأخيرة والتي ما تزال تعلق عليها آمالا كبيرة من أجل الارتقاء بالمنظومة التربوية إلى مصاف البلدان المتقدمة خاصة وأنها رصدت لها ميزانية كبيرة في ظل إشراك كل الفاعلين في الحقل التربوي من مربين وأساتذة ومفتشين وأولياء .

وتفتقر الكثير من المؤسسات التربوية بولايات الجنوب إلى جمعيات خاصة بأولياء التلاميذ قائمة بذاتها بسبب نقص التوعية بمهام ومسؤوليات هاته الجمعيات لما لها من تأثير مباشر في المتابعة والاقتراح والتشجيع، فضلا على أن جانبا من مديري المؤسسات التربوية أصبحوا – بحسب العارفين بخبايا القطاع -يعرقلون أي محاولة لتنصيب هذه الجمعيات خوفا من المراقبة والمتابعة ثم العقاب.

80 بالمائة من جمعيات أولياء التلاميذ لم تجدد هياكلها

ويؤكد هؤلاء العارفون بخبايا المنظومة التربوية بأن السبب الهام والمباشر في ذلك أن 80 بالمائة من الجمعيات الموجودة الآن انتهت صلاحيتها في ظل غياب أي محاولة لتجديد هياكلها في ظل التسيب واللامبالاة (الى حين.. ) في تطبيق القانون الداخلي والأساسي الذي ينظم مهام وصلاحيات ومدة عمل هذه الجمعيات.

وفي ظل هذه المعطيات أصبح  المسؤولون عن قطاع التربية الوطنية بولايات الجنوب الكبير خاصة، مطالبين بالتحسيس بأهمية هذه الجمعيات من خلال إعادة تجديد مكاتبها وفتح مكاتب لها في كل المؤسسات التربوية مع الوعي التام بالمهام والصلاحيات المنوطة بها خصوصا وأن مشروع المؤسسة الإستراتيجية يهدف إلى إصلاح المنظومة التربوية .

 الإدارة مطالبة بالتحسيس لتكوين جمعيات أولياء التلاميذ داخل المؤسسات التربوية

 وقال مزيان مريان رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني لـ”الموعد اليومي” بأنه يتعين على الإدارة أن تعلب دورها كما ينبغي من خلال إطلاق عمليات تحسيسة تهدف إلى ترغيب أولياء التلاميذ في تكوين جمعيات لأولياء التلاميذ بهدف إنجاح المدرسة الجزائرية وإخراجها من بوتقتها .

وأوضح مزيان مريان بأن المسافة المتباعدة بين مدرسة وأخرى والمشاكل اليومية قد تكون من بين الأسباب الأساسية التي جعلت هناك نقصا فادحا في تكوين جمعيات أولياء التلاميذ خاصة أن جل أولياء التلاميذ أصبحوا منشغلين -بحسبه -بهمومهم الاجتماعية أكثر من المشاكل البيداغوجية والتربوية التي تهم التلميذ والمدرسة على حد سواء .

– غياب جمعيات أولياء التلاميذ مشكل وطني ولا يخص ولاية بعينها

 ويرى عاشور إيدير الناطق الرسمي باسم ثانويات الجزائر “الكلا” في هذا السياق بالذات بأن مشكل افتقار ولايات الجنوب لجمعيات أولياء التلاميذ لا يخص الجنوب فقط بل هو مشكل وطني باعتبار أن 10بالمائة من المؤسسات التربوية تملك جمعيات أولياء التلاميذ “حقيقية” تقوم بواجبها على أكمل وجه على حد تعبيره .

وأوضح عاشور إيدير بأن مشكل غياب جمعيات أولياء التلاميذ على المدارس مشكل قائم وذلك بالرغم من المراسلات التي تقوم بها وزارة التربية الوطنية لدى مديريات التربية تحثها فيها على ضرورة مساعدة وحث مديري المدارس على تكوين جمعيات لأولياء التلاميذ تكون مساعدة ومسايرة خلال كل سنة دراسية بهدف مساعدة التلاميذ وإنجاح العملية التربوية .

ولم يخف عاشور إيدير  أن هناك عزوفا كبيرا على إنشاء جمعيات لأولياء التلاميذ في المدارس التربوية باعتبار أن الأولياء كل موسم دراسي منشغلين بهمومهم الاجتماعية وكيفية إدخال أبنائهم المدرسة والأكثر من ذلك كيفية تحصيل مبلغ 3 آلاف دينار التي أصبحت  الشغل الشاغل لمعظم العائلات ذات الدخل الضعيف والمتوسط .