الرئيسية / ثقافي / جوائز الأوسكار…الظروف الصعبة توحد الأفلام العربية المتنافسة
elmaouid

جوائز الأوسكار…الظروف الصعبة توحد الأفلام العربية المتنافسة

 تخوض ثمانية أفلام عربية سباق أوسكار أفضل فيلم أجنبي، التي تعلن جوائزها أكاديمية فنون وعلوم السينما بلوس أنجلس الأمريكية في فيفري المقبل.

ويشارك في السباق 85 فيلما أجنبيا بحثا عن أرفع جائزة سينمائية في العالم، وهي مخصصة للأفلام غير الأمريكية، وتُعلن بالتزامن مع جوائز الأوسكار لأفلام هوليوود.

والأفلام العربية المتنافسة هي “البئر” للمخرج الجزائري لطفي بوشوشي، و”كثير كبير” للمخرج ميرجان بوشعيا من لبنان، و”مسافة ميل بحذائي” للمخرج المغربي سعيد بن خلاف، و”بركة يقابل بركة” للمخرج محمود الصباغ من السعودية.

وينافس أيضا “اشتباك” للمخرج محمد دياب من مصر، و”أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة” للمخرجة اليمنية خديجة السلامي، و”3000 ليلة” للمخرجة الفلسطينية مي المصري التي دخلت المسابقة باسم الأردن، و”يا طير الطاير” للمخرج هاني أبو أسعد من فلسطين.

ويسرد الفيلم جرحا جزائريا مزمنا جراء الاحتلال الفرنسي وممارساته غير الإنسانية، حيث يحاصر قرية، ويمنع سكانها من الاقتراب من بئر الماء الوحيد فيها، ويطلق الرصاص على كل من يقترب منه.

وحظي الفيلم اللبناني “كثير كبير” باحتفاء واسع بوسائل الإعلام المحلية، خاصة بعد فوزه بجائزة النجمة الذهبية في مهرجان مراكش بالمغرب، إلى جانب جوائز أفضل مخرج في الصين، وجائزة لجنة التحكيم بمهرجان سويسري، وأفضل ممثل عربي لبطله آلان سعادة في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي بالجزائر.

ويرصد الفيلم المصري “اشتباك” لمخرجه محمد دياب حالة الانقسام الحادة بمصر من داخل سيارة ترحيلات (سيارة نقل المقبوض عليهم إلى أماكن الاحتجاز) تجمع نشطاء ينتمون إلى تيارات سياسية مختلفة، إلى جانب بسطاء لا علاقة لهم بالسياسة.

ويقاوم المغاربة إغراءات العيش السهل مفضلين الكرامة من خلال فيلم “مسافة ميل بحذائي” للمخرج سعيد خلاف.

ويُعدّ “بركة يقابل بركة” للمخرج محمود صباغ، الفيلم السعودي الثاني، الذي يتمّ ترشيحه للفوز في هذه المنافسات، بعد فيلم “وجدة” للمخرجة هيفاء المنصور.

ويطرح “بركة يقابل بركة” همّا مجتمعيا بامتياز، إذ يناقش العرف المجتمعي بمنع الاختلاط.

ورغم القتال والانقسام اليمني الحاد، فإن الأزمة التي تطرحها المخرجة خديجة السلامي في فيلم “أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة” مستلهمة من قصة حقيقية حول زواج وطلاق واغتصاب فتاة في العاشرة من عمرها، وهو أول فيلم روائي طويل يصوّر بالكامل في اليمن.

وتقدم المخرجة الفلسطينية مي المصري باسم الأردن، فيلم “3000 ليلة” لتركز على الجرح الفلسطيني النازف منذ عقود وترصد حكاية “ليال” الشابة الفلسطينية التي تعتقلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفاز فيلم “3000 ليلة” بالجائزة التعليمية من مهرجان تاورمينا السينمائي الدولي بإيطاليا، وهي جائزة جديدة خصصها المهرجان للأفلام الموجهة للشباب، كما فاز بجائزة لجنة تحكيم الشباب في المهرجان السينمائي والمنتدى الدوليين لحقوق الإنسان بسويسرا، وجائزة الجمهور في مهرجان الفيلم الأول الدولي في أنوناي بفرنسا، وجائزة أحسن سيناريو في مهرجان أيام قرطاج السينمائية.

ورغم الاحتلال والحصار، يقول المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد من خلال فيلمه المرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي، يمكن للشاب العربي أن ينجح مهما كانت الظروف، وذلك من خلال فيلمه “يا طير الطاير”.

والعمل مستوحى من قصة حياة المطرب الفلسطيني الشاب محمد عساف الذي شق طريق الغناء والنجومية من غزة الفلسطينية، رغم البؤس والمعاناة والحزن.