الرئيسية / محلي / جيجل…. منطقة حمزة بالعوانة تعيش التهميش والتخلف
elmaouid

جيجل…. منطقة حمزة بالعوانة تعيش التهميش والتخلف

تعتبر منطقة حمزة التابعة لبلدية العوانة من أجمل مناطق الولاية، التي تحتوي على مناظر تسحر الأنفس، وتزيد من لهفة عشاق الطبيعة، إنها منطقة تقع في أعالي بلدية العوانة على بعد حوالي  07  كيلومترات باتجاه

الجنوب منها وحوالي  25  كيلومترا عن مقر الولاية غربا، لكن كل ذلك لم يشفع لها، وما زالت من المناطق التي تعاني العزلة، وهناك من يقول إنها القرية المنسية، حيث يؤكد البعض من سكانها أنها تكون محج الوفود خلال الحملة الانتخابية فقط.

تتواجد بهذه القرية العشرات من العائلات التي عانت الكثير منذ العشرية السوداء التي كان سببا في هجرة الكثير من أبنائها إلى مقر البلدية والتجمعات الحضرية القريبة منها، لكن حلم العودة أعاد الكثير وما زال يراود البعض للرجوع إلى أحضان القرية لإحياء طقوس العيش فيها وكل نشاطاتهم الفلاحية التي كانت في وقت ما تقدم الكثير للمناطق المجاورة، وهو ما شكل بعض الصعوبات لهؤلاء من جهة ومن جهة أخرى ترك سكانها المتواجدين فيها في معاناة مختلفة شعارها العزلة، هذا في ظل نقص المشاريع التنموية التي يمكن أن تغير من ملامحها،  وتبعث الروح في حياتهم الريفية.

ومن أهم النقائص المسجلة على مستوى القرية نقص مياه الشرب، وهو ما يفرض على العائلات التزود بهذه المادة الحيوية من الينابيع المنتشرة في مناطق وأرجاء القرية، وكذلك من المناطق المجاورة للقرية باستعمال الصهاريج وهو ما يشكل لهم عبئا ماليا آخر، ويعتبر غياب النقل لعدم صلاحية الطريق صورة أخرى من المعاناة، فأدى ذلك إلى غياب وسائل نقل المواطنين باتجاه البلدية والمناطق الأخرى، وهو ما يؤثر مباشرة على تمدرس التلاميذ خارج المنطقة، وحتى الشغيلين والعمال في مناطق أخرى.

بالإضافة إلى اهتراء الطرق مما صعب على السكان والزائرين زيارتها والخروج منها وقد أصبح ذلك عبئا يوميا، ويخص هذا الإشكال الذي يراه المواطنون كبيرا جدا الشطر الرابط بين منطقة حمزة والطريق الوطني رقم: 43 والذي يمتد على مسافة  07  كيلومترات، هذا في ظل عدم إدراجه في مشاريع إعادة التأهيل والتهيئة، كما يتحدث البعض عن إشكالية غياب قنوات صرف المياه، مما يحتم على السكان استعمال الحفر الصحية وهو ما يعتبرونه خطرا في حالة امتلاء تلك الحفر وخروج المياه إلى العراء، فيما تبقى مشكلة الإنارة العمومية هاجسا كبيرا أيضا لسكان القرية نظرا للمخاطر التي تنتج عن ذلك خاصة من الحيوانات المفترشة والمتشردة وهو ما يحد من تنقلاتهم في الفترة الليلية.

ويعتبر غياب أي مرافق للشباب عنصرا طاردا لهم من منطقة حمزة، وهو ما عبر عنه العديد منهم في مختلف المناسبات وطالبوا بتحسين ظروف الشباب بإنشاء مرافق ترفيهية ورياضية التي تبقى حلما بعيد المنال.