الرئيسية / حوارات / جيل ما بعد الاستقلال ينشد الحرية في أعمال فنية متنوعة… لا يمكن نكران تضحيات شهدائنا من أجل أن ننعم بالحرية
elmaouid

جيل ما بعد الاستقلال ينشد الحرية في أعمال فنية متنوعة… لا يمكن نكران تضحيات شهدائنا من أجل أن ننعم بالحرية

قدّم الجيل السابق من الفنانين العديد من الأعمال الفنية والثقافية التي تنشد الحرية والسيادة الوطنية، وقد ساهم أغلبهم في تمجيد الثورة التحريرية بأعمال فنية كثيرة من أغاني وأفلام سينمائية وتلفزيونية وأيضا

عدة قصائد شعرية وروايات ومسرحيات، ليأتي بعد ذلك جيل آخر من الفنانين والمثقفين لم يعيشوا الثورة وولدوا بعد الاستقلال بسنوات طويلة، لكنهم ناشدوا الحرية في أعمالهم الفنية والثقافية.

واحتفالا بالذكرى الـ 56 لاسترجاع السيادة الوطنية التي تصادف الخامس من جويلية، تحدثنا إلى العديد من الفنانين والمثقفين عن دورهم في تخليد هذه المناسبة والأعمال التي أنجزت في هذا الشأن.

 

نادية بن يوسف:

واجبنا تجاه الوطن يفرض علينا انجاز أعمال فنية عن المناسبة

 

هناك أعمال فنية وثقافية كثيرة أنجزت تتحدث عن الحرية واسترجاع السيادة الوطنية وأمجاد الثورة وأبطالها، وهذا من واجبنا تجاه وطننا، وهناك محطات تاريخية هامة وظفها الفنان في أعماله الفنية أحبها الجمهور، والجيل الجديد أيضا مطالب بالتحدث عن هذه المناسبة في انجازاته الفنية.

 

نوال زعتر:

لازلنا بحاجة إلى أعمال جديدة تخلد أمجاد الثورة

 

لا أحد ينكر أن هناك عدة أعمال فنية أنجزت تخلد أمجاد وأبطال ثورتنا المجيدة، لكن لازلنا بحاجة إلى أعمال أخرى خاصة التي تتحدث عن بطلات الثورة، لأن استرجاع السيادة الوطنية لم يكن بالرجال فقط بل هناك نساء كن إلى جانبهم في ساحة المعركة، لكن اهتمام المنتجين والمخرجين بتوظيف هذه الشخصيات التاريخية النسوية قليل جدا، وحبذا لو تكون هناك أعمال فنية تتحدث عن بطلات الثورة.

 

الدكتور بريك الله حبيب:

أعمال فنية كثيرة مجدت أبطال الثورة

 

عرفت الساحة الفنية والأدبية والثقافية الكثير من الإنجازات والأعمال الجبارة التي مجدت ورفعت من شأن واسم الثورة التحريرية المباركة، واستطاعت أن ترسم الصورة المشرفة التي صنعها رجال أفذاذ ضحوا بالغالي والنفيس من أجل أن تنعم وينعم الشعب الجزائري بالحرية والاستقلال، وهاته الأعمال والإنجازات إنما هي اعتراف بالجميل الذي يعد تاجا فوق رؤوس كل الجزائريين، ومن هاته الانجازات والأعمال التي خلدت الأثر الجميل للثورة التحريرية المباركة ولعيد لاستقلال المجيد، نجد الأعمال السينمائية المتنوعة التي حكت عن أغوار وأحداث الثورة التي فاقت العشرين فيلما سينمائيا، منذ فجر الاستقلال ونعني بالذكر فيلم “فجر المعذبين” إخراج أحمد راشدي بمساعدة رونيه غوتي، إنتاج المركز الوطني للسينما (1965) لتتبعها مجموعة من الأعمال نجملها كالتالي:

الليل يهاب من الشمس، معركة الجزائر، ريح الأوراس، الشمس السوداء، الجحيم في عشر سنوات، زاد، تاريخ الثورة، الخارجون عن القانون، العفيون والعصا، حواجز الطين ديسمبر، دورية نحو الشرق، العرق الأسود، منطقة محرمة، حرب التحرير، وقائع سنين الجمر، حروب حسن طيرو، الإرث، ريح الجنوب، أولاد نوفمبر وأخيرا العدو الحميم إخراج فلوران إميلي ساري، إنتاج: شركة توزيع جديدة، هذا بالنسبة للجانب السينمائي، أما إن أردنا الحديث عن الجانب الأدبي فسوف يطول بنا الأمر إلى كتابة المجلدات حول هذا ا لموضوع لنعطيها جزءا يسيرا من حقها بسبب ما كتب عن هاته الثورة المباركة من أعمال أدبية عظيمة وكثيرة تمثلت في الروايات والمقالات والكتب والمحاضرات، منها ما صنف بالمجلدات الضخمة، ونقول في هذا الصدد بأننا لن نعطي لهاته الثورة الكريمة حقها وللرجال جميلهم وهذا عبء كبير يثقل كاهلنا، وفيما يخص الجانب الفني للثورة المباركة لا يمكن حصر الفنانين الذين أبدعوا في نقل الصوت والصورة المشرفة عن ثورتنا المباركة من أمثال الفنان رابح درياسة والشاعر الكبير مفدي زكريا وغيرهم ممن لا يسمح المجال لذكرهم. إن الحديث عن انجازات الشباب الجزائري المبدع حول تشريف وتكريم الجزائر والثورة التحريرية المباركة يجرنا نحو رفع قبعة الامتنان والاحترام لهذا الشباب المبدع الذي ساهم بشكل أو بآخر  في هذه الثورة التحريرية. إن المسؤولية الملقاة على عاتق الشباب الجزائري بعد التمتع بالاستقلال التام لهي أكبر انجاز يمكن أن يتوشح به الشاب الجزائري وساما غاليا على صدره من أجل المحافظة على مبادئ الثورة المباركة وتنفيذ وصية من ضحى بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على هذه الأرض الطيبة التي سقيت جوانبها بدماء زكية طاهرة حفظت لنا مجدنا وعزنا وكرامتنا، عاشت الجزائر حرة أبية والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

 

سهيلة معلم:

أطمح للمشاركة في أعمال تاريخية كبيرة

 

لا أحد ينكر أن العمل الفني مهما كان نوعه يؤرخ لأمجادنا، وهناك محطات تاريخية استطاع العمل الفني أن يقربها للجمهور أكثر من أي طريقة أخرى، فالفن أسهل وسيلة لتحقيق هذه الغاية، وحتى الجيل الجديد يرغب في أن تقترح عليه مثل هذه الأعمال الفنية التي تمجد أبطال الثورة التحريرية.

 

الشاعر نور الدين مبخوتي:

الحرية واسترجاع السيادة الوطنية من المكاسب العظمى

 

لا أحد يشك أن الحرية واسترجاع السيادة الوطنية من المكاسب العظمى التي حققتها الأمة الجزائرية، ومن المؤكد أن لهذا المعطى تجليات في شتى مناحي الحياة والفن جزء من ذلك، لكن التيمة المشار إليها آنفا تظهر في فنون أكثر دون أخرى، فالأغنية الوطنية أكثر استجابة لهذا المطلب على اعتبار سهولة مادتها وقريب منها فن الاستعراضات والأوبرات والعروض المسرحية وحتى السينما، ويمكن للأدب خاصة أن  يستغل في الثناء على الحرية واستعادة السيادة الوطنية وذلك بالتركيز على محطات تاريخية أثناء الثورة، وقد تكون الرواية أكثر امتصاصا لهذا الجانب، في مقابل ذلك فموضوع الحرية قد لا يجد معادله الإبداعي في الشعر مثلا بكثافة بحكم خصوصية هذا الفن الذي يغترف من الذات ويعول عليها. عموما يمكن أن تكون المناسبة الوطنية  بمثابة حافز يحرك وجدان الفنان خاصة إذا كانت المشاركة بينهما عالية جدا.

 

سماح عقلة:

هنا يكمن دور الفنان

 

الجيل القديم من الفنانين أنجزوا العديد من الأعمال الفنية التاريخية، فالواجب الوطني يحتم علينا ذلك ويتطلب أعمالا فنية تخلد مختلف المحطات، والجيل الذهبي لم يقصر في هذا الجانب وقدم أعمالا فنية كثيرة تطرق فيها إلى عدة مراحل ومحطات فنية خالدة في تاريخنا. وعلى الجيل الجديد حمل المشعل وتجديد العهد مع التاريخ ويواصل في انجاز أعمال فنية تاريخية تحث على الحفاظ على الأمانة والاستقرار.

 

سعاد بوقوس:

لم أحقق شيئا في هذا المجال

 

بالنسبة لي ككاتبة لم نحقق شيئا، لازلنا نتخبط في براثن الجهل، فلا قيمة للمثقف في وطن لا يؤمن بإنجازاته وكتاباته، والمثقف الحقيقي يعيش حالة تهميش وبؤس ومعاناة.