الرئيسية / ملفات / حافظت على مكانتها في التراث الثقافي.. أطباق رمضانية وعادات متوارثة تميز الموائد التندوفية

حافظت على مكانتها في التراث الثقافي.. أطباق رمضانية وعادات متوارثة تميز الموائد التندوفية

تحرص العائلات التندوفية مع حلول شهر رمضان المعظم على إحياء عادات اجتماعية متوارثة، سيما ما تعلق منها بإعداد بعض الأطباق التقليدية التي تميز الموائد الرمضانية والتي ما تزال تحتفظ بمكانتها في التراث الثقافي الذي تشتهر به المنطقة.

ففضلا عن الجانب الروحي الذي يميز هذا الشهر الكريم وما يصاحبه من مظاهر التكافل والتضامن، هناك عادات تضفي نكهة خاصة على هذا الضيف العزيز وتميزه عن باقي شهور السنة، ومن ذلك استقباله بتنظيف البيوت وشراء أواني جديدة وإعداد حلويات وأطباق تقليدية التي تزين مائدة الإفطار .

“الحسا”.. سيد المائدة

ولا تفرط ربات البيوت ومنذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك في تحضير طبق “الحريرة” الذي يعد من القمح المطحون، أو كما يحلو للبعض تسميته بـ “الحسا” والذي يعدّ سيد المائدة الرمضانية لدى العائلات التندوفية ولا يغيب عنها طيلة أيام رمضان الكريم، كما صرحت السيدة فاطمة بن يوسف عضو جمعية حسيبة بن بوعلي للتراث.

ويحتوي طبق “الحريرة”، كما تقول من جهتها الحاجة أم العيد، من ذات الجمعية على فوائد غذائية هامة لكونه يحضر من مادة أساسية وهي القمح المنتج محليا، والذي يحمص بعد حصاده ثم يطحن ليتحول إلى ما يعرف لدى ساكنة المنطقة بـ “المرمز”، وعند البعض الآخر بـ “زنبو”، ويتميز بمذاقه الشهي .

جلسة الشاي.. محطة هامة في السهرة

وتشكل جلسة إعداد الشاي التي تقام مباشرة عقب تناول وجبة الإفطار محطة هامة في السهرة الرمضانية، حيث يتم تحضير الشاي في جلسة حميمية وبحضور الجميع، سواء أفراد العائلة أو الضيوف باستعمال الجمر، ولا يكاد يخلو بيت مما يسمى محليا بـ ” طبلة الشاي” أي الأواني المستعملة في إعداده والتي عادة ما يحتفظ بها بعيدا عن المطبخ، حفاظا على النكهة والذوق المطلوب، كما شرح رئيس جمعية “قنقا” للتراث القديم محمد بلعيد .

تبادل الأطباق.. عادة راسخة بين الجيران

وما تزال معظم العائلات التندوفية، حسب السيد بلعيد، تحافظ على عادة تبادل الأطباق بين الجيران والتي تعد عاملا مساعدا لنسج العلاقات والتآخي واشاعة الألفة وإدخال البهجة في النفوس طيلة هذا الشهر الفضيل.

ومن المظاهر الرمضانية بالمنطقة أيضا ممارسة عديد الألعاب التقليدية المعروفة محليا للترفيه سيما خلال السهرات الرمضانية ومنها لعبة “السيق” التي تنتشر في أوساط النسوة وألعاب أخرى تعليمية وتثقيفية تساعد على تنمية مهارات الذكاء والحفظ لدى الأطفال، ومنها “نيروبة” و”خيل مبية” و”الوحيدة” و”دمراو” و”خريبق” وغيرها، كما ذكر أعضاء من ذات الجمعية .

وتغتنم الكثير من العائلات التندوفية فرصة هذا الشهر المبارك من أجل التحضير لحفلات ختان أطفالها، تيمنا بفضله واحتفاء بليلة القدر المباركة، أملا في إدراكها

والفوز بفضلها العظيم، كما ذكر رئيس جمعية “قنقا” للتراث القديم.

ق.م