الرئيسية / وطني / حالة ترقب تطبع المشهد السياسي قبيل رئاسيات 2019… المعارضة تتشتت والموالاة ترسم ورقة طريقها
elmaouid

حالة ترقب تطبع المشهد السياسي قبيل رئاسيات 2019… المعارضة تتشتت والموالاة ترسم ورقة طريقها

الجزائر- الجدل السياسي المحتدم هذه الأيام بين الموالاة وأقطاب المعارضة يوحي ببداية المعركة الانتخابية قبل أوانها؛  ففي وقت سارعت الأحزاب المحسوبة على السلطة في الاستثمار في الأحزاب لدعم الرئيس،

وجدت أحزاب المعارضة نفسها مشتتة بين طرح مبادراتها المختلفة.

شرعت أحزاب الموالاة ، في حملة كبيرة لدعم الرئيس للاستمرارية، عندما تحدث رئيس حزب تجمع أمل الجزائر عن الشروع في حملة لصالح الرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة محدثا جدلا سياسيا واسعا، إضافة إلى لقاء الوزير الأول أحمد أويحيى بالأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس في مكتبه بمقر الوزارة الأولى، حيث ناشدا من خلاله رئيس الجمهورية التقدم للانتخابات الرئاسية المقبلة، ذلك اللقاء الذي قرأه البعض بأنه الخطوة الأولى في سكة قطار العهدة الخامسة بالنظر إلى حساسية المكان الذي احتضنه وهو قصر الحكومة، وراحت تلك الأحزاب تبحث عن داعمين جدد حيث سيلتقي هذا الأربعاء رئيس التحالف الجمهوري ساحلي مع عشرة أحزاب فضل عدم الكشف عنها من أجل  الهدف نفسه، وبمباركة من حزبي السلطة بزعامة أويحيى وولد عباس.

وكشف بلقاسم ساحلي أن حزبه سيجتمع مع عشرة أحزاب هذا الأربعاء ، في إطار التشاور وتجسيد التوجهات المشتركة لهذه الأحزاب الداعمة للرئيس بوتفليقة حول مختلف القضايا المطروحة على رأسها الاستحقاق الرئاسي المقبل.

وأضاف بلقاسم ساحلي أن اللقاء القادم سيكون على رأس أولوياته “شرح مبادرة الاستمرارية التي دعونا من خلالها رفقة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي رئيس الجمهورية إلى الاستمرار في مهامه على رأس البلد”.

بالمقابل تلتزم أحزاب معارضة كـ”الأفافاس” و”الأرسيدي” الصمت قبل أشهر قليلة عن الموعد الانتخابي الرئاسي، فيما يبدو أنها لا تكترث لهذا الاستحقاق في ظل ضبابية المشهد السياسي والغموض الكبير الذي يلف الوضع داخل المعارضة التي لم تحدد بعد مرشحها سواء الفردي أو التوافقي، إضافة إلى مشاكلها الداخلية وصراعاتها حول القيادة قبل أشهر عن مؤتمراتها مثلما هي الحال مع أقدم أحزاب المعارضة في البلد جبهة القوى الإشتراكية، بينما لاتزال تلك الأحزاب يتغنى كل على حدة بمبادرته السياسية ويرفض أي مبادرة أخرى على غرار مبادرة الاجماع الوطني للافافاس ومبادرة لويزة حنون زعيمة العمال، ومبادرة حمس والبناء، حيث تاهت تلك الأحزاب في مبادراتها.

بينما بقي علي بن فليس  زعيم طلائع الحريات يترقب من بعيد قبل الفصل في موقفه من الرئاسيات المقبلة، في وقت  يطوف عبد الرزاق مقري بين مختلف مقار التشكيلات السياسية حاملا معه أوراق مبادرة “التوافق الوطني “التي ماتت قبل مولدها بالرغم من دفاعه المستميت عنها، خاصة وأن مقري تحدث عن إمكانية ترشحه للرئاسيات المقبلة في حال فشل مبادرته، بينما يرفض عبد الله جاب الله زعيم جبهة العدالة والتنمية المشاركة في هذه الاستحقاقات، ليبقى الإسلاميون كالعادة تجمعهم الصفة وتفرقهم المواقف والرؤى قبل أشهر معدودات من موعد 2019.

وفي خضم كل هذا ظهرت مبادرة “مواطنة” المشكلة من شخصيات سياسية وإعلامية رافضة للعهدة الخامسة، وخرجت مؤخرا ببيان لها قالت فيه إن ما تقوم به أحزاب الموالاة من نشاط دعائي داخل مؤسسات الدولة “خرق لقوانين الجمهورية والقيم والمبادئ الأخلاقية”، في إشارة إلى اللقاء المشار إليه بين أويحيى وولد عباس.