الرئيسية / حوارات / حتى وإن كانت هناك علاقة غير مباشرة بينهما، طكجوت: ممارسة العمل السياسي والنقابي معا مرفوض…. أحزاب تحاول خلق نقابات عمالية لتمرير أجنداتها
elmaouid

حتى وإن كانت هناك علاقة غير مباشرة بينهما، طكجوت: ممارسة العمل السياسي والنقابي معا مرفوض…. أحزاب تحاول خلق نقابات عمالية لتمرير أجنداتها

أكد عمار طكجوت العضو القيادي بالمركزية النقابية للاتحاد العام للعمال الجزائريين بأنه لابد من الفصل بين الممارسة السياسية والعمل النقابي حتى وإن كان هناك نقابيون لديهم انتماءات عاطفية مع العديد من الأحزاب السياسية، داعيا في هذا الإطار ممارسي الفعل النقابي بالجزائر من يتواجدون في الاجهزة التنفيذية خصوصا بأن يلتزموا بمبادئهم ويتركوا انتماءاتهم جانبا خاصة ونحن على مقربة من الاستحقاقات الانتخابية.

وقال عمار طكجوت لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي بأنه لا يعقل تحت أي مبرر  وظرف كان أن يضع النقابيون من يدعون ممارسة العمل النقابي المتزن رِجلا في السياسة وأخرى في العمل النقابي حتى وإن كانت هناك علاقة غير مباشرة بين السياسة والممارسة النقابية.

وأوضح المتحدث بأنه لا أحد قد ينكر وجود علاقات بين النقابات والأحزاب السياسية بالجزائر سيما وأن هناك أحزابا قائمة بذاتها تريد وتحاول خلق نقابات عمالية لتمرير أجنداتها السياسية في ظل وجود تقارب كبير على أساس مصالح ضيقة تجمع كل طرف بآخر .

 

الاحتجاجات والإضرابات أرهقت الخزينة العمومية

 

ويرى عمار طكجوت في السياق ذاته بأن عديد البلدان في العالم التي توصلت للخروج من أزماتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية  وسيّرتها بعقلانية متناهية هي تلك البلدان التي شجعت الحوار بين مختلف الشركاء الاجتماعيين الذين لم يصروا على تنظيم الاحتجاجات والإضرابات التي كثيرا ما أرهقت الاقتصاد بالضبط كما يحدث عندنا .

واعتبر  ضيف المنتدى بأن سلسلة الإضرابات والاحتجاجات التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة كلفت البلاد أموالا كثيرة وأرهقت الخزينة العمومية، مضيفا أن هذه الاحتجاجات والإضرابات لا يجب بأي حال من الاحوال أن تكون وسيلة للمطالبة بالحقوق باعتبارها خطوة يقام بها عندما تشكك الحكومة بقدرة الهيئة النقابية .

 

الحوار الاجتماعي ثقافة وليس كلمات تقال في المناسبات

وشدد المتحدث بأن الحوار الاجتماعي ثقافة وليس مجرد كلمات تقال هنا وهناك في المناسبات، مشيرا بأن وزيرا ما في الحكومة حينما يدلي بدلوه في قضية ما يجب على النقابي أن يقتنع بما يقال من باب تعزيز الثقة مع الطرف الاخر لتذليل المشاكل والصعوبات وليس تعقيدها بشن الاضرابات التي من المفروض أن يتم تنظيمها في الوقت والمكان المناسب بعيدا عن العشوائية والارتجالية.

 

استغرب خطاباته التي توحي بإمساكه زمام الاقتصاد الوطني .. عمار طكجوت :

 

-“الأفسيو” ليس نقابة فكيف يشرك في الثلاثية

 

قال الأمين العام للفيدرالية الوطنية للنسيج والجلود والقيادي في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، عمار طكجوت إن  “الافسيو”  ليس تقابة ولا يكتسي حتى  طابعها، مؤكدا أنه فضاء لتبادل الاراء ووجهات النظر حول  الاقتصاد والاستثمارات بما أن الافسيو لا يمتلك حق التفاوض ولا إبرام العقود مع الحكومة كما أنه يمتلك رخصة من وزارة الداخلية على أساس جمعية بما أن وزارة العمل هي من تمنح رخصة إنشاء نقابة

ولدى حلوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي استغرب الامين العام للفديرالية الوطنية للنسيج والجلود إشراك أرباب العمل في اجتماع الثلاثية الذي يجمع بين الحكومة والنقابات المركزية والذي يتمحور حول دراسة الوضع الاقتصادي في الجزائر والنموذج الجديد له، مؤكدا في  الوقت نفسه أن خطابات الافسيو توحي وكأنه يمسك بزمام الاقتصاد الوطني وصاحب الشأن فيه.

و في سياق آخر  دعا عمار طكجوت إلى تنظيم الاقتصاد الوطني في نقابات ارباب عمل قطاعية من خلال تنظيم مختلف المؤسسات  داخل نقابات كل بحسب مجالها عمومية كانت أو خاصة لتسهيل عملية إحصائها والتعامل معها على اعتبار أنها ستكون ممثلة بنقابات مشكلة من أرباب عمل كل ومجال نشاطه.

كما شدد ضيف المنتدى على ضرورة خلق توازن في المؤسسات عبر مختلف ولايات الوطن من خلال تحديد المناطق التي تشهد عجزا في المؤسسات والمناطق الأخرى التي تشهد فائضا وذلك للتحكم في التمويل الذي سيحول إلى الجهة التي تشهد عجزا لخلق ما سماه بالتوزن الاقتصادي.

 

الإرادة السياسية هي السبيل الوحيد لإعادة بعث المؤسسات

 

ومن جهة أخرى أكد الأمين العام للفدرالية الوطنية للنسيج والجلود والقيادي في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، عمار طكجوت أن الإرادة السياسية هي السبيل الوحيد لإعادة بعث المؤسسات الجزائرية على اختلاف مجالاتها والتي أغلقت بسبب الإفلاس.

وقال ضيف المنتدى عمار طكجوت إن الدولة قادرة على إعداد برامج شراكة مع المختصين كل بحسب مجال دراسته لإعادة بعث المؤسسات الوطنية وذلك بهدف إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال تمويلهم  وتحفيز هم ماديا مقابل مزاولة النشاط الذي كانت تشغله هذه المؤسسات.

وقال عمار طكجوت إن الدولة قادرة على الدخول في شراكة مع الخواص ودعمهم ماديا لبعث المؤسسات الوطنية مقابل اقتسام الأرباح أو إعادة بيع حصتها من المؤسسة لصاحب المشروع الذي سيوفر اليد العاملة ويساهم في التقليل من هاجس البطالة وإنعاش الاقتصاد الوطني

 

 

 

 

 تحديد هوية المؤسسات بغرفة التجارة يصعب عملية الرقابة

 

أوضح القيادي بالمركزية النقابية والأمين العام لاتحادية النسيج والجلود عمار طكجوت أن الحكومة وضعت آليات وميكانيزمات بهدف إنعاش الاقتصاد الوطني بدعم المؤسسات العمومية الاقتصادية وهذا منذ سنة 2011 للوصول إلى تحقيق نتائج تمكن من استقرار المؤسسات التي عرفت قبل سنة 2009 أزمة حادة التي دفعت إلى إغلاق مؤسسات وطنية وتسريح العمال بالجملة، وأضاف أن الحكومة حققت نوعا ما استقرارا ملموسا على مستوى المؤسسات العمومية ولكن لم تصل  بعد إلى تحقيق الهدف المنشود الذي سطرته وهو الوصول إلى تحقيق مداخيل من المنتوج الصناعي تصل إلى 20بالمائة إلى غاية سنة 2019. وأعاب  المتحدث ذاته عدم إحصاء المؤسسات في الجزائر من قبل الغرفة التجارية التي لا تملك -بحسبه- قوائم بأسماء هذه المؤسسات وطبيعة نشاطها، مؤكدا في  السياق نفسه أن بعضا من هذه المؤسسات ليست منخرطة لا في اتحاد مهني ولا نقابة قطاعية ما عقد من مهمة إنشاء خارطة تحديد مواقعها في الجزائر لخلق التوازن الاقتصادي الذي دعا إليه، مستغربا كيف تتعامل الغرفة التجارية معها

 

الجزائر لا تملك العدد الكافي من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للخروج من الأزمة الاقتصادية

 

أكد الأمين العام لاتحادية النسيج والجلود والقيادي بالمركزية النقابية عمار طكجوت أن الجزائر لا تملك بعد العدد الكافي من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للخروج من الأزمة الاقتصادية  التي تتخبط فيها، مشيرا أن الجزائر لديها -بحسب المسؤولين- بين 60000 الى 90000 مؤسسة والعدد اللازم والكافي في الجزائر هو مليون وخمسمائة أو مليونان  من المؤسسات المتوسطة والصغيرة للخروج من الأزمة الاقتصادية

 

 تغييرات على رأس 04 مجمعات صناعية كانت فاشلة

 

اعتبر القيادي بالمركزية النقابية أن الحكومة اتجهت إلى حلول استعجالية منها التطهير المالي والنهوض بالاستثمارات، فيما شدد  المسؤول ذاته أن قطاع النسيج في الجزائر عرف تراجعا ملموسا بـ11بالمائة خلال سنة 2016 إلى جانب التغييرات الأخيرة التي أجراها وزير الصناعة على رأس أربعة مجمعات وهي مجمع “دافاندوس” مجمع “التخصصات الكيميائية” ومجمع إنتاج وتصنيع النسيج والجلود ” جيتاكس” ومجمع صناعة السيارات الصناعية وذلك من بين 12 مجمعا بهدف إنعاش القطاع الصناعي وتطويره بحسب برنامج الحكومة المسطر بغرض تنويع مداخيل الخزينة العمومية في ظل انخفاض أسعار النفط.

وأضاف عمار طكجوت أن القطاع الصناعي والقطاع الفلاحي لا يزالان في غرفة الإنعاش رغم وضع ميكانيزمات وحلول  وآليات في إطار غير منظم .

 

 

النقابة المركزية لا تملك  القوة لفرض منطقها على الحكومة…طكجوت :

 UGTA لا يرفض انضمام النقابات المستقلة كشريك اجتماعي للحكومة

 

أكد الأمين العام للفديرالية الوطنية لعمّال النّسيج والجلود بالاتحاد العام  للعمال الجزائريين،” عمار طكجوت ،  أن النقابة المركزية لا ترفض إطلاقا  انضمام النقابات المستقلة لمختلف القطاعات كشريك اجتماعي للحكومة في إثراء القوانين الخاصة بالعمال الجزائريين والمشاركة في إجتماعات الثلاثية،  مشيرا أن الحكومة وحدها من لها الصلاحيات لاختيار النقابة التي تريد أن تجلس معها على طاولة النقاش و UGTA ليس لها القوة لفرض منطقها على الحكومة.

وقال طكجوت لدى حلوله ضيفا على منتدى ” الموعد اليومي ”،  إنه ” من الخطأ أن نقول إن الاتحاد العام يرفض مشاركة النقابات المستقلة في إثراء القوانين والمشاركة في إجتماع الثلاثية ”، مؤكدا  أن ” الحكومة هي التي تقصي أو تستدعي النقابة التي تريد أن تتعامل معها واستدعاء الحكومة للنقابة المركزية فقط يبقى خيار الحكومة وحدها ولا دخل للاتحاد العام للعمال الجزائريين في ذلك”.

وأضاف محدثنا في  السياق ذاته، أن ” النقابة المركزية لا تملك القوة لكي تفرض على الحكومة قائمة النقابات التي تريد أن تجلس مع الحكومة على طاولة النقاش”

وثمن الأمين العام لفديرالية النسيج والجلود قرار وزارة العمل بإشراك النقابات في إعداد القوانين، معتبرا أن الحكومة بصفة عامة يجب أن تتحلى بثقافة الحوار مع ممثلي العمال  لتكون مرسخة في المجتمع الجزائري . 

 

حسن العلاقة بين الأفلان و  UGTA يرجع للعامل التاريخي

 

في رده على سؤال حول أسباب حسن وقرب العلاقة بين الاتحاد العام للعمال الجزائريين مع أحزاب السلطة دون الأحزاب المعارضة، أرجع ضيف ”الموعد اليومي” السبب للعامل التاريخي كون النقابة المركزية  لها تاريخ طويل مع جبهة التحرير الوطني إبان الثورة الجزائرية المجيدة، واستطرد قائلا : ” UGTA   و الأفلان تربطهما علاقة جيدة منذ الثورة إلى غاية الآن، لأن المناضل الذي كان في الأفلان هو نفسه الذي أسس الاتحاد العام للعمال في 1956  ” غير أنه أقر أن الحزب العتيد لم يعد كما كان عليه في السابق من ناحية العمل الحزبي.

 

آن الأوان لإصلاح نقابة UGTA

 

وأقر طكجوت أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين لا يستطيع متابعة مهامه بالأسلوب الذي يسير عليه حاليا ، مؤكدا أنه حان الوقت لإجراء إصلاحات جذرية في الاتحاد سيما مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعرفها الجزائر، مشيرا إلى أنه يجب إعطاء فرصة حقيقة للنضال النقابي وخلق حيوية داخل النقابات، وأن يكون للتنظيم النقابي مكانة محترمة في النشاط النقابي أكثر من القطاع.

 

 

 

 

بالإضافة إلى الحكومة والنقابات والمختصين

طب العمل هو من يحدد المهن الشاقة لإحاطته بأضرارها

الأفسيو يناقش مصالح شخصية لسوء تركيبته التنظيمية

 

كشف عمار طكجوت، القيادي في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي أن الحكومة هي التي تحدد قائمة المهن الصعبة والشاقة، بالتنسيق مع النقابات والمؤسسات والمختصين خاصة طب العمل الذي هو أولى من الكل لأنه يستطيع تحديد أضرار كل مهنة على ممارسها في المستقبل، وقائمة هذه المهن تحدد بحسب صعوبتها وعلى المستوى الفكري والجسدي، الذي أكد مرة أخرى أن طب العمل وحده من يستطيع تحديد درجة صعوبة المهنة بناء على أضرارها وآثارها الجانبية على صحة عقل وجسد العامل على مدار مدة زمنية محددة، مثل أعمال البناء والدباغة وكذا المعلمين وعمال المداومة الليلية نظرا لأن ظروف عملهم تختلف عن ظروف عمال المداومة الصباحية، ما يفرض على المختصين وطب العمل تحديد هذه المهن الشاقة بدقة كبيرة.

وفي سياق آخر، تطرق الأمين العام للفيدرالية الوطنية للنسيج والجلود  لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي إلى منتدى رؤساء المؤسسات نافيا الأمور التي تدور حول اتهاماته لأعضائه بخدمة مصالح شخصية ولا يهمهم الاقتصاد، قائلا أنه لم يتهم أحدا بل كشف عن حقيقة وأمر واقعي لأن المنتدى يسير بعشوائية وتركيبته فردية، و لا يمثل كل قطاعات الاقتصاد الوطني، نظرا لأن أعضاءه هم رؤساء وممثلون لمؤسساتهم فقط ولا يمثلون كل مؤسسات قطاعهم، الأمر الذي يقود مباشرة إلى البحث ومناقشة مصالح شخصية فقط لا تتعدى مصالح شركة العضو الذي يدفع اشتراكات سنوية للمنتدى، مضيفا أن هذا يبني نظرة عامة على قطاعات الاقتصاد وليست نظرة عميقة وشاملة نظرا لغياب إحصاء رسمي للمؤسسات التابعة لأي قطاع والإمكانات التي يتمتع بها.

وقال المتحدث في السياق ذاته إن منتدى رؤساء المؤسسات لو كان يسير بتركيبة أخرى مبنية على تمثيل وانتماء كل ممثلي القطاعات له لكان ممثلا للاقتصاد الوطني وخادما له، لكن للأسف هو لا يمثل الاقتصاد بل يناقش مصالح شخصية نظرا لسوء التنظيم وفردية التركيبة، و =لن يخدم الاقتصاد ما لم تطور تركيبة التنظيم وتشرك كل قطاعات الاقتصاد.