الرئيسية / وطني / حجار: جاهزون لاستقبال كل الناجحين في البكالوريا

حجار: جاهزون لاستقبال كل الناجحين في البكالوريا

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، الأربعاء، عشية إحياء الذكرى الـ60 ليوم الطالب، أن قطاعه  الذي سجل تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة،

له قدرات كفيلة باستيعاب كل الناجحين في الباكالوريا هذه السنة.

وقال حجار في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية  “بداية أذكّر بالحدث البارز الذي سنحييه وهو الذكرى الستون ليوم الطالب الذي يصادف 19 ماي  والذي شكل محطة هامة في مسيرة الثورة المجيدة، حيث أعلن الطلبة الجزائريون  آنذاك  عن الإضراب الشامل عن الدراسة  وغادروا مقاعد الجامعات والثانويات  استجابة لنداء الوطن وانضموا لصفوف شعبهم  من فلاحين وعمال وشباب وغيرهم  لخوض معركة الكفاح لتحرير البلاد”.

وأضاف “واصلت الدولة الجزائرية  مباشرة بعد الاستقلال سياسة التكوين بكل أطواره والاهتمام بالبحث العلمي  كركيزة من ركائز التنمية الشاملة  لترقية المجتمع ورفع قدراته المناعية. فأقرت مجانية التعليم بمختلف أطواره والتكفل ببناء المؤسسات التعليمية وتوسيعها  لمحو مخلفات الاستعمار الذي عمد إلى تجهيل الشعب الجزائري لطمس شخصيته الوطنية”.

وقال” إن جزائر اليوم  وبعد 54 سنة من الاستقلال  ارتقى مستوى البحث العلمي والتطوير التكنولوجي فيها إلى درجة وفرت لها شروط إنشاء مؤسسة من هذا النوع العالي  تكون تحت إشراف رئيس الجمهورية وتشكل أداة توجيه ومرافقة للنشاطات العلمية والبحثية في البلاد. وما كان ليتحقق ذلك لولا الجهود المضنية التي ما فتئت الدولة تبذلها منذ فجر الاستقلال  حرصا منها على إعطاء التعليم العالي والبحث العلمي،  بصفته قطاعا حساسا واستراتيجيا،  الأولوية في الدعم والمساندة  حتى يتمكن من أداء مهمته النبيلة كاملة في تكوين النخبة وتأسيس صرح علمي وتكنولوجي رفيع المستوى يحقق تطلعات المجتمع في الرقي والتطور والازدهار. “

وأضاف “ولهذا المجلس مهام بالغة الأهمية، حيث يعمل على ترقية البحث الوطني في مجال الابتكار التكنولوجي والعلمي واقتراح التدابير الكفيلة بتنمية القدرات الوطنية في هذا المجال إلى جانب تقييم فعالية الأجهزة الوطنية المتخصصة في تثمين نتائج البحث العلمي لفائدة الاقتصاد الوطني في إطار التنمية المستدامة.”

وبيّن أن المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيا جاء ليؤكد مرة أخرى سهر الدولة وعملها على ترقية البحث العلمي وتثمينه خدمة للتنمية المستدامة للأمة ويعد لبنة إضافية هامة، يهدف إلى تعزيز صرح البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في بلادنا  كأداة تسمح بتحقيق وثبة نوعية في هذا المجال الحيوي.

وذكر حجار أن “البلاد لم تتوفر  إبان الحقبة الاستعمارية  إلا على 03 مؤسسات  لأقل من 2000طالب  وتمثل نسبة الإناث فيها 01 % ويؤطرهم أقل من 250 أستاذ” ، مضيفا أن “قطاع التعليم العالي أصبح  اليوم  يتوفر على شبكة هياكل تعليمية تضم حاليا 107 مؤسسة جامعية ما بين جامعات ومدارس عليا متخصصة  موزعة على 48 ولاية  طبقا لمبدأ الخدمة العمومية الجوارية تتكفل بتكوين حوالي 1.500.000 طالب جزائري  تمثل نسبة الإناث فيها 60 ٪ وبتأطير يزيد عن 57.000 أستاذ. “

وقال “يعلم الجميع أن عدد المترشحين لامتحان شهادة البكالوريا لدورة جوان 2016 تقارب أعداد دورة جوان 2015 التي وصلت إلى رقم لم تشهده البلاد منذ الاستقلال، حيث فاق 850.000 مترشح. ويحسب التقديرات هذه السنة  فإن عدد المترشحين يقترب من 820 ألف مترشح  غير أن قدرات قطاع التعليم العالي والبحث العلمي كفيلة باستيعاب كل أعداد المتفوقين في شهادة البكالوريا هذه السنة تطبيقا لسياسة الدولة التي تكرس مبدأ ضمان مقعد بيداغوجي لكل فائز في هذا الامتحان حيث سيستلم القطاع  مع بداية الدخول الجامعي المقبل  ما يقارب 100.000 مقعد بيداغوجي وحوالي 55.000 سرير لإيواء الطلبة. “

وبخصوص تطبيق الإصلاحات الرامية إلى تحسين المستوى، قال حجار” وعيا منه بأهمية دور الجامعة الجزائرية الاستراتيجي في تحقيق التنمية الوطنية، يسعى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي  اليوم أكثر من أي وقت مضى  لتوفير الشروط الملائمة لمواكبة الجامعة الجزائرية للتطور العلمي والتكنولوجي السائد في العالم  حتى يتسنى لها الاستجابة للحاجيات المتزايدة للتنمية الوطنية والقيام بالدور المنوط بها على أحسن وجه، وتحقيق مساهمتها الفعالة في ازدهار وتقدم المجتمع  وفي  الوقت نفسه العمل على تهيئة شروط تطورها الذاتي عن طريق تضافر جهود كل مكوناتها. وتقرر إدراج توصيات الندوة الوطنية الموسعة للقطاع الاقتصادي والاجتماعي لتقييم نظام “أل أم دي” كدعم لبرنامج عمل القطاع لسنة 2016  الذي يندرج في إطار تنفيذ برنامج الحكومة”.

وأوضح الوزير “تهدف هذه التوصيات إلى تحسين التكوين في مختلف الأطوار الجامعية، وتدعيم التأطير البيداغوجي وتحسينه وتدعيم العلاقة بين التعليم العالي والقطاع الاقتصادي والاجتماعي وعصرنة الحوكمة الجامعية وتحسين حياة الطالب وتعزيز قدرات شبكة التكوين الجامعي ووضع سياسة وطنية للتكوين المتواصل والعمل على تحقيق مقروئية الشهادات ومرئية التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري على المستوى الدولي.”