الرئيسية / مجتمع / حدوث وفيات من تناول بعض مشروبات الطاقة

حدوث وفيات من تناول بعض مشروبات الطاقة

أصدرت “إدارة الأغذية والأدوية” الأمريكية مؤخرا تقارير لحوادث توصف فيها الكثير من حالات الوفاة التي وقعت إثر تناول مشروبات “مونستر إنرجي”، وهو أحد مشروبات الطاقة، ويتركز معظم القلق بشأن تناول هذه المشروبات حول نسبة الكافيين المرتفعة التي تحتوي عليها. وفيما يلي أسئلة وأجوبة عن بعض الأمور التي أثارتها هذه التقارير:

 

 كافيين قاتل

تحتوي مشروبات الطاقة مثل “مونستر إنرجي” على كمية غير ضخمة في الواقع، فعلبة “مونستر إنرجي” بحجم 29 مليلترا تحتوي على 240 مليغراما من الكافيين، في حين يحتوي الفنجان العادي بحجم 8 أونصات من القهوة المتخمرة على ما بين 90 مليغراما و200 مليغرام من الكافيين.

في حين تتراوح الجرعة القاتلة من الكافيين حوالي 5 غرامات بالنسبة لمعظم البالغين، أي أن الأمر يتطلب أكثر من 25 فنجانا من القهوة للوصول إلى تلك النقطة.

وتقول سارة كيريغان، وهي اختصاصية سموم في الطب الشرعي لدى “جامعة سام هوستون الحكومية” في هانتسفيل بولاية تكساس، إن من بين الأسباب التي تجعل من السهل تجنب الوفاة بسبب الكافيين أن الأعراض التي تصاحب المراحل المبكرة من التسمم بالكافيين – وهي الدوار والغثيان والصداع – تكون كريهة إلى حد بعيد. وبالنسبة للأطفال وكبار السن، فإن الجرعة التي تسبب تأثيرات خطيرة ربما تقل كثيرا عن 5 غرامات، إلا أنه لم يتم تحديد الكمية على وجه اليقين.

 

الظروف التي قد تجعل الشخص حساسا للكافيين

 

تقول ريتا ريدبرغ، وهي اختصاصية قلب في “جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو” إن أي شيء تقريبا يجعل عضلة القلب أضعف هو فقط ما يمكن أن يزيد من الحساسية لتأثيرات الكافيين على القلب والأوعية الدموية، فحالات مثل السمنة وداء السكري، التي لا نربطها عادة باضطراب ضربات القلب، من الممكن أن تضعف القلب وتفتح الباب أمام الكافيين كي يزيد من سرعة ضرباته (أي القلب) إلى درجة خطيرة.

إلا أن الحساسية للكافيين تعتبر أيضا سمة فردية إلى حد بعيد، وذلك بحسب ما أكده جيف غولدبرغر، وهو اختصاصي في فسيولوجيا كهرباء القلب لدى “جامعة نورث ويسترن بشيكاغو”، فقد أظهرت مراجعة تمت عام 2011 للمؤلفات التي تتحدث عن الكافيين أنه من المستحيل تقريبا تحديد عوامل مرضية متسقة تربط كبر جرعات الكافيين باضطراب ضربات القلب لدى الناس العاديين. وتقول الماركات مثل “مونستر إنرجي” إنه لا ينصح بها للأطفال دون سن 12 عاما وللأشخاص الذين يعانون من حساسية للكافيين.

 

مشروبات الطاقة لا تخضع لضوابط تنظيمية

 

 ليس من صلاحية “إدارة الأغذية والأدوية” سوى الإشراف على الأغذية والأدوية، ونظرا لأن مشروبات الطاقة تباع على أنها مكملات غذائية، فإنها لا تخضع للاشتراطات المفروضة على المنتجات الغذائية التي تحتوي على الكافيين. ولا يتم إلزام مشروبات الطاقة بأن تبين على العلبة من الخارج كم الكافيين الذي تحتوي عليه.

 

مواد في مشروبات الطاقة لم تتم دراستها

 

غالبا ما تتم إضافة مادة التورين ونبات الغوارانا كمنبهات، إلى جانب مواد أخرى، وتقول كيريغان إن الكثير من هذه المكونات لم تتم دراسته، و”بالتأكيد لم تدرس إلى الحد الذي يجعلك تدرس دواء جديدا إذا كنت ستبدأ في وصفه أو بيعه في الأسواق”.