الرئيسية / وطني / حرب التحرير كانت ضد الاضطهاد والتعدي على حقوق الجزائريين
elmaouid

حرب التحرير كانت ضد الاضطهاد والتعدي على حقوق الجزائريين

الجزائر- رد وزير العدل حافظ الأختام، طيب لوح، بطريقة غير مباشرة، على التصريح الأخير الذي أطلقه الناطق باسم الجمعية الفرنسية لضحايا الإرهاب، الذي وصف فيه المجاهدين الجزائريين إبان الثورة التحريرية بالإرهابين، وأكد أن حرب التحرير كانت ضد الاضطهاء والتعدي على حقوق الجزائريين.

وقال الوزير لوح خلال عرضه مشروع القانون المحدد لتشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكيفيات تعيين أعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره، بالمجلس الشعبي الوطني، ” إن الحرب ضد الاستعمار الفرنسي خلال القرن الماضي هي انتصار على أحد اكبر وأبشع أنواع التعدي على حقوق الإنسان” ، وجاء تصريح الوزير كرد على التصريحات التي أطلقها الناطق باسم الجمعية الفرنسية لضحايا الإرهاب، بطريقة غير مباشرة.

وأشار الوزير، إلى أن الجزائر أولت مسألة حقوق الإنسان أهمية خاصة تجسدت خلال مختلف مراحل تاريخها المجيد الذي أبرز حرص الشعب الجزائري ودفاعه عن حقوقه ضد الغزاة، كما تجسد هذا الحرص أكثر خلال الثورة التحريرية ضد المستعمر وما ارتكبه من مجازر وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأضاف إنه اهتمام الجزائر بترقية وتعزيز الدفاع عن حقوق الإنسان ليس وليد اليوم بل يندرج ضمن مبادئها التاريخية وكرست في الدساتير المتعاقبة وانضمت الى مختلف الآليات الدولية الداعمة والمساندة لقضايا التحرر وحق الشعوب المضطهدة في تقرير مصيرها، إلى جانب إنشاء العديد من المؤسسات للدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية وترقيتها. وأوضح الوزير لوح، أن مشروع القانون الذي يتضمن 35 مادة موزعة على 4 فصول تتعلق بتشكيل المجلس وتنظيمه وسيره إلى جانب أحكام عامة وأخرى انتقالية، يندرج في إطار الإصلاحات الدستورية الأخيرة التي بادر بها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة كما أنه لبنة جديدة تضاف إلى المكاسب التي حققتها البلاد في هذا المجال، كما يهدف إلى مطابقة المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان مع أحكام الدستور الذي نص على ترقيتها إلى مجلس وطني لحقوق الإنسان ومع المعايير الدولية لهيئة الأمم المتحدة.

واعتبر لوح، أن الهيئة الجديدة التي أقرها الدستور جاءت لرفع التحفظات، عن الهيئة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، والتي يرأسها فاروق قسنطيني، باعتبار أنها فقدت ترتيبها في التصنيف الدولي منذ سنة 2009 وتم تنزيلها من الصنف ” أ”  إلى الصنف ” ب”  وهو الذي يضم المؤسسات غير المتطابقة مع مبادئ الأمم المتحدة.

من جهة أخرى شدد وزير العدل حافظ الأختام، على ضرورة زرع ثقافة حقوق الإنسان في الأجيال القادمة، وهو ما جاء في النقطة الأخيرة من المادة 4 من مشروع القانون والتي تنص على اقتراح أي إجراء من شأنه ترقية التعليم والتربية والبحث في مجال حقوق الإنسان في الأوساط المدرسية والجامعية والاجتماعية والمهنية والمساهمة في تنفيذه، وقال الوزير ” ثقافة ترقية حقوق الإنسان يجب أن تبدأ من المدرسة، ويجب أن نزرع هذا الشعور عند الأجيال القادمة حتى تتشبع به في إطار قيمنا وتاريخنا وديننا وحضارتنا” .

وأعرب لوح عن ترحيبه بأي مقترحات من أي جهة كانت بهدف دعم وترقية حقوق الإنسان وتدعيم استقلالية القضاء وقال ” كل تدخل في هذا الإطار مرحب به وسأدعمه وأعمل كل ما في وسعي للتشاور بخصوصه، لكن عندما تتجزأ الأمور وتتحول إلى قضايا شخصية تهم البعض فقط فهذا غير مقبول”.