الرئيسية / وطني / حركات الضلال فشلت مع الجزائر بسبب ثورتها المجيدة

حركات الضلال فشلت مع الجزائر بسبب ثورتها المجيدة

 العرب خانوا القضية الفلسطينية فأصبحت في ذيل القضايا

 أكد الإعلامي والدبلوماسي ووزير الإعلام الأردني السابق سمير مطاوع، أن الجزائر أعطيت مكانتها التي تستحقها في العمل العربي المشترك، لكنه مع الأسف عندما بلغ التشتت العربي أوجه أصبحت تحاول أن تصنع داخليا “المعجزة” التي تشابه معجزة الثورة التحريرية وذلك من خلال التقدم الحضاري الذي أنجزته في سنوات وجيزة من استقلالها بعد كل التضحيات الهائلة والكبيرة التي قدمتها.

أكد الإعلامي والدبلوماسي ووزير الإعلام الأردني السابق سمير مطاوع، السبت، خلال محاضرة ألقاها بالمكتبة الوطنية بحضور عدد من الشخصيات الوطنية والسلك الدبلوماسي المعتمد بأن الجزائر لم يكن من الممكن أن تخرب ثورتها من طرف “حركات الضلال” التي فشلت في مخططاتها لأنها ببساطة زرعت بعمق وتصرفت كما ينبغي لها أن تتصرف، خصوصا في ظل ما يسمى بثورات الربيع العربي والمشاكل التي حدثت وتحدث في الشرق.

وأوضح سمير مطاوع بأن العمق النضالي الذي توفر بالجزائر لم يتوفر في كثير من البلدان في ظل التشتت والمشاكل الطائفية التي أوقعت الدول في فخ التساهل بأيسر الطرق المتاحة، مستدلا بما حدث لصدام حسين في العراق الذي اعتبره بأنه وُرّط في قضية الكويت ما جعله فيما بعد يورط الأمة العربية .

* المحافظون الجدد هم من فككوا العراق وسوريا للحفاظ على أمن إسرائيل

وأضاف سمير مطاوع بأن ما يجري في العالم العربي هو مأساة وكارثة لا تعادلها إلا كارثة فقدان فلسطين، مشيرا أن الربيع العربي أو ما بدأ في الأردن سنة 1989 على إثر موجة من القلاقل والمشاكل التي حدثت غير أن الملك حسين، رحمه الله تعالى -يضيف- دعا النخبة والمثقفين وسألهم ماذا يريدون أن يكون عليه البلد قبل أن يدعوهم إلى وضع خريطة طريق وتصورات كانت سببا في تجنيب البلد كوارث أفرزت فيما بعد ميثاقا وطنيا .

ولفت سمير مطاوع بأنه منذ 1996 قام المحافظون الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية تزامنا وخروج مصر من الصراع العربي الإسرائيلي بالتخطيط لتفتيت كل من العراق وسوريا باعتبارهما يشكلان خطرا على أمن إسرائيل وبالتالي أول ما قام به بريمن في العراق بعد الإطاحة بصدام حسين هو حل الجيش العراقي القوي، وكان واضحا من الدراسة التي قام بها هؤلاء المحافظون الجدد الذين وصفهم بالشياطيين، تكرار السيناريو في سوريا والآن في اليمن وبعد ذلك في بعض الدول العربية الأخرى.

وأضاف سمير مطاوع بأن الحقيقية ليس المقصود بها رأس النظام في سوريا بمعنى بشار الأسد أو صدام حسين في العراق بل المقصود هو حل الدولتي، لأن الإسرائليين يعتبرون أنه بعدما خرجت مصر من الصراع العربي الإسرائيلي، فإن العراق وسوريا هما الدولتان المهيأتان للتعويض الدفاعي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ولذلك كان لا بد أن يتم تدميرهما حتى لا تشكلان خطرا على إسرائيل في 50 سنة قادمة أؤقبل 100سنة قادمة.

العرب خانوا القضية الفلسطينية فأصبحت في ذيل القضايا

واعتبر سمير مطاوع بأن المحافظين الجدد وبنيامين نتنياهو هم من حطموا القوة التي تمتلكها العراق وسوريا باعتبارهم كانوا يخافون من قوة الجبهة الشرقية وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية حيث عملوا على تحطيم كل إمكانات الهجوم عليهم بعدما ضمنوا أن الخطر الذي يتهددهم من الجنوب قد زال.

وبالحديث عن القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرئيلي اعتبر سمير مطاوع بأن العرب”خانوا” القضية الفلسطينية التي أصبحت -بحسبه- في ذيل القضايا العربية والإسلامية وهبطت إلى مستوى غير لائق، وبالتالي يجب -بحسبه- تغيّر بناء الأمة العربية كما نجحت الثورة الجزائرية في نضالها.

ويرى سمير مطاوع بأن إسرائيل دولة مارقة لا تحترم أي قانون أو لائحة من لوائح الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، لأنها ببساطة قامت على القوة كما قامت كل إمبراطوريات العالم التي فيما بعد زالت وانهارت كما انهار الصليبيون بعد 105 سنوات.