الرئيسية / ملفات / حروب كلامية ونزاعات خطيرة

حروب كلامية ونزاعات خطيرة

غضب، شجارات وخصومات، هذا ما يطبع يوميات أغلب الجزائريين خلال شهر رمضان الكريم، حيث تكثر النزاعات بين المواطنين سواء في أماكن العمل أو الشارع نتيجة تأثير مشقة الصيام على نفسية الجميع وكذا صعوبته، خاصة وأنه تزامن مع ارتفاع درجة الحرارة، حيث يتحول لفظ أو مجموعة مفردات إلى حرب كلامية تؤدي في بعض الأحيان إلى شجارات خطيرة.

 

القلق ومشقة الصيام

يُعرف أغلب الجزائريين بالنرفزة الشديدة خاصة خلال شهر الصيام، حيث يتردد على مسامع الجميع عبارة “غلبو رمضان”، التي تشير إلى أن الشخص المقصود بالكلام لم يستطع تحمل صيام شهر رمضان الكريم، ما يجعله يغضب بسرعة ويتشاجر مع الجميع، وهو حال أغلب المواطنين الجزائريين الذين باتوا يصنعون أجواء من الفرجة على شجاراتهم اليومية والمتواصلة بسبب قلقهم الدائم وغضبهم الفوري لأسباب تافهة وأمور لا تستحق المناقشة، حيث ينتج هذا الغضب في غالب الأحيان عن استفزاز المواطنين لبعضهم البعض وكذا المشاكل الصغيرة والمعيقات التي تواجه هؤلاء خلال يومياتهم الرمضانية.

شجارات في أماكن العمل والشوارع

تختلف أماكن وقوع الشجارات المتكررة بين العمل والشارع، فكلاهما يشهدان على جدال دائم ونزاعات مستمرة بين المواطنين، ولعل أكثر الأماكن التي تحصل فيها مثل هذه الشجارات هي المؤسسات الإدارية التي يكون فيها العمال في احتكاك مباشر مع المواطنين، الأمر الذي ينتج عنه حروب كلامية وشجارات عنيفة في غالب الأحيان، فالعمال يصابون بالقلق نتيجة الضغط خاصة في الأيام التي يكثر فيها المواطنون، أما هؤلاء فيريدون خدمة مميزة في وقت قصير دون أي خطأ، الأمر الذي يولد شحنة سلبية بين الطرفين ويجعلهما يتشاجران باستمرار خاصة إذا تمسك كل منهما برأيه ودافع عن حقه، من جهة ثانية يشهد الشارع هو الآخر شجارات عنيفة وأخرى كلامية بشكل يومي في الأسواق بين البائعين والزبائن وبين المواطنين وكذا بين الجيران.

قصص متنوعة وأسباب تافهة

شهدت هذه الفترة التي مرت من الشهر الفضيل عدة شجارات بين المواطنين، ورغم اختلاف قصصهم، غير أنها تجتمع في أنها كانت لأسباب تافهة وغير مدعاة لوقوع شجارات، من بينها حسب حديث مع بعض المواطنين شجار وقع بين أحد المسافرين وسائق الترامواي، حيث اتهم المسافر السائق بأنه تعمد الانطلاق بسرعة لكي لا يتسنى للمسافر الصعود، ومع إنكار هذا الأخير

وإصرار الآخر اشتعلت حرب كلامية بينهما لم تنطفئ إلا بعد تدخل المواطنين، ونفس الشجار اللفظي وقع بين مواطنين بسبب علبة حليب، حيث صار كل منهما يود شراءها كون الحليب قد نفذ في ذلك المحل، أما الشجار الآخر فوقع بين الجيران بسبب منع الأول جاره من ركن سيارته أمام منزله ما أدى إلى شجار عنيف بينهما كاد يتسبب في جريمة لولا تدخل الجيران وفض النزاع.