الرئيسية / مجتمع / حساسية الربيع من مرض موسمي إلى نوبات الربو
elmaouid

حساسية الربيع من مرض موسمي إلى نوبات الربو

مع كل فصل ربيع، يبدأ مرض الحساسية الربيعية في الانتشار بين مختلف شرائح المجتمع، حيث قد يتحول هذا المرض الموسمي في أغلب الأحيان إلى نوبات ربو إذا أهمل المريض علاجه، حيث يبدأ في الانتشار عند التعرض لمسببات الحساسية أو الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم البشري عن طريق الجلد، التنفس، الجهاز الهضمي وغيرها من الأجسام الأخرى.

 

الغبار والنباتات أول عوامل المرض

يحتل الغبار والنباتات التي تكثر في هذا الفصل مقدمة العوامل المسببة لمرض الحساسية الربيعية، حيث تحمل البدايات الأولى لفصل الربيع متاعب صحية للعديد من الأشخاص، خاصة في الأماكن التي تكثر فيها النباتات والأشجار وتنتشر الإصابة بحساسية الربيع، بين فئات عريضة من المواطنين خاصة الأطفال وكبار السن، ولعل السبب الأساسي وراء ذلك هو تشبع الهواء بحبوب اللقاح والغبار والأتربة، وارتفاع درجة حرارة الجو، ما يؤثر على حساسية العين، الأنف والمجاري التنفسية والجلد لنلمس ذلك التغير الذي يطرأ على فئة معينة من الناس، خاصة وأن فصل الربيع في الجزائر يحمل العديد من التغيرات المناخية   والجوية، حيث يخفف المواطنون من ملابسهم وعندما تعود درجات الحرارة إلى الانخفاض يرتدون ملابس الشتاء من جديد، ما يسبب اختلالا في التوازن بالنسبة للجسم.

 

العطس والرشح أبرز أعراض الحساسية الربيعية

لا شك وأن لكل مرض أعراض مصاحبة له، وأعراض مرض الحساسية الربيعية تتمثل في العطس، الرشح، الطفح الجلدي وانسداد الأنف ودمع العينين، أما الأعراض المتوسطة إلى الحادة فتتضمن صعوبة التنفس، اختلال النوم، عدم القدرة على أداء الأعمال اليومية، ونوبات حادة من الربو، وإذا ما كانت حساسية الربيع خفيفة أو معتدلة، يكون تأثيرها السلبي كبيرا على الجسم، كما تؤثر الحساسية على الأنشطة اليومية للمريض، حيث تؤدي لتراجع الإنتاجية والقدرة على التركيز، وكذلك تراجع التحصيل الدراسي ومستوى الأداء في العمل، كما قال بعض المصابين بحساسية الربيع في حديثهم لـ “الموعد اليومي”، أن انسداد الأنف أكثر ما يؤرقهم و يزعجهم في الليل، حيث لا يستطيعون النوم براحة ،و أكثر الذين يعانون من هذا الأمر هم كبار السن و الأطفال، الذين يقضون أوقاتا طويلة خارج المنزل، فيتعرضون للعوامل المثيرة للحساسية بصورة أكبر خاصة أثناء اللعب بالكرة أو مع الأصدقاء خارجا ما يجعلهم يحتكون بالتراب والغبار.

 

الأطباء ينصحون المرضى: “عليكم بالوقاية و الحذر”

نصح عدد من الأطباء الذين حاورتهم “الموعد اليومي” المصابين بالحساسية الربيعية باتخاذ كل إجراءات الحيطة و الحذر من أجل التخفيف من حدة المرض، وذلك بالابتعاد عن كل العوامل المسببة للمرض كالغبار، مع تفادي الخروج للأماكن المفتوحة قدر الإمكان، عندما تكون مستويات الأتربة وحبوب اللقاح مرتفعة في الجو، إضافة إلى تفادي الخروج في الساعات الأولى من الصباح الباكر، حيث تكون حبوب اللقاح في أعلى مستوياتها و كذا الرطوبة التي تنتشر خاصة في المناطق الساحلية و كذا في المرتفعات، كما ينصح الأطباء بالاستحمام وغسل الشعر كل يوم لمنع تراكم حبوب اللقاح على الجسم و تفادي الحشائش والنباتات المقطوفة حديثا إلى جانب استخدام قناع للتنفس لتنقية الهواء، كما يساعد هؤلاء الأشخاص المصابين بهذه الحساسية الموسمية على التمتع بالجو و الخروج دون أي مضاعفات، إلى جانب هذا يجب تجفيف الملابس داخل المنزل بدلا من تجفيفها في الخارج، خاصة خلال فصل الربيع، لعدم تجمع اللقاح على الملابس المنشورة و التي في كثير من الأحيان تزيد من حدة المرض و تضاعف المخاطر، أما من ناحية الغذاء فقد نصح الأطباء المصابين بحساسية الربيع بتناول الأغذية التي تحتوي على فيتامين “د” كعصير البرتقال، وقالوا أيضا إنه يجب على الجميع الوقاية من هذا المرض وعلاجه فور الإصابة به، لأنه من المحتمل أن يتطور ويتحول إلى نوبات ربو خطيرة.