الرئيسية / ثقافي / حضور الآخر في السينما الجزائرية جدير بالدراسة

حضور الآخر في السينما الجزائرية جدير بالدراسة

أكد الناقد السينمائي والباحث الجزائري نبيل حاجي في ملتقى “الآخر في السينما العربية” الذي اختتمت أشغاله مساء الإثنين بالمسرح الجهوي “عبد القادر علولة” لوهران أن حضور الآخر في السينما العربية عموما وفي الأفلام الجزائرية خاصة يعد موضوعا شائكا جديرا بالدراسة.

 

وذكر هذا الباحث خلال تدخله في هذا اللقاء الذي يندرج ضمن برنامج  الطبعة التاسعة لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي  أن “معالم الآخر تتجلى في الأعمال السينمائية الجزائرية من خلال مستويات مختلفة حيث حاول كل مخرج إبرازها على طريقته ضمن سياقات لها صلة بالتكوين والوعي الثقافي والفني والحضاري لهؤلاء المخرجين”.

ويرى الناقد في تدخله حول “تجليات الآخر في الأفلام الجزائرية” أن من الأعمال السينمائية الجزائرية قدمت عنف “الآخر” من خلال جملة من الأفلام التي تطرقت للثورة الجزائرية المظفرة ومحاولة إبراز الوجه العنيف للآخر الذي يعد معتديا ومستعمرا وسالبا للحرية  قامعا للشعب ومدمرا لكل شيئ.

ويلمس هذا العنف في عدد كبير من الأفلام التي أنتجت طيلة أربعة عقود من تاريخ السينما الجزائرية منها “بوعمامة” و”دورية نحو الشرق” و”بني هندل” و”وقائع سنين الجمر” بحسب ما أوضحه  الباحث ذاته.

وامتدت صورة الآخر العنيف إلى أفلام انشغلت بالمهاجرين الجزائريين أو المغاربة في فرنسا لتنتقل صورة الآخر من حالة العنف والقمع إلى صورة جديدة يتحول فيها الآخر إلى مصدر إعجاب وسحر في بعض من الأفلام الجزائرية يضيف نبيل حاجي.

كما يحضر الآخر من خلال الإنتاجات المشتركة في الأفلام الجزائرية مع دول أوروبية حيث إذا لم يكن حاضرا الآخر في القصة والأحداث والشخصيات فإنه حاضر من خلال اللمسة التقنية والفنية بحسب  المتحدث نفسه.

ومن جهته قدم الباحث المصري محمد عبد الرحمان مداخلة حول “صورة القبطي في الأعمال السينمائية المصرية” فيما اختارت الباحثة المصرية منى شديد الخوض في مسألة تصور “الآخر” في أفلام المخرج العالمي يوسف شاهين.

وقد تطرق المختصون المشاركون في اليوم الأول من هذا اللقاء إلى موضوعي “صورة الآخر في السينما العربية” و”إعادة إنتاج صوت الآخر في السينما المغربية” مع تقديم نماذج لأفلام سينمائية فلسطينية ومغربية وطريقتها في تقديم صورة الآخر.