الرئيسية / وطني / ” حــرب بـــاردة” بقـصـر المؤتمــرات
elmaouid

” حــرب بـــاردة” بقـصـر المؤتمــرات

الجزائر- تحاشت الدول المشاركة في اليوم الأول للدورة الـ 15 للمنتدى الدولي للطاقة الذي يجري بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال الخوض في المواقف الحاسمة بشأن الخيارات المطروحة أو بالأحرى المعروضة بخصوص وتيرة الإنتاج لإنعاش أسعار البترول.

وبدا من الواضح، من خلال تصريحات الوزراء المندوبين إلى أشغال الدورة، مشهد الضبابية والترقب الذي يعكس حقيقة (تذبذب) الاتجاهات ودواعي الحضور في الاجتماع ، وهو ما أبان حقائق أخرى متصلة بـ(هشاشة) التناسق بين أعضاء المنظمة بشكل يعزز مشهد عدم الثقة بينها خاصة في ظل الوضع الدولي الراهن وأزمة الاسعار التي تؤثر على كل الدول المنتجة والمصدرة للبترول مهما كانت احتياطاتها ولو بدرجات متفاوتة.

واتضحت ملامح هذا المشهد أكثر في عدم مجازفة أي طرف بتصريح حاسم،  والامر يخص تحديدا كلا من إيران والسعودية من جهة وروسيا التي لا تملك عضوية في (الأوبك) وقد أظهرت ذلك بصراحة تامة عندما قالت إنها تترقب السوق، وليست لها أجندة، وإنها تأمل في تحسين الأسعار، وهي الثلاثية التي تعني عدم وثوق موسكو بالدول المعول عليها في الأوبك.

الإشارة لم تعد غامضة بذكر الرياض التي لا تجد بدا من (ضرب منافسيها تحت الحزام) حتى بـدولار للبرميل وهذه الأخيرة لا تفك  شفرة اقتصادية دون اعتباراتها الإستراتيجية التي تضع أيران في المواجهة، وهي المواجهة التقليدية التي انتقلت من ميادين الحروب بالوكالة في الشرق الاوسط إلى منظمة الاوبك بمساعي (فرض كل دولة لمنطقها) لاحتساب جولة جديدة من جولات الصراع بين القطبين، بـ(توابل) صراع أكبر منهم، لا تخرج عن (الثنائية القطبية) التي عادت بوجه جديد، ليكون ميدان البترول الذي (تخصصت) فيه (مخابر الإرهاب) والدومينو ، هو الحلبة الأخرى لهذه (الحرب الباردة).

وإن كانت (المفاجأة) أيضا هي العراق وليبيا بسبب الموقف (العائق) لأطروحة الجزائر في سبيل (إنعاش) الاسعار، تبقى نيجيريا قطبا محوريا يتطابق مع المساعي الجزائرية التي يمكن أن تعول على  أبوجا لتغطية (الخذلان) الليبي والعراقي .

ويبدو أن محاولات تلطيف الاجواء و (المجاملات) التي يقودها (الوسطاء) الديبلوماسيون من أمانة الهيئة أو من قبل دول كبرى ليست مؤشرا كافيا لإنعاش الأسهم، بوجود مواقف أحادية تم الفصل فيها قبل الدخول إلى قاعة المؤتمرات وقد تكون هذه الاخيرة قد حسمت مسبقا بأن لا تخرج بغيرها. أما على مستوى التداولات، فقد شهدت خسائر النفط في تداولات ما بعد افتتاح الجلسة الأمريكية، حيث فاقت خسائر خامب برنت ونايمكس 3.5 % وذلك بعدما أطاحت تصريحات سعودية وأخرى إيرانية بآمال حصول اتفاق بين المنتجين.