الرئيسية / مجتمع / حقائق لا تعرفها عن شمع الأذن

حقائق لا تعرفها عن شمع الأذن

يعتبر شمع الأذن أحد  المواد التي يفرزها  الجسم ولا يفضل ذكرها عادة في مجالس  المهذبين، إذ يعتبره الكثيرون أمرا شديد الخصوصية، ورغم ذلك، ما يزال شمع الأذن محل اهتمام لدى العديد  منا.

 استخدامات شمع الأذن

 

في الماضي، كان شمع  الأذن يستخدم كمرهم للجروح ، إلا أنه  يمكن الاستفادة منه فيما هو أكثر من ذلك، حيث أظهرت  دراسة حديثة أن شمع الأذن يمكن الاستفادة منه كمؤشر لتراكم المواد الملوثة في الجسم  وفي تشخيص بعض  الأمراض، وفق تقرير  نشرته شبكة الـ (ب. ب. سي).

وهناك خمسة أسرار ربما لا نعرفها عن شمع الأذن سوف نستعرضها فيما يلي:

 

– كيف تفرز الأذن الشمع؟

تعد خلايا الأذن من الأعضاء الفريدة من نوعها في جسم الإنسان. حيث يقول الأطباء أنه يمكن وضع نقطة من الحبر بطبلة الأذن ، ومشاهدتها وهي تتحرك خلال أسابيع

قليلة بفعل حركة الخلايا.

وإذا لم يحدث ذلك، فإن قناة الأذن سرعان ما ستمتلئ بالخلايا الميتة  الناشئة عن عملية تغير الجلد الطبيعية.

وتدفع هذه الحركة أيضا الشمع، الذي تنتجه غدد عرقية محورة في باطن قناة الأذن، نحو الخارج، ويرى البعض أن الحركات الطبيعية للفك خلال عمليتي الأكل والكلام، تساهم في هذه الحركة.

كما أن شمع الأذن يأخذ لونا أغمق مع تقدمنا في العمر، فيما يجد أصحاب شعر الأذن الكثيف مع تقدم العمر صعوبة في خروج الشمع عبر هذا الشعر الكثيف.

 

– شمع الأذن مضاد للميكروبات:

يحتوي شمع الأذن على زيوت شمعية تتكون من الكيراتينيات، خلايا  الجلد الميتة داخل الأذن بالإضافة إلى الصملاخ (المركب المكون لشمع الأذن)، الذي يمكن أن نطلق عليه مزيجا من مواد مختلفة تفرزه الأذن.

وينتج ما يتراوح ما بين ألف وألفين غدة داخل  الأذن  مضادات  للميكروبات في حين تضيف الغدد الدهنية القريبة من غدد الشعر الكحوليات، ومادة زيتية

تعرف باسم السكوالين، والكوليسترول ، والدهون الثلاثية إلى ذلك المركب.

ولا يختلف إنتاج شمع الأذن لدى الرجال عنه لدى النساء  أو لدى الشباب عنه لدى المسنين ولكن  دراسة ذكرت أن مكون الدهون الثلاثية تختلف كميته في الفترة من نوفمبر إلى جويلية عن باقي السنة.

ويحتوي مركب شمع الأذن أيضا على الليزوزيم، وهو إنزيم مضاد للبكتريا لديه القدرة على تحطيم الجدار البكتيري، في حين يرى فريق آخر من الباحثين أن شمع الأذن وسيط مثالي لنمو البكتيريا.

 

– الأصول العرقية تحدث فرقا

تفرز آذان الآسيويين وغير الأسيويين أنواعا مختلفة من شمع الأذن وفقا  للباحثين بمعهد مونيل في فلادلفيا، ويحتوي الكروموزوم 16 على الجينات المسؤولة عن إنتاج شمع الأذن بأنواعه (الجاف والرطب)، والشمع الرطب هو النوع السائد و الأكثر انتشارا من شمع الأذن.

وتضمنت الدراسة الأمريكية عملية قياس 12 من المركبات العضوية المتذبذبة التي يحتوي عليها شمع الأذن استنادا إلى عينات من رجال من شرق آسيا ورجال بيض.

وكشفت عملية القياس أن 11 من إجمالي 12 مادة عضوية يحتوي عليها شمع الأذن بنسب غير ثابتة تحتوي على كميات أكبر من مركبات الرائحة.

وقالت كيت بريغ، الباحثة بمعهد مونيل، إن تحليل رائحة شمع الأذن هو الخطوة الأولى نحو اكتشاف إمكانية استخدام تلك الرائحة في تتبع الأمراض.

ويدرس المعهد في الوقت الراهن اضطرابات وراثية نادرة يمكن تشخصيها من رائحة مكونات شمع الأذن. ويُعد تنظيف أذن المريض لاكتشاف  بعض الأمراض أبسط وأقل كلفة من إجراء اختبار الجينات الوراثية.

– مواد سامة:

هناك أيضا بعض الاضطرابات الأيضية (المتعلقة بالهضم) التي من  الممكن أن تؤثر على شمع الأذن. وكان أكبر كشف علمي ذا صلة بشمع الأذن هو طبقة الشمع التي بلغ سمكها 24 سنتيمترا في أذن الحوت الأزرق.

فعلى العكس من البشر الذين يتخلصون من شمع الأذن وخلايا الجلد  الميتة داخل الأذن، تحتفظ الحيتان التي تتغذى على العوالق بشمع الأذن  ليكون سمكه مقياسا للعمر كما هو الحال بالنسبة للحلقات التي يحتوي عليها جذع الشجرة ويظهر عدد الفصول الجافة والرطبة التي عاشتها الشجرة، وهو  أيضا مقياس للعمر.