الرئيسية / وطني / حقوقيون يؤكدون تكريس حقوق الإنسان بالجزائر

تضمنها خاصة دستور 2020 الذي يحتوي على ترسانة قانونية

حقوقيون يؤكدون تكريس حقوق الإنسان بالجزائر

أجمع عدة حقوقيين بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، على تكريس الدولة الجزائرية لحقوق الإنسان خاصة في دستور 2020، نظرا لاحتوائه على ترسانة قانونية قوية، وإنشاء المحكمة الدستورية، وكذا الرقابة البرلمانية على الحكومة، ما يجعل الحقوق مصانة، ويظهر ذلك بحصول بلادنا مؤخرا على عضوية في مجلس حقوق الإنسان الذي يعد مكسب مهم.

وأوضح المدير العام لجريدة المجاهد، محمد أورصي، أثناء تدخله أنه لما نتكلم عن حقوق الإنسان هي طبيعية لدى الإنسان، وهناك بعض المناطق غائبة فيها، مثل حق العيش والتعليم والصحة، وحاليا لا نتحدث عن حقوق الإنسان وإنما الحق في المعرفة والعلم. كما أشار محمد أورصي، أن الكثير تحدث حول وجود تجاوزات في استغلال العمال أثناء التحضير لكأس العالم بقطر، ولكن الذي يراقب جيدا، يرى بأن الشركات الغربية، هي التي تقوم بإنجاز الملاعب، والقطريين قدموا فقط الأموال، وبالتالي هي من لم تحترم حقوق هؤلاء العمال. ومن جهتها، أوضحت رئيسة منتدى الحقوقيين الجزائريين، فايزي أمينة، أن الحقوق متساوية بين بني البشر، التي من خلالها كل دساتير دول العالم أخذت من هذا الميثاق، وبدورها الجزائر كرسته في دستورها، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر من كل سنة، يعد يوم مهم جدا يجب الترويج له، حتى يفهمه المواطن، وبالمقابل تعتبر حقوق الإنسان ببلادنا بعد تعديل دستور 2020، فرصة للمجتمع المدني لتقديم مقترحاته، ما جعله يأتي بإضافات وضمانات للمواطن، ورغم ذلك هناك تضارب في تطبيق القانون أحيانا، مثل جرائم المخدرات المستهلك يذاع في المؤسسة العقابية، ومن المفروض يحال على العلاج، وبالتالي من الضروري فتح مراكز للعلاج للقضاء على هذه الظاهرة المنتشرة. وبدوره أوضح المحامي أبو بكر صالح، أن مواضيع حقوق الإنسان متشابكة مع السياسة، وكل دساتير العالم تنص على أن هذه الوثيقة، تعد الأعلى في الدولة، والحقوق تختلف من بلد لآخر، حيث هناك فرق كبير بين شعب متواجد تحت الاستعمار، وشعوب أخرى تحتاج فقط للسكن والعمل، وأخرى اكتملت حقوقها وتحتاج إلى البذخ. مشيرا أن المحكمة الدستورية، مكسب للجزائر، ودستورنا ينص على العديد من الحقوق أبرزها، المواطن متساوي أمام القانون، وكذا عدم انتهاك حرمة المسكن، ومنع التعذيب، والضمانة الكبيرة لحقوق الإنسان يتمثل في الفصل بين السلطات، أي السلطة التنفيذية تنفذ ما يشرعه البرلمان، مع وجود مراقبة تنفيذ الميزانية، وكذا حق اللجوء السياسي، وكل هذا جعل بلادنا تتحصل مؤخرا على عضوية في مجلس حقوق الإنسان، والمقابل نجد وجود تجاوزات من طرف المواطنين والمسؤولية تعود لعدم وجود رقابة. كما أضافت الدكتوراه في العقود المدنية والتجارية، إيمان خلي، لمباشرة الجزائر عملية الإصلاح الشاملة، بتعزيز حقوق الإنسان، بمفهومها العالمي، فالبشر لهم الحق في الحصول على حقوقهم دون وجه تميز وهي مترابطة وغير متجزئة، وذلك بالاعتماد على نصوص قانونية لحماية حقوق الإنسان، مشيرة أنه مثلا في القانون التجاري، تم تنظيم حرية التجارة، وكذلك بالنسبة لقانون الجنسية، فالأم والأب أصبحا يستطيعان منح الجنيسة لأبنائهم، وفيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية، فالمشرع أدخل القضاء الإلكتروني، بهدف مسايرته للجرائم المستجدة.

نادية حدار