الرئيسية / ملفات / حكايات الجدات …. رحلة في العالم الخيالي بأعالي جبال جرجرة

حكايات الجدات …. رحلة في العالم الخيالي بأعالي جبال جرجرة

لا شك ان حلاوة الحياة  في القرى بمنطقة القبائل نابعة من اجتماع العائلة حول “الكانون”، خاصة في أيام عز الشتاء والبرد القارس، حيث تنهمك الجدة أو الجد في سرد حكايات شعبية قديمة، في جو حميمي مملوء بالدفء العائلي، يسوده الضحك، الحب والحنان.
 

حكايات الجدات ودفء الكانون ينسي برودة الشتاء
 قبل سرد الحكايات  تحضر الأم الأكل والذي عادة ما يكون   “الكسكسي” أو طبقا ساخنا يتناسب مع برودة الطقس تحت اسم “احلويظ” ويأكلون في طبق واحد وهو ما يسمى بـ “ثقسولت” او “ثربوث”، و اعتماد هذه الطريقة  في الأكل كان منذ قدم الزمان ليس مرده نقص الأواني، وإنما لغرس روح المحبة وتمتين العلاقة بين أبناء العائلة الواحدة، وبالتالي تحقيق التفاهم والمحبة بينهم.  وبعدها تبدأ الجدة “يما عزو” حكاياتها التي هي بصدد سردها أمام أحفادها الصغار وحتى الكبار المتشوقين،  بعبارة “لتكن حكايتي جميلة ومتسلسلة مثل الخيط” وذلك لغرض جلب انتباه المستمعين المدعوين إلى رحلة في عالم خارق خارج عن كل زمان ومكان.
ويكمن سر سحر هذه القصص في كونها تروى خلال ليالي شتاء جرجرة القارسة والطويلة التي يملؤها عواء كلاب ابن آوى الجائعة وزفير الرياح في الوقت الذي يجتمع فيه أفراد العائلة حول دفئ الكانون التقليدي الذي تتطاير منه شرارات الحطب المحترقة وتتوسطهم الراوية التي يظل الأطفال يلحون عليها حتى تقبل بسرد إحدى قصصها العديدة.

الاطفال يسافرون عبر حكايات الجدة الى عالم المغامرات الخارقة
وقد برع المغني الشهير ايدير في تصوير مثل هذا الديكور في أغنيته “افافا اينوفا” (التي تعتبر الرواية القبائلية للقصة العالمية “ذات القبعة (الحمراء”). حيث تقوم الراوية بإغلاق جفنيها وكأنها في جلسة لحصة تنويم مغناطيسية تسمح للمتتبعين ولوج عالم المغامرات الخارقة والشخصيات العجيبة التي تحكيها الراوية بنوع من التمثيل المسرحي تدعمه بحركات حسب الموقف الذي ترويه مع العمل على الإبقاء على عامل التشويق الضروري إلى غاية نهاية القصة أو إلى غاية ثقل جفون الأطفال.

كان يا مكان في بلاد بعيدة……
تشرع “نا شابحة” دوما في سرد كل قصصها المعتمدة  باستعمالها عبارة “كان يا مكان في بلاد بعيدة..” في غالبيتها على نظرة ازدواجية لشؤون الحياة تعارض فيها الخير والشر والشرير مع الخير والكريم مع البخيل والأمين مع الخائن والشجاع مع الجبان والغني مع الفقير وعديد الثنائيات الأخرى التي تقوم عليها كل القصص والروايات الشعبية لينتهي الأمر بانتصار الفضيلة والعدالة على الرذيلة بكل أشكالها.
لكن هذا لا يمنع وجود بعض الاستثناءات لهذه القاعدة العامة مثلما هي الحال في قصة “مسمار ومسيمر” حيث تتعمد العناية الالهية من أجل معاقبة المجتمع الذي ضل عن سواء السبيل إلى اختيار مسمار اللص لتجعل منه “معلم” أو حاكم تلك البلدة أمام امتعاض ” مسيمر المثالي” المحكوم عليه بالنفي إلى الصحراء عقابا له على لطفه وطيبته. وتعتبر قصص ” بقرة اليتامى” و”الحبة السحرية” و” الملك الأصلع” و”لونجة بنت الغول” من بين تلك الروايات التي صمدت أمام زحف الحداثة بفضل هاته الحارسات للذاكرة الشعبية اللائي لازلن يواصلن النضال ضد كل أشكال الغزو الثقافي للحفاظ على هذا التراث .
بالرغم من هذه المقاومة المستميتة يبرز جليا أن المعركة غير متساوية أمام المنافسة الشديدة التي تفرضها كل أنواع التسلية المعاصرة التي بإمكانها في النهاية أن تكون سببا في زوال جوانب لا يستهان بها من التراث اللامادي إذا ما تم الاستمرار في عدم إسهام الكتاب والسينما والتلفزيون والمسرح والغناء وكل وسائل الإعلام الأخرى في مجهود الحفاظ على هذا التراث بالنظر للأهمية البيداغوجية التي تكتسيها الرواية والقصة في تربية الطفل وتعليمه لغته الأم بحسب ما يراه المختصون.

الحكاية.. المدرسة الاولى في تكوين الاجيال
ولعبت الحكاية منذ غابر الأزمان دور المدرسة التي كان يتلقى فيها القدماء المعرفة الضرورية لتنمية حسهم النقدي وفقا لتأكيد المربين في إبرازهم للأهمية القصوى لهذه الوسيلة التعليمية في تكوين الأجيال .
ويجدر الذكر أن لكل رواية وقصة مستقاة من الارث التقليدي الشفوي عبرة ورسالة أخلاقية تترجمها أقوال مأثورة لا يعي عمقها سوى الحكماء الضالعين في لغة سي موح او محند.
وترفض الراوية دوما ترجمة هذا المعنى لتتركه لفهم مستمعيها الذين يحاول كل منهم استيعاب الرسالة وفقا لتجربته الحياتية وفهمه الخاص للأمور تماما مثلما هو الأمر لأي عمل فني. كما يذكر أن هاته الراويات هن نساء القبائل المسنات والجدات اللائي يحتفظن في ذاكرتهن بحكايات مثيرة أخذنها عن أجيال  من النساء سبقنهن لتسلية ومواساة أنفسهن من مغبات الحياة الكثيرة وبهدف إيصالها بدورهن إلى أجيال المستقبل، وهناك من احتفظ بها وأصبحت حكايات تروى في كل ليلة من ليالي الشتاء الباردة، آما البعض الآخر تناستها ولم تحتفظ بها.
  
من هنا وهناك :
يقتل أباه لرغبته في تطليق أمه + صورة

أدين طفل في الثانية عشرة من عمره، بقتل أبيه الذي كان قياديا نازيا.
وذكرت صحيفة “لوس أنجليس “أن محكمة “ريفرسايد “في ولاية كاليفورنيا رأت أيضا ثبوت تهمة مخالفة الطفل قانون السلاح. وكان الطفل يبلغ من العمر عشرة أعوام عندما قتل أباه جيفري هول في منزل العائلة، ويواجه الطفل عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 23 عاما بحسب ما ذكرت الصحيفة التي أشارت إلى أن العقوبة قد تكون مع إيقاف التنفيذ.
ودفع محامي الطفل بأن القاتل يعاني من ضعف في تعليمه لأنه نشأ في بيئة يمينية متطرفة مليئة بالسلاح والعنف والعنصرية وإساءة المعاملة وهو ما حجب عنه أي تمييز بين الحق والظلم.
 وأوضح المدعي العام مايكل سوسيو لدى بداية المحاكمة أن الطفل لا يختلف عن القتلة الآخرين الذين أرادوا التخلص من شخص غير مرغوب به وأن الطفل ارتكب هذه الفعلة لأن أباه أراد الانفصال عن زوجة أبيه التي تعلق بها الطفل كثيرا.

سحبت منه رخصة السياقة فأحرق سيارته

احتجاجا على قيام ضابط المرور بسحب رخصته لمخالفته قانون المرور، أقدم سائق سيارة خاصة على إشعال النار في سيارته بمدينة دمنهور التابعة لمحافظة البحيرة.
وكان مدير أمن البحيرة قد تلقى إخطارا بالحادث وتبين أنه أثناء قيام ضابط بإدارة المرور بتنظيم حركة المرور على الطرق تمكن من ضبط سائق سيارة خاصة تعمل في نقل ركاب بالأجرة بدون ترخيص وبسؤاله عن رخصة قيادته أفاد بأنها سحبت منه منذ فترة طويلة.
وفوجئ الضباط بالسائق وهو يصب البنزين على السيارة ويقوم بإشعال النار فيها مما أدى إلى تفحم أجزاء كبيرة منها، وتدخل بعض المواطنين لإطفاء الحريق والسيطرة عليه، وتم تحرير محضر بالواقعة بقسم شرطة دمنهور.