الرئيسية / ثقافي / حكايات الفنانين مع عالم الجن…. بين الهواجس والحقيقة
elmaouid

حكايات الفنانين مع عالم الجن…. بين الهواجس والحقيقة

لم تكن أسطورة “الجن والعفاريت” مختصة فقط بالبسطاء أو بمن يسكنون القرى ولم يتلقوا تعليمًا جيدًا كما هو راسخ في ذهن الناس.. الأمر تطور حتى بات الكثيرون من أصحاب الطبقات المتوسطة والراقية يؤمنون بذلك، ووصل إلى بعض الفنانين الذين حكوا عن مواقفهم مع “الجن والعفاريت”.

 

تبدأ القائمة بحكاية الفنانة عبير صبري، التي ذكرت أن الممثل الموهوب تحدث له أعراض من مرض الشخصية التي يلعبها.

كما روت قصة لها مع ظهور الجن خلال حوارها ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، قائلًة: “عدت مرة بجلباب أبيض ودم بسبب مشهد في إحدى المسلسلات وهذا أمر مرهق نفسيا، لأني أمثل مع الشخصية وأحبها لذا وقعت تحت تأثيرها، وكانت الشخصية في المسلسل ملبوسة من جن، وتعايشت مع هذا ونزلت في قبر حقيقي به رفات أموات، وحدث لي أني شاهدت الجن الذي كان في المسلسل وكان في الغرفة معي وأسمع أصوات تفزعني وهذه كانت حقائق وكنت أتجاهل هذا”.

وتنضم الفنانة بشرى للقائمة أيضا، ففي فيفري من العام الماضي، روت حكاية ظهور الجن لها برفقة الفنان محمد رجب، عندما كانا في عمان، للانضمام لمسيرة خاصة لدعم السينما الأردنية وكان بها مجموعة من الفنانين مثل حنان ترك وهاني سلامة.

وأضافت خلال لقائها مع الإعلامية رزان مغربي ببرنامج “الحياة حلوة” المذاع على فضائية “الحياة”: “كنا ذاهبين نزور البتراء، والمرشد قال إن هذه المنطقة اسمها صهاريج الجن، وكنت عارفة إن محمد رجب يخاف من الأمور الغريبة ويعمل لها ألف حساب”.

وتابعت: “بدأ يسأل المرشد أسئلة كثيرة عن الموضوع، وبعدها أخذنا صورا، وكنا الاثنين لابسين أقمصة حمراء، وبعدين فجأة نظرنا في الكاميرا لقينا مثلث أبيض بداخله رسومات غريبة على أقمصتنا، فبدأ محمد يتوتر جدا وبعدها ذهبنا لتناول وجبة الغذاء وهو راح يصلي العصر، قبل أن يواصل المرشد السياحي في سرد حكايات عن الجن الموجود في المنطقة وإن بعض الأحداث تحصل لزائريها فلم يكن منا سوى أن نحزم أمتعتنا ونغادر المكان بسرعة”.

كما أصيبت الفنانة يسرا بصدمة كبيرة بعدما تعرضت لإحدى وقائع ظهور الجن، أثناء تواجدها بفيلا الفنان عزت أبو عوف المعروف عنها أنها مسكونة بشبح يدعى “شبح شيكوريل”.

وقالت يسرا:” كنت مدعوة في فيلا صديقتي مها أبوعوف، وبعد أن تناولنا العشاء، امتدت بنا السهرة فأصرت مها على أن أكمل الليلة معها ودخلنا معاً إلى حجرة نومها، وهات يا حكايات حتى شعرنا بالرغبة في النوم وكانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجراً. أطفأنا الأنوار وصمتنا…فجأة بدأت أسمع صوت خطوات خارج الحجرة.. أرهفت السمع، وتأكدت من أن الصوت يقترب من حجرتنا بشدة، لكن تمضي اللحظات دون أن تصل هذه الخطوات إلى باب الحجرة. إنتابني إحساس رهيب بالخوف لأنني كنت أعلم أنه لا أحد في الفيلا سوانا، فمن الذي يتحرك ويمشي خارج الحجرة ويصدر عنه هذا الصوت المنتظم لخطوات انسان أشبه ما تكون بخطوات جندي في عرض عسكري”. مددت يدي إلى سرير مها أبو عوف وأيقظتها وأنا أرتعد.. ردت مها بهدوء شديد ظل يلازمها وأنا أحاورها وأنفاسي تتلاحق “لا تخافي نامي وفي الصباح احكي لك القصة”، وبعد إلحاح مني، قالت مها: إن “هذا الشبح ساكن الفيلا منذ زمان، وتعودنا عليه” ولقيت نفسي أقفز من سريري.

وتكمل يسرا: قفزت فوق سريري وصرخت في صديقتي أعاتبها على الهدوء الذي تتحدث به دون أن تُقدر الرعب الذي يملأني، وفوجئت بها تؤكد لي ما قالته وأنهم اعتادوا وجود هذا الشبح الذي يتحرك في الفيلا كلما خلد أصحابها إلى النوم، وبينما كانت مها تتأهب لتروي لي التفاصيل، لم أتمالك نفسي وقفزت من النافذة، حافية القدمين وركضت إلى العمارة التي أسكن بها، صعدت إلى شقتي وقلبي يكاد يتوقف، وارتميت فوق سريري لا أصدق أنني كنت على مسافة أقل من مترين من شبح !

وأكد هذه الواقعة أيضا الفنان عزت أبو عوف، خلال إحدى الحلقات التي شارك فيها ببرنامج “القاهرة اليوم”، مع الإعلامي عمرو أديب بل أضاف إليها تجربته الشخصية مع شبح الفيلا التي يعيش فيها فقال: “منذ سنوات طويلة بدأ يظهر مع حلول الليل، كنا صغارا وكنا نشعر بالخوف والهلع ونلتزم حجراتنا، فالشبح كان يظهر واضحاً كهالة نور على شكل إنسان عجوز ممسك بمصباح يضيئ له ظلام طرقات وممرات الفيلا، وهو يتجول ليلاً، وحينما طالبنا أبي بأن يبحث لنا عن مكان آخر للسكن، على الرغم من جمال وروعة الفيلا التي نسكنها ويحسدنا عليها الناس، بدأ أبي رحمه الله يبحث أولاً عن حكاية الفيلا والشبح الذي بدأ يعكر علينا عيشتنا”.

ذهب أبي إلى الرجل الذي باع له الفيلا، وسأله عن حكاية الشبح، فابتسم الرجل وأبلغ أبي بأنه شبح هادئ وفي حاله! ولا يؤذي أحداً، ولا يظهر إلا بعد أن ينام الجميع وإذا أضاءوا أي نور اختفى فورا. هذه الفيلا كان يمتلكها رجل الأعمال المعروف شيكوريل، صاحب المحلات الشهيرة الموجودة حتى الآن وتحمل اسمه، لكنه تعرض لحادث قتل داخل الفيلا، التي ظلت غير مأهولة حتى اشتراها والدي. وقال أبو عوف إن علاقة ارتباط شديد حصلت بين الأسرة وبين الفيلا، وتعايشت مع الواقع وأصبح الشبح ضمن أفراد الأسرة تقريبا!

أما الرواية الأبرز في هذا فكانت تابعة للفنان الراحل عمر خورشيد، حيث تعرض خورشيد لمس حقيقي من جن ظهر له، وأصبح يخبره بكل شيء، حتى إنه أخبره بطريقة “موته”.