الرئيسية / الشريعة و الحياة / حكم الشريعة في الخيانة العاطفية بين الزوجين

حكم الشريعة في الخيانة العاطفية بين الزوجين

مع الانفتاح العالمي وثورة الاتصالات، تعددت وسائل وأساليب وصور الخيانة العاطفية بين الأزواج، فبرامج التواصل في تطبيقات الأجهزة الهاتفية ومواقع التعارف على الإنترنت وسَّعت دائرة الخيانات من الممارسات العملية التقليدية إلى الجنس الصوتي أو المرئي. قال صلى الله عليه وسلم: “: “كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه”. وبناء على الحديث النبوي، فإن الخيانات العاطفية تنقسم إلى:

– الخيانة البصرية: قال تعالى: ” يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ” غافر: 19؛ كالنظر إلى الأفلام والمسلسلات الإباحية، أو النظر إلى المحرمات بقصد الشهوة.

– الخيانة السمعية: كالاستماع إلى المحرمات والتلذذ بشهوة إلى الكلمات والأصوات، التي تجعل الزوج أو الزوجة تفكر بالاتصال الجسدي المحرم.

– الخيانة القولية: وهي الكلمات والعبارات التي يتكلم بها أحد الزوجين لطرف ثانٍ؛ كالحب والغزل والكلمات الجنسية، سواء عبر الهاتف أو الإنترنت.

ومن أهم أسباب الخيانة العاطفية بين الزوجين:

– ضعف الإيمان بالله، فكلما ضعف الخوف من الله ومراقبته، زاد احتمال وقوع الزوج أو الزوجة في الخيانة العاطفية.

– غياب الزوج أو الزوجة عن المنزل، وشعور الطرف الآخر بالغربة والحاجة إلى القرب من طرف آخر؛ ليشبع الرغبة في الإشباع العاطفي.

– سوء استخدام الإنترنت والتطبيقات الإلكترونية؛ كالدخول على مواقع مخلة، ومتابعة المشاهير الفاسدين، أو رؤية المقاطع الإباحية، أو المحادثات العاطفية مع رجال ونساء بعبارات جنسية مثيرة.

 

– الجفاف العاطفي بين الزوجين، وتقصير أحدهما في إشباع الطرف الآخر عاطفيًّا وجسديًّا، كانشغال الزوجة بأمور البيت والأولاد، أو انشغال الزوج مع أصدقائه وأعماله؛ ما يزيد في الاضطراب والقلق النفسي؛ نظرًا للجوع العاطفي والجسدي للطرف الآخر.

– الهروب من المشاكل الزوجية، وعدم الرضا عن الطرف الآخر، والملل من العلاقة العاطفية الرتيبة.