الرئيسية / دولي / حكومة الوفاق الليبية تخطط لتعيين حاكم عسكري لسرت
elmaouid

حكومة الوفاق الليبية تخطط لتعيين حاكم عسكري لسرت

كشفت قوات عملية البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الليبية عن اتجاه الحكومة لتعيين حاكم عسكري لمدينة سرت الساحلية في شمال وسط البلاد بعد تحريرها من قبضة تنظيم داعش الارهابي.

 وقال محمد الغصري المتحدث باسم عملية البنيان المرصوص “سيتم تكليف حاكم عسكري للمنطقة” دون أن يقدم المزيد من التفاصيل حول هذا الأمر، مضيفا أن “الخطة جاهزة وستؤمن المدينة حتى يعود الاستقرار”.ولم يسبق أن نُصب حاكم عسكري على أي مدينة ليبية، حيث يسيّر كل مدينة مجلس محلي مدني وآخر عسكري بالإضافة إلى الشيوخ والأعيان.غير أن طبيعة مدينة سرت باعتبارها إحدى معاقل قبيلة القذاذفة التي ينحدر منها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والمتهمة بتوفير الحاضنة الشعبية للدولة الاسلامية خلال أكثر من عام على سيطرته على المدينة، يجعل من تعيين حاكم عسكري أمرا متوقعا، خاصة أن المدينة تعتبر أيضا معقل قبيلة الفرجان التي ينتمي إليها الجنرال خليفة حفتر قائد القوات الموالية لمجلس النواب في طبرق والذي يرفض الاعتراف بالمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني. وأوضح الغصري أن “الانتهاء من تحرير الحي الثالث لا يعني انتهاء المعارك عمليا، لكن يعتبر انتهاء للعمليات العسكرية الكبرى لتبدأ عمليات صغرى تتمثل في تمشيط المنطقة بالكامل وإقامة الحواجز الأمنية والتعامل مع الخلايا النائمة الموجودة في المدينة”.وانطلقت عملية البنيان المرصوص في ماي بهدف إنهاء سيطرة التنظيم المتطرف على سرت عبر ثلاث محاور هي أجدابيا _ سرت والجفرة _ سرت ومصراتة _ سرت. وتمكنت القوات من محاصرة التنظيم في مساحة ضيقة وكبدته خسائر فادحة في الآليات والأفراد.وخلال الأيام الماضية، حققت القوات الليبية تقدما كبيرا في المدينة باستعادتها أكثر من مقر أبرزها مجمع قاعات واغادوغو الحكومي الواقع في قلب المدينة والذي اتخذه التنظيم مقرا لقيادته إلى جانب تحرير مستشفى ابن سينا القريب من المجمع ومصرف متاخم له.من جهته حث وزير الخارجية الفرنسي، جون مارك إيرو، رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، على “إيجاد تسوية مع البرلمان المنعقد في طبرق، شرقي البلاد، والجنرال خليفة حفتر، من أجل القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية. وقال “إيرو” خلال خطاب ألقاه أمام عدد من السفراء الفرنسيين، بمقر وزارته، إن “الخطر الإرهابي في ليبيا وانتشار السلاح، يمثلان تحدياً عاجلاً لبلادنا، وإنه رغم الشكوك فقد نجح السراج في تشكيل حكومة وفاق وطني”.وأفاد الوزير الفرنسي أن القضاء على داعش يقتضي كذلك من حكومة الوفاق، السيطرة على كل المؤسسات البلاد وكامل التراب الليبي، لكن عليه التوصل إلى تسوية مع برلمان طبرق واللواء حفتر الذي يقود القوات المسلحة في الشرق الليبي.وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد أعلن في بداية الأسبوع أنه سيستقبل رئيس حكومة الوفاق الليبية السراج في باريس في أقرب الآجال.