الرئيسية / دولي / حكومة الوفاق تراهن على المصالحة الوطنية فى ليبيا
elmaouid

حكومة الوفاق تراهن على المصالحة الوطنية فى ليبيا

 دعا رئيس الوزراء الليبى فائز السراج لمبادرة مصالحة وطنية لوضع حد للانقسامات فى بلد يموج بالاضطرابات منذ سقوط الزعيم معمر القذافي.

 وقال السراج ، إن الحرب فى سرت ضد تنظيم داعش، المتشدد تدخل مراحلها الأخيرة رغم استمرار تحدى التفجيرات والشراك الملغومة. وأدخل سقوط القذافى عام 2011 البلاد فى فوضى قسمت الدولة إلى قطاعات مسلحة متنافسة. ومنذ شهور تسعى حكومة الوفاق الوطنى المدعومة من الأمم المتحدة إلى تعزيز مكانتها وبسط سيطرتها خارج مقرها فى طرابس بغرب ليبيا. وقال فى نيويورك حيث حضر اجتماعا سنويا يجمع زعماء العالم فى الأمم المتحدة إن “ليبيا خلال السنوات الماضية مرت بمرحلة صعبة وحرجة جدا. حدث بها كثير من التشظي.. كثير من الانقسامات السياسية.”وأضاف فايز السراج: “حدث تفكك فى النسيج المجتمعى نتيجة الصراعات الدموية”.وأردف قائلا: “بالفعل نحتاج إلى مصالحة حقيقية بين الليبيين فى الداخل والخارج.. وليبيا لليبيين جميعا ولا إقصاء لأى طرف أو فصيل سياسى أو توجه.”وتابع أن “المصالحة ستوفر استقرارا أمنيا كبيرا وبالتالى استقرارا اقتصاديا.”. وعن موعد تنفيذ مبادرته للمصالحة قال “أتمنى أن يبدأ تنفيذ المبادرة فى أقرب وقت ممكن .. قبل نهاية العام.”وفي السياق أكد الاتحاد الأفريقى على دعمه وتأييده لجهود المجلس الرئاسى الليبى فى سبيل تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، والعمل على خروج ليبيا من أزمتها الحالية وذلك فى اجتماع عـقد بمقر الاتحاد الأفريقى فى نيويورك، وشارك الاجتماع أيضا مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقى إسماعيل شرقى، والمبعوث الخاص إلى ليبيا لدى الاتحاد الأفريقى جاكايا كيكويتى، بحسب المكتب الإعلامى لحكومة الوفاق الوطنى الليبية.وأكد المجتمعون ضرورة تفعيل دور الاتحاد الأفريقى لمساعدة ليبيا ودعم الاستقرار فيها، كون ذلك لا ينعكس فقط على ليبيا وحدها، بل على دول الجوار وأفريقيا والمجتمع الدولى كله.وأعلنوا دعمهم الكامل لمهمة المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقى إلى ليبيا جاكايا كيكويتى، الذى قدم للحاضرين تقريرا عن آخر المستجدات ومساعيه فى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، ودعم الاتفاق السياسى.من جانبه شكر رئيس المجلس الرئاسى فائز السراج، جهود الاتحاد الأفريقى، وأثنى على جهودهم الرامية إلى مساعدة ليبيا، مؤكدا حرص المجلس الرئاسى أن تكون للدول الأفريقية الصديقة دور فعال فى حلحلة الوضع الراهن، شاكرا حرصهم على تقديم كل ما يلزم لإنجاح مهمته فى إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا. “كما رحب أحمد قذاف الدم المسؤول السياسى بجبهة النضال الليبى، بمبادرة رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى الليبية فائز السراج لمصالحة حقيقية بين الليبيين.ودعا قذاف الدم لتحقيق المصالحة فى الداخل والخارج من دون إقصاء أو تهميش. من جهة اخرى دانت موسكو ، إرسال دول لقوات خاصة لتدريب جماعات مسلحة في ليبيا، داعية إلى اتباع نهج واضح ومتسق للأمن في هذا البلد.وشدد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمام اجتماع وزاري في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن “الأجهزة الأمنية الموحدة وحدها يمكن أن تحصل على مساعدات عسكرية دولية في إطار القيود التي فرضها مجلس الأمن”.وقال المسؤول الروسي وجود مشاكل في مجال الأمن بليبيا بسبب الضربات الجوية التي نفذتها بعض الدول في مناطق معينة بليبيا، مضيفا أن “دولا أخرى أرسلت فرقا من القوات الخاصة لتدريب مجموعات مسلحة، وهذا النهج يفاقم العداء والفرقة بين الليبيين”.وقال غاتيلوف بشان الأوضاع الراهنة في ليبيا إن “الوضع في ليبيا لا يزال غير مستقر، ولم تحقق نجاحا حتى الآن الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار والوحدة في البلاد في أعقاب التدخل العسكري غير الشرعي في عام 2011، ومستقبل البلاد لا يزال مبهما”.وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على أن الاتفاق السياسي الليبي لا يزال أساسا للتسوية، مشيرا إلى أنه يمكن التوصل إلى تسوية فقط عبر حوار صريح بين الليبيين، يتبني خطة عمل تستثني أي تدخل أجنبي.كما أعرب عن تحفظ بلاده بشأن العقوبات، مشيرا إلى أن فرض عقوبات من جانب واحد، كما فعلت بعض الدول، لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية، داعيا الأمم المتحدة ورئيس البعثة الدولية في ليبيا مارتن كوبلر إلى ضرورة “إشراك الأطراف السياسية الرئيسة والجيش وممثلي أقاليم البلاد والقبائل في عملية السلام، من دون تهميش أي طرف”.