الرئيسية / منبر القراء / حوار بين عمر والعم
elmaouid

حوار بين عمر والعم

 

تأهبت الرياح لتأخذ مني الزمن.. لكن عقارب الساعة توقفت.. انظر إلى ساعتي ياعم.. تعطلت والعاصفة تنتظر الوقت المحدد .. فما العمل!!؟ ياعم؟؟ فإن أصلحت ساعتي ودارت عقاربها مرة أخرى، فكيف للعاصفة أن

تلتهب بغير معاييرها.. فهكذا سيمتزج المنطق معي… أرجوك ياعم أصلح ساعتي وأضبط نبضي على سلم رشتر لإهتزازات المشاعر، فقد ولى عصر الشعر وأنا لست بشاعر….

هل أنت مجنون يا ولدي !!! هيا ابتعد من هنا لاتضيع وقتي

أرجوك ياعم كما أنت حريص على وقتك وكلامك ذهبَ وليس ذهبٌ فأنا وقتي ضائع، ولست من أضعته، فهلا اعطيتني بطارية… أرجوك.

أنت فعلا مجنون، أنا بائع خضر وفواكه من أين سأعطيك بطارية ساعة، وأيضا تتحدث وتقول ساعة ساعة وتشير إلى صدرك هل جننت يا ولدي أين ساعتك .

ساعتي عند الله ياعم فقط هو يعلم أين ومتى…

من أنت يا ولدي؟

أنا ياعم ذاك الطفل الصغير الذي صدمته وأنت تقود سيارتك بعبق الجنون… أنا ذاك الطفل البريئ الذي دهسته ولم تنظر حتى وراءك.. جئتك أقول: كم يدق نبض أمي في الثانية وكم تطول تلك الثانية حين تهب عواصف قلبي الإلكترونية بالاهتزاز فتتدفق العواطف بسرعة الذهول وينساب الفجر وأنا لازلت في قمة الوجع مذهول..

أنا ياعم جئتك أقول: هل لك أن تبيعني ساعة واحدة أو نصف أو ربع ساعة من راحة بالك… جئتك أسأل: هل مات حقا الضمير !!!؟ هل اختزلت المشاعر فيك أو انصهرت !!!؟ فقد شعرت بالفضول…

لأنني ياعم بصراحة جد مذهول ونصف قلبي مشلول أحاطوه بالأسلاك والبوابات الإلكترونية حتى لا يمسه الخمول ووضعوا لي بطارية .. لكنني لازلت أشعر بذاك النحو المجهول.

(قيل أن بعد هذا الحوار أصاب العم شللا وعاش بقية عمره معاق حركيا ممدودا على الفراش.

وأيضا انتشرت إشاعة بأن عمر انتقم من العم بهكذا فقط حوار أي فقط بهذا القدر من الحوار. مما جعل السلطات تلقي القبض على عمر وتقدمه للعدالة التي أصدرت حكم توقيف المتهم عن الكتابة نهائيا وعزله عن القلم)

أما الجرائد اليومية والأسبوعية فقد عنونت: عمر من أخطر مجرمي القلم. ومنها من عنونت بالخط العريض: كل شيء بخير.