الرئيسية / دولي / حوار مستمر لتنفيذ الاتفاق السياسي في ليبيا

حوار مستمر لتنفيذ الاتفاق السياسي في ليبيا

عقد أعضاء الحوار السياسي الليبي اجتماعاً تشاورياً في العاصمة التونسية، لمناقشة العقبات التي تحول دون تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي.واعتبر المشاركون في  اول يوم من الحوار أن الاتفاق السياسي يعيش جمودا في تنفيذه، وهو ما يدعو إلى بحث الأسباب ومناقشة برنامج عمل الحكومة والمجلس الرئاسي خصوصا في ظل تعثر أداء الخدمات العامة.

 

وأجمع أعضاء الحوار على ضرورة إيجاد حلول للملفات الهامة التي على رأسها الملف الأمني والملف الاقتصادي وملف بناء الجيش وتوحيده، واعتبروا أن مقترحات مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتين كوبلير ستكون منطلقا للحوار، إضافة إلى مقترحات أخرى مطروحة على الطاولة سيتم مناقشها.من جهته جدد مارتن كوبلر رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التأكيد على رغبته في لقاء اللواء خليفة حفتر قائد القوات الموالية للحكومة غير المعترف بها والتي تسيطر على مناطق في شرق البلاد.وبحث اعضاء “الحوار السياسي الليبي” خلال اجتماع تشاوري عقد في تونس برعاية الامم المتحدة السبت وتواصل الاحد سبل تشكيل جيش ليبي “موحد” في بلدهم الذي تمزقه الانقسامات السياسية والتهديدات الجهادية.وقال كوبلر “أريد أن اقابل الجنرال حفتر وأرى موقفه واتفهم موقفه. كل اسبوع اتصل به لأحدد موعدا، حتى الآن هو لم يوافق على مقابلتي”.ولفت مراقبون الى ان حفتر الذي يقاتل مجموعات اسلامية متطرفة في شرق البلاد، لا يزال غير مقتنع بجدية الأمم المتحدة في مقاربة النزاع الليبي.وفي نهاية اليوم الاول من الاجتماع التشاوري بين اعضاء “الحوار السياسي الليبي” حول “التطورات في ليبيا والعقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي” ، اكد كوبلر في تونس ان “المخرج الوحيد” لازمة ليبيا يبدأ بتشكيل جيش موحد.وقال كوبلر بحسب الترجمة الرسمية لتصريحاته ان “جميع مشاكل ليبيا الان مرتبطة بالوضع الأمني. والمخرج الوحيد هو وجود جيش ليبي موحّد يكون تحت قيادة المجلس الرئاسي وفق ما جاء في الاتفاق السياسي الليبي”، مشددا على انه “لا يمكن أن تكون ليبيا موحدة وبها عدة جيوش”.

وكان اطراف النزاع الليبي وقعوا في ديسمبر اتفاقا برعاية الامم المتحدة انبثقت عنه حكومة الوحدة الوطنية التي تتمركز منذ ثلاثة اشهر في العاصمة طرابلس وتحاول توسيع رقعة نفوذها لتشمل سائر انحاء البلاد ولكنها تصطدم خصوصا بممانعة من الحكومة الموازية التي تتخذ من الشرق مقرا لها.ولفت المبعوث الدولي الى ان “فترة الاتفاق السياسي الليبي مؤقتة جدا: عامان على أقصى تقدير وبعدها يجب أن يكون هناك دستور”، مذكرا بأن “سلطنة عمان دعت أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور لمناقشته، والآن مشروع الدستور مطروح على الطاولة ومن المهم أن يطلع أعضاء الحوار السياسي الليبي على الدستور”.واضاف “”يوم الاثنين والثلاثاء هناك اجتماع في تونس بين المجلس الرئاسي وبين الأطراف الأمنية الفاعلة (في ليبيا) حول كيفية تكوين جيش ليبي موحد”.