الرئيسية / محلي / حي “التطوري” يعاني من اهتراء الطرقات وغياب الغاز والماء…مشاكل تتطلب التفاتة جدية من مسؤولي بلدية الخروبة
elmaouid

حي “التطوري” يعاني من اهتراء الطرقات وغياب الغاز والماء…مشاكل تتطلب التفاتة جدية من مسؤولي بلدية الخروبة

 يعاني سكان حي “التطوري” المتواجد ببلدية الخروبة غرب بومرداس منذ سنوات على وقع الإقصاء والتهميش من السلطات المحلية، حيث يعتبر من أقدم الأحياء بالبلدية ويشكو من انعدام أدنى الضروريات على غرار مشاريع التهيئة الحضرية وكذا الطرقات المهترئة، وأبدى بعض سكانه أسفهم من الإهمال، الإقصاء والتهميش الذي مس حيهم رغم مئات الشكاوى المرسلة إلى الجهات البلدية التي لم تتحرك بغية رفع الغبن عن هؤلاء السكان.

وعليه يؤكد بعض قاطني الحي أن ظروف العيش أصبحت صعبة نتيجة غياب مختلف مرافق العيش والاستقرار التي تضمن لهم حياة كريمة.

ويذكر السكان أنهم لم يستفيدوا من أي برامج تنموية أو تهيئة منذ سنين، الأمر الذي جعلهم يكابدون شقاوة الحياة ومرارة الوضع.

يعيش سكان الحي، أوضاعا اجتماعية جد صعبة حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق، حسب ما أدلى به بعض قاطنيه الذين اعتبروا هذا الحي من المناطق المنكوبة نظرا لخطر الأوضاع التي يتخبطون فيها، ما يجعل حياتهم في خطر دائم، وهذا راجع إلى الاهتراء الكبير والتدهور الذي أصبح يميز الحي.

وحسب قاطني الحي، فإن هذا الأخير يعد من أقدم الأحياء بالمنطقة، فهو مند سنوات عدة لم يشهد أي عملية للتهيئة رغم أن الوضع يستدعي ذلك، ورغم المطالب التي تم إيداعها لدى السلطات المعنية إلا أنها لم تحرك ساكنا.

وفي السياق ذاته، يعيش سكان الحي معاناة حقيقية منذ سنوات عدة، أثرت على حياتهم وحولتها إلى جحيم حقيقي بسبب مشكل انعدام غاز المدينة عن الحي، فرغم الطلبات التي تم تقديمها للسلطات المحلية لربط بيوتهم بهذه المادة الحيوية، غير أن ذلك لم يتجسد إلى غاية اللحظة.

هذه الحالة أتعبت كثيرا سكان الحي الذين أكدوا أن وضعهم لم يعد يطاق بسبب افتقادهم لغاز المدينة التي من شأنها أن تجعل حياتهم أكثر راحة، خصوصا أنهم منذ سنين طوال في معاناة حقيقية مع قارورات غاز البوتان، التي أنهكت قواهم وأثقلت جيوبهم.

وذكر السكان أنهم يعيشون حياة قاسية في ظل غياب هذه المادة الأساسية خاصة في فصل الشتاء، حيث يقضونه وهم عرضة للبرد القارس الذي يميز المنطقة، الأمر الذي يضطرهم إلى استعمال قارورات غاز البوتان نظرا لحاجتهم الماسة إلى هذه المادة الضرورية في مختلف الاحتياجات المنزلية.

من جهة أخرى، قال بعض السكان إنهم تلقوا وعودا كثيرة للاستفادة من ربط بيوتهم بشبكة غاز المدينة، إلا أنها لم تتجسد إلى غاية اليوم لأسباب يجهلونها لحد الساعة، وهم لحد اليوم ينتظرون أن تتحرك السلطات المحلية لحل هذا المشكل.

ناهيك عن هذا، يشير السكان إلى مشكل اهتراء الطرقات التي زادت الوضع سوء، حيث اشتكى المقيمون من الاهتراء الكبير للطرقات التي لم تعرف أي عملية تعبيد منذ سنين. وخلال حديثنا مع سكان الحي أبدوا تذمرهم واستياءهم الشديدين من هذا الوضع المأساوي الذي يتخبطون فيه.

كما استغربوا سياسة التهميش واللامبالاة المنتهجة ضد حيهم، فهم يعانون من انعدام تهيئة الطرقات الرئيسية بالحي التي تعرف انتشارا كبيرا للحفر والمطبات مما يصعب على أصحاب السيارات المرور إلى بيوتهم خلال سقوط الأمطار.

أما خلال فصل الصيف فيصبح الغبار المادة الأساسية التي ترافق السكان في كل تنقلاتهم وفي كل زاوية من بيوتهم، هذه المسالك التي لم تشهد أي عملية تزفيت حسب السكان جعلت الحي في عزلة، فوضعية الطرق المتدهورة خلفت مشاكل عديدة للعائلات المقيمة بالحي، حيث أصبح أصحاب السيارات يرفضون ركن سياراتهم بالحي تفاديا للأعطاب التي تصيب مركباتهم، لذا ونظرا لتفاقم الوضع يطالب سكان الحي بالتدخل العاجل للمسؤولين من أجل إعادة بعث الحياة بحيهم، الذي يعاني العزلة والتهميش منذ سنوات طويلة.

وما زاد من حجم معاناة هؤلاء تعرض الأحياء للانقطاعات المتكررة للمياه، التي تدوم في غالب الأحيان ثلاثة أيام أو أكثر في الأسبوع، الأمر الذي يجبرهم على اقتناء صهاريج المياه في كل مرة، لسد حاجتهم للماء التي تعتبر المادة الحيوية والضرورية للمواطن.

وقد أبدى هؤلاء السكان تخوفهم من مياه تلك الصهاريج التي لا تتعرض للمعاينة والتي يعرضون حياتهم بها للخطر، خصوصا أن غلاء مياه الشرب يمنعهم من شراء كل الكمية التي يحتاجونها، وإلى جانب مشكل المياه يعاني السكان أيضا من انعدام البالوعات بالحي، الأمر الذي يتسبب في تجمع المياه أمام مساكنهم.

وفي السياق ذاته، أكد السكان أنهم طالبوا في العديد من المرات السلطات المحلية بتهيئة الطرقات وحتى الأرصفة إلا أنهم لم يتلقوا أي رد إيجابي على مطلبهم. ووسط هذا التذمر والاستياء، رفع هؤلاء شكواهم عبر صفحاتنا للسلطات المعنية من أجل النظر في انشغالاتهم والرد على طلباتهم والعمل على إعادة الاعتبار للمنطقة، والعمل على تزفيت الطرق وإصلاح الأعطاب فيما يخص الماء، وتزويدهم بالغاز الطبيعي وإدراج حيهم ضمن المشاريع التنموية لانتشالهم من هذه الوضعية المزرية ووضع حد للحرمان والعزلة المضروبة عليهم.